أخبارترجماتشؤون فلسطينية

هل “إسرائيل” تُساعد فتح في الانتخابات البلدية الفلسطينية؟

ترجمة الهدهد
جيروساليم بوست/ خالد أبو طعمة

أفاد ناشطون فلسطينيون أمس الثلاثاء أن “إسرائيل” تعمل على مساعدة المرشحين والقوائم المنتمين إلى حركة فتح الحاكمة في الفوز بالانتخابات البلدية والتي من المقرر إجرائها يوم السبت المقبل.

حيث أدانت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية الإثنين الماضي، “السلطات الإسرائيلية” “لاعتقالها واحتجازها” عدداً من المرشحين لخوض الانتخابات المحلية، وقالت لجنة الانتخابات المركزية إنها “تعتبر هذا تدخلاً صريحاً في العملية الانتخابية وانتهاكاً للحريات والممارسات الديمقراطية”.

ودعت لجنة الانتخابات المركزية إلى الإفراج الفوري عن المرشحين الموقوفين والمحتجزين، وقالت إنها تعتبر ممارسات “السلطات الإسرائيلية” “خطيرة”.

ونفى “مصدر أمني للعدو” هذه المزاعم وقال إن جميع الذين تم اعتقالهم مشتبه في تورطهم في “أنشطة إرهابية” مختلفة.

وشملت المرحلة الأولى من الانتخابات البلدية، التي أجريت في كانون الأول الماضي، أكثر من 380 تجمعاً في الضفة الغربية، وستشمل المرحلة الثانية من الانتخابات المقرر إجراؤها يوم السبت 66 تجمعاً، 55 منها في المنطقة أ والمنطقة ب بالضفة الغربية.

قررت حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى مقاطعة الانتخابات البلدية ومنعها من إجرائها في قطاع غزة، وأشاروا إلى ضرورة إجراء الانتخابات المحلية بالتزامن مع التصويت على مجلس النواب والرئاسة الفلسطينية، حيث كان من المفترض إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية العام الماضي، لكن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ألغى التصويت، متذرعاً برفض “إسرائيل” المزعوم للسماح بإجراء الانتخابات في القدس.

ينظر الفلسطينيون إلى الانتخابات المقبلة على أنها اختبار لقوة وشعبية فتح، وخاصة في المدن الكبرى مثل الخليل ونابلس وجنين وطولكرم.

وكان مسؤولو فتح قد أعربوا عن استيائهم من نتائج المرحلة الأولى من الانتخابات، قائلين إن مرشحيهم لم يفوزوا بعدد كافٍ من المقاعد في العديد من المحليات، وقال عدد من النشطاء، خلال الأسبوع الماضي، إن “إسرائيل” اعتقلت واحتجزت مرشحين ينتمون لقوائم تتنافس مع فتح، وقال النشطاء إن الحملة على خصوم فتح كانت نتيجة للتنسيق الأمني ​​المستمر بين السلطة الفلسطينية و”إسرائيل”.

وكان آخر اعتقال هو لإسلام الطويل، رئيس قائمة محسوبة على حماس، وخوض الانتخابات في البيرة، المدينة التوأم لرام الله.

قال ناشط سياسي فلسطيني إن الطويل اعتقل بعد ساعات من حث منافسيه في فتح، بعدم تصويت السكان لمرشحي حماس لأن “إسرائيل” ستعتقلهم بأي حال من الأحوال.

كما اعتقل “جيش العدو الإسرائيلي” عماد أبو عواد، مرشح آخر على القائمة التي يرأسها الطويل.

قالت الناشطة سناء عيسى إنه بينما كان “الجيش الإسرائيلي” يعتقل مرشحين لا ينتمون إلى فتح، أعطت “إسرائيل” بعض مرشحي فتح بطاقات VIP تمكنهم من المرور عبر نقاط التفتيش العسكرية دون إيقاف.

ونفى زملاء الطويل أن تكون قائمتهم مرتبطة بحركة حماس أو أي جماعة فلسطينية أخرى، وقال ممثل عن قائمة “كل البيرة توحدنا”: “نحن قائمة مستقلة، وهدفنا هو خدمة سكان مدينتنا”.

المرشح الآخر الذي اعتقله “جيش العدو” هو عبد الكريم فرح من الخليل، وهو مدرج في قائمة “الولاء للخليل” التابعة لحركة حماس” كما يدعي الخبر”.

وفي الخليل أيضاً، اعتقل جيش العدو سفيان جمجوم، ناشط حماس المشارك في الانتخابات المحلية، وزوجته سناء جميل جمجوم، هي إحدى المرشحين لخوض الانتخابات البلدية في الخليل كجزء من قائمة مستقلة.

قال الناشط السياسي غسان بنات، الذي تعرض شقيقه نزار للضرب حتى الموت على يد قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية في الخليل العام الماضي: “إن -إسرائيل- تلعب دوراً كبيراً في دعم مرشحي وقوائم فتح، فالانتخابات البلدية تقوم على السياسة والعشائر، وكانت -إسرائيل- تساعد مرشحي فتح من خلال منحهم امتيازات مختلفة”.

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي