أخبار رئيسيةشؤون فلسطينية

خبير أممي: “إسرائيل” تمارس الفصل العنصري ضد الفلسطينيين تحت أنظار المجتمع الدولي

ترجمة الهدهد

هآرتس/ بن سوماليس

ذكر مبعوث الأمم المتحدة في تقرير قدمه إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للمنظمة يوم الثلاثاء أن “إسرائيل” تفرض نظام الفصل العنصري ضد الفلسطينيين تحت أنظار المجتمع الدولي.

وكتب مايكل لينك المبعوث الخاص لحقوق الإنسان للفلسطينيين الذين يعيشون خلف حدود 1967″ أنه في العقود الأخيرة كان من المستحيل التمييز بين الاحتلال “الإسرائيلي” الذي لا يمكن وقفه وبين الضم.

وأضاف أن حكمًا أجنبيًا دائمًا في أراض محتلة يوجد فيها  السكان الأصليون يتعارض مع القانون الدولي.

لينك أكاديمي كندي، وهو خبير مستقل كلفه المجلس بالتحقيق في قضايا محددة، ويتعامل مع وضع الفلسطينيين في المناطق منذ عام 2016، ستنتهي فترة ولايته هذا العام والوثيقة التي قدمها أمس هي آخر وظيفة له في المنصب.

وقد حذر وزير الخارجية يائير لابيد مؤخرا من أن “إسرائيل” ستواجه العام المقبل حملات مكثفة تهدف إلى تصنيفها على أنها دولة فصل عنصري، ووصف ذلك بأنه تهديد ملموس وغير مسبوق.

يأتي التقرير المقدم إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بعد حوالي شهر من تقرير مماثل أصدرته منظمة العفو الدولية تتهم فيه “إسرائيل” أيضًا بنظام الفصل العنصري، وبعد حوالي عام من تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش تتهمها فيه باتهامات مماثلة.

وكتب لينك في التقرير أن الحكم في الأراضي الفلسطينية المحتلة، الذي يمنح مجموعة عرقية – قومية – إثنية واحدة حقوقًا ومزايا وامتيازات كبيرة، بينما يُخضع مجموعة أخرى عمدًا للحياة خلف الجدران والحواجز وتحت حكم عسكري دائم يستوفي معيار الإثبات السائد للفصل العنصري.

وفي تلخيصه للوثيقة قال إن “إسرائيل تفرض نظام الفصل العنصري على مرأى من المجتمع الدولي، وتفرض واقع الفصل العنصري على فلسطين في عالم ما بعد الفصل العنصري”.

وشدد لينك في التقرير على ثلاث نقاط تدعم تأكيداته: أولها وجود نظام “يوزع الحقوق والمزايا على أساس الهوية القومية والعرقية، ويضمن تفوق فئة على الأخرى، النقطة الثانية هي وجود نظام حكم يحافظ على سيطرة مجموعة على الأخرى.

ووفقًا له فإن هذا النظام يشمل تمييزًا مؤسسيًا بقصد الحفاظ على السيطرة الدائمة، والممارسة المنتظمة للأعمال غير الإنسانية والقتل التعسفي خارج نطاق القانون والتعذيب والقتل العنيف للأطفال والإنكار والحرمان من حقوق الإنسان الأساسية ضمن نظام قضائي عسكري معيب بشكل أساسي، وغياب الإجراءات الجنائية العادلة الاعتقال التعسفي والعقاب الجماعي.

النقطة الثالثة التي أشار إليها لينك هي تطبيق هذه الممارسات على فترات ممتدة وطويلة، وأضاف أن موافقة الكنيست والنظام القانوني “الإسرائيلي” عليها تشير إلى أنها ليست ممارسات عشوائية بل هي جزء لا يتجزأ من الحكومة في إسرائيل، وكتب إنه فصل عنصري.

ووفقًا لقوله فإن بعض خصائص الفصل العنصري في جنوب إفريقيا غير موجودة في “إسرائيل”، لكنها تقود ممارسات الفصل العنصري التي لم تكن شائعة في جنوب إفريقيا، مثل الطرق السريعة المنفصلة والأسوار العالية ونقاط التفتيش الواسعة والسكان الخاضعين للسيطرة.

رفض الوفد “الإسرائيلي” لدى مؤسسات الأمم المتحدة في جنيف نتائج التقرير زاعمًا أن مؤلفه معروف بآرائه الفاضحة والمزعجة المعادية “لإسرائيل”، هذا التقرير لا يختلف، طوال فترة ولايته “زعم” لينك بأن المستوطنات “الإسرائيلية” هي جريمة حرب، ودعا المجتمع الدولي إلى أن يوضح “لإسرائيل” أن احتلالها غير القانوني لا يمكن أن يستمر بدون تكلفة، كما دعا إلى مقاطعة دولية للمنتجات المنتجة في المستوطنات، وإنشاء قاعدة بيانات للشركات التي تتعامل معها.

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي