الاستيطان الاسرائيلي

 حفيد عوفاديا يوسيف يقود حملة ضد بناء الفلسطينيين في القدس

الهدهد/

بقيادة أحزاب يمينية ترفض بلدية الاحتلال في القدس المصادقة على عشرات خرائط بناء البيوت السكنية في الأحياء الفلسطينية. حيث قام عضو البلدية وناشط اليمين، يونتان يوسيف، بقيادة حملة لمنع إصدار تصاريح بناء للفلسطينيين في المدينة.

حيث تم تعيين يوسيف، وهو حفيد الحاخام عوفاديا يوسيف، للتدقيق في حقوق مقدمي طلبات البناء الفلسطينيين في الأراضي التي يطلبون البناء فيها. ولا ينفي يوسيف أنه يضع صعوبات أمام الفلسطينيين بزعم أن من شأن ذلك “منع أعمال فساد وسرقة أراضي”.

وتضع سلطات الاحتلال والبلدية عراقيل كثيرة أمام الفلسطينيين بكل ما يتعلق بالبناء، وبضمنها عدم وجود خرائط هيكلية ونقص في البنى التحتية. ومن إحدى العراقيل الصعبة في هذا المجال هو أن 90% من الأراضي في القدس الشرقية المحتلة ليست مسجلة في الطابو بأسماء أصحابها، وعدم قدرتهم على إثبات ملكيتهم لها. ومنعت السلطات الصهيونية طوال سنوات احتلال القدس، منذ العام 1967، تسوية هذه المسألة.

ودفعت الحاجة إلى بناء بيوت، مع الزيادة السكانية على مرّ العقود، المقدسيين إلى بناء عشرات آلاف البيوت من دون تصاريح بناء. وفي بعض الحالات، تمارس سلطات الاحتلال “نظام المختار”، بحيث يوقّع مخاتير ووجهاء عائلات فلسطينية في بلدات القدس الشرقية التي تم ضمّها إلى منطقة نفوذ بلدية الاحتلال، على وثائق تؤكد الملكية على الأرض لمقدم طلب البناء، ويتم بعدها المصادقة على طلب البناء. وفي بلدتي بيت حنينا وشعفاط يوقع على وثائق كهذه مسؤولون في البلدية، بينهم المستشار القضائي ومدير دائرة مراقبة البناء، إلى جانب المختار.

غير أنه في السنتين الأخيرتين، يضع أعضاء بلدية من أحزاب اليمين عراقيل أمام هذا الإجراء أيضا، زاعمين أنه “يشجع على الفساد”. ورغم أن رئيس لجنة التخطيط والبناء المحلية، عضو البلدية إليعزر راوخبرغر، تعهد في الماضي بألا تتسبب معارضة اليمين برفض طلبات بناء، إلا أن محامين ومهندسين يؤكدون رفض عشرات طلبات البناء بادعاء عدم إثبات الملكية للأرض، في الأشهر الأخيرة.

وقال المهندس من القدس الشرقية إنه “لدي 30 ملفا على الأقل لم تتم المصادقة عليها بعد بسبب ذلك، وتشكل 80% من الطلبات تقريبا. وهم (في البلدية) يحوّلون الطلبات إلى تدقيق آخر، ولكننا لا نتلقى ردا”. وقال مهندس آخر أن البلدية تمتنع عن المصادقة على 13 طلب بناء بسبب زعم يوسيف بوجود مشكلة في “نظام المختار”.

وفي العديد من الحالات ترفض لجان البلدية طلبات البناء وتحولها إلى تدقيق آخر يجريه يوسيف، الذي يقرر إذا كان لمقدم الطلب علاقة بالأرض التي يطلب البناء فيها. وقال راوخبرغر إنه “يتم السماح لأي عضو لجنة يطلب التدقيق في ملف معين بالقيام بذلك”. ويسري ذلك على طلبات البناء في بيت حنينا وشعفاط وحتى بعد مصادقة المستشار القضائي للبلدية ورئيس دائرة مراقبة البناء على الطلب.

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي