أخبار رئيسيةأصداء الشارع "الإسرائيلي"شؤون فلسطينيةفلسطيني الـــــ48

مع قرب ذكرى عملية “حارس الأسوار” شرطة العدو تستعد للتصعيد الأمني

الهدهد/هآرتس

يهوشع براينر

قادة الشرطة و”الشاباك” يعتبرون الأشهر الثلاثة المقبلة إحدى الفترات الأكثر احتمالية لحدوث تصعيد أمني في أوساط “عرب إسرائيل” فلسطينيي ال48 وشرقي القدس.

إضافة إلى التوتر الذي ما زال في القدس والمدن المختلطة على خلفية أحداث عملية “حارس الأسوار”، فإن الرزنامة السنوية تقدم لنا تطابقاً في مواعيد أعياد المسلمين واليهود، وعلى رأسها شهر رمضان.

وتقدر الشرطة أننا على أبواب فترة مليئة بالمواجهات، مع ترجيح ضباط كبار أنها إذا اندلعت فستبقى محدودة، ولن تؤدي إلى تصعيد أمني أوسع.

مع ذلك، وكدرس من تقديرات خاطئة للمخابرات كما حدث في السنة الماضية، لا تستبعد الشرطة وجهاز الأمن احتمال انضمام حماس في غزة إلى التصعيد.

الرزنامة السنوية للفترة المقبلة مليئة بالأحداث القابلة للانفجار، 30 آذار يوافق يوم الأرض، وكما أن شهر رمضان يبدأ في 2 نيسان المقبل، الذي يشكل محفزاً لاندلاع “أعمال العنف” في كل سنة، الخوف الرئيسي هو من مواجهات عنيفة في صلاة أيام الجمعة، أما في 15 نيسان فيوافق عشية عيد الفصح.

وستقام في الأيام التالية بركة الحاخامات التقليدية في ساحة “حائط المبكى”، إلى جانب زيارات يهودية متوقعة إلى الحرم، كل هذا سيرفع التوتر في الحرم إلى ذروته، بعد ذلك سيحل عيد الفطر الذي سيوافق جزء منه هذا العام عشية يوم الذكرى لجنود معارك “إسرائيل”، لتطابق الأوقات إمكان كامنة متفجرة، بالأساس في المدن المختلطة، وخاصة اللد وعكا، وبعد أسبوع، أي في 10 أيار، ستكون ذكرى إطلاق الصواريخ على القدس وبداية عملية “حارس الأسوار”، وذكرى موت موسى حسونة السنوية من اللد، الذي أطلق عليه النار وقتل على يد سكان المدينة اليهود في “أعمال الشغب”، وفي 15 أيار سيتم إحياء ذكرى يوم النكبة.

سيكون التركيز على القدس، وقد حددت ثلاث بؤر رئيسة، وهي: الشيخ جراح، وباب العامود، والحرم.

 المواجهات في الحي المقدسي آخذة في الخفوت، رغم محاولات الاستفزاز، وقد بقيت محلية دون انضمام نشطاء من خارج المدينة، وإقامة عضو الكنيست إيتمار بن غفير لمكتبه المتنقل لا تؤدي إلى غليان النفوس.

تم الحفاظ على الوضع الراهن في الحرم، وبقي باب العامود بؤرة محتملة للمواجهات.

سلوك الشرطة في عيد المسلمين واستخدامها غير المتزن لوسائل تفريق المظاهرات سيحدث مواجهات في المكان ربما تكون مفجراً لإشعال الأرض، والعملية التي حدثت في البلدة القديمة قد تبشر بمنحى للتصعيد.

خارج القدس هناك بؤر رئيسية تركز عليها الشرطة وتقدر بأنها قد تشكل مصدراً لاندلاعات عنيفة، بدءاً من النقب.

وتشخص الشرطة القرى البدوية المحيطة بـ”تل شيفع” بأن فيها إمكانية للانفجار بشكل خاص، والموعد الذي يخافون منه هو يوم الأرض نهاية الشهر.

تشجير “الكيرن كييمت” الذي جرى هناك مؤخراً وأشعل أعمال الفوضى، مع استمرار هدم البيوت، أوصل جهات رفيعة في الشرطة إلى الاستنتاج بأن النقب قد يقود إلى التصعيد المقبل.

البؤرة الثانية هي مدينة اللد، التي حسب ضباط كبار في الشرطة “ما زالت تنزف” عقب أحداث عملية “حارس الأسوار” التي أضرت بالعلاقات بين سكان المدينة اليهود والعرب.

وثمة تخوف من أن الذكرى السنوية لبدء “أعمال الفوضى” وموت حسونة قد تؤديان إلى اندلاع موجات عنيفة في المدينة بين الطرفين، التي ربما ستسبق وتندلع عشية يوم الذكرى.

 كان موت حسونة قد أحياه في العاشر من كل شهر عشرات الأشخاص في ميدان الزهور في المدينة، حيث قتل.

الميدان قريب جداً من المنطقة المعروفة كمنطقة تابعة للسكان اليهود المتماهين مع النواة التوراتية.

وتشخص الشرطة أن القوى الوطنية “المتطرفة” قد تعززت في المدينة في السنة الأخيرة، ومن بينها حركة “الحراك الشبابي”، الذين يرون في أعمال الشغب التي جرت السنة الماضية في المدينة نجاحاً، في المقابل، تتابع الشرطة النواة التوراتية في المدينة، التي تخطط -حسب مصدر رفيع في الشرطة- استضافة أعداد كبيرة ستأتي من خارج مدينة اللد لسلسلة من أيام السبت والأعياد، الأمر الذي سيؤدي إلى مواجهات عنيفة.

ولكن الشرطة نفسها بدأت مؤخراً في خطة، ومن بين الموقعين عليها والمبادرين إليها النواة التوراتية في اللد، بدأت الشرطة في تشكيل فصيلة احتياطية في المدينة، تشبه فصائل الاحتياط في المستوطنات أو في البلدات على الحدود، والتي تتشكل من السكان اليهود في اللد بالتعاون معها، على عنوان المشروع “حماية اللد”، وقع المبادرون على تشكيل هذا المشروع على جسم يسمى “المنتدى المدني لأمن اللد”، ويحمل إشارات البلدية وشرطة إسرائيل والنواة التوراتية في اللد.

من تعتبره الشرطة رائداً لمحاولات تسخين الأجواء في النقب واللد هو رئيس الجناح الشمالي للحركة الإسلامية، الشيخ رائد صلاح.

مؤخراً، زار الشيخ رائد صلاح عائلة حسونة في اللد، حيث عُقد احتفال بمشاركة المئات.

وتشخص الشرطة وجود محاولة من صلاح ليكون هو من يقود “عرب إسرائيل” في حالة التصعيد على خلفية زيادة القوة السياسية لخصمه الأيديولوجي عضو الكنيست منصور عباس، إذ إنه لم يكن حاضراً في الأحداث السابقة بسبب سجنه. ويعتبر صلاح هدفاً رئيساً لـ”الشاباك”.

منذ عملية “حارس الأسوار” عزز “الشاباك” جمع معلوماته في المدن المختلطة مع التأكيد على اللد وعكا، وزاد عدد ضباط مركزي الشاباك الميدانيين، حتى لو لم يزل انتشاره ضئيلاً جداً داخل الخط الأخضر.

ومثال ذلك أن “الشاباك” يتابع الآن نشاطات حركة “الحراك الشبابي” التي تقود نشاطات وطنية تحريضية في أوساط “عرب إسرائيل”، في نظر شخصيات رفيعة في جهاز الأمن.

قبيل الأسابيع القريبة القادمة، تخطط الشرطة لتجنيد سريتين من “حرس الحدود”، لكن من الواضح أنه إذا تكررت أحداث “حارس الأسوار” فثمة حاجة فورية لتجنيد المزيد.

فعلياً، كمية القوات المتاحة لم تتغير منذ العام الماضي، عندما وجدت الشرطة نفسها متفاجئة من “موجة أعمال الشغب”، ونجحت بصعوبة في السيطرة على الأحداث بعد 72 ساعة.

أضف تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى