أخبار رئيسيةشؤون فلسطينية

سياسة الجولات قد فشلت..وعلى “إسرائيل” أن تلاحق قادة حماس

الهدهد/إسرائيل اليوم
شاحر كلايمن

المقال يعبر عن رأي كاتبه
أثبتت الهجمات الأخيرة انهيار المفهوم الذي يدعمه المستوى السياسي بأن الاتفاقيات مع حماس سوف تهدئ الوضع.
فالاعتقاد بأنه يمكن التوصل مع حماس إلى إجراء تفاهمات عبر مصر وقطر، وإبقاء “التنظيم الإرهابي” نصف مردوع تبين أنه لا أساس لها من الصحة.

تتمتع حماس بالهدوء والتسهيلات والأموال النقدية في قطاع غزة، وتحاول في الوقت نفسه إشعال القدس والضفة الغربية، وتواصل التحريض على وسائل التواصل الاجتماعي.

على الرغم من أن قطاع غزة يحافظ على هدوء نسبي في الأشهر الأخيرة (تم إطلاق صاروخ قبالة ساحل إسرائيل في يناير)، إلا أن هذا الهدوء وهمي.

بدأ يوم أمس توزيع المنحة القطرية الشهرية على نحو 100 ألف أسرة، ووصل اليوم سفير الدوحة محمد العمادي إلى قطاع غزة للقاء كبار مسؤولي حماس.

المنظمة لديها العديد من المطالب: فإلى جانب زيادة عدد العمال من غزة في “إسرائيل”، دعت سلطة المياه التابعة لحكومة حماس المجتمع الدولي إلى الإسراع في إنشاء محطة لتحلية مياه البحر.

خطتها هي التحصن في قطاع غزة، والعمل في الوقت نفسه على السيطرة السياسية والعسكرية في الضفة الغربية والقدس وحتى داخل الخط الأخضر.

يركزون على الحلقة الضعيفة..

منذ عملية حارس الأسوار  ركزت حماس و”المنظمات الإرهابية” في غزة بشكل أكبر على الفلسطينيين في الداخل من أجل تجنيد أفراد منهم أكدوا لتنفيذ عمليات، وفي وقت سابق من هذا الشهر تم تشكيل هيئة في غزة “لدعم فلسطينيي الداخل  في نضالهم”.

الغالبية العظمى من فلسطينيي الداخل هم “مواطنون ملتزمون بالقانون”، وبالتالي فإن حماس والمنظمات الإرهابية قد رأت في النقب الذي عانى لسنوات من الإهمال والفوضى على أنه الحلقة الضعيفة.

وفي الوقت نفسه تواصل حماس جهودها للاندماج في النظام السياسي الفلسطيني في الضفة الغربية، وحاول عناصرها في الآونة الأخيرة الانضمام إلى قوائم مرشحين ليس لهم انتماء تنظيمي في الانتخابات المحلية.

ليست إيران فقط

في ظل هذه الخلفية يتضح أن القيادة “الإسرائيلية” تقترب من اليوم الذي سيكون عليها أن تحسم حيال حكم حماس في غزة، وتتخلى عن سياسة الجولات التي فشلت إستراتيجيا.

الواقع يثبت أن حماس تزداد قوة جولة بعد جولة، وبين جولة وأخرى تفعل كل شيء لإشعال مناطق أخرى.
لذلك فكما تعلن الحكومة أن عليها مهاجمة “رأس الأخطبوط الإيراني” وعدم التركيز على أذرعه، كذلك يجب النظر إلى حماس تمامًا مثل إيران، يجلس السنوار وهنية وغيرهما من كبار أعضاء المنظمة بأمان في غزة وقطر وتركيا، بينما تحارب “إسرائيل” “الإرهاب” القاتل في أراضيها.

قد يجادل البعض بأن المعركة السرية ضد إيران أكثر أهمية، وأنه من الملح التوصل إلى تفاهم مع قطر بشأن نصب رادارات للتحذير من الطائرات الإيرانية بدون طيار، كما ورد في موقع إيلاف السعودي.

ولكن مثلما تعمل “إسرائيل” ضد الطائرات بدون طيار الإيرانية، كذلك يجب أن تتحرك مباشرة ضد بؤر حماس ومراكزها في تركيا وقطر وغزة، وإلا ستجد أن الجبهة الجنوبية لا تقل خطورة عن الجبهة الشمالية.

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي