أخبار رئيسيةشؤون عسكرية

في إشارة إلى بوتين وإيران

مناورة جوية لدول أوروبية ستشارك فيها “إسرائيل”

الهدهد/ N12

من المقرر أن تجري دول شرق البحر الأبيض المتوسط ​​مناورة جوية واسعة النطاق، وهي واحدة من أكبر المناورات في المنطقة في السنوات الأخيرة، وستستمر حوالي 10 أيام.

ويرى مُراقبون أن المناورة التي تسمى “أنيوهوس” والتي سيشارك فيها “سلاح جو العدو” هي ذات أهمية كبيرة، لأنها تأتي على خلفية الحرب في أوكرانيا والمفاوضات حول الاتفاق النووي.

وقد غادرت الطائرات المشاركة القاعدة الجوية اليونانية “وندرويدا” بالقرب من أثينا، والهدف من المناورة هو خلق أوجه تعاون بين القوات والدول، وتقوية الارتباط في التدريب والأنشطة العملياتية المستقبلية، وبناء لغة موحدة بين الطيارين.

إلى جانب “القوات الجوية الإسرائيلية” واليونانية تشارك في المناورة الولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا وسلوفينيا والنمسا وكندا، أما مصر والكويت والهند والمغرب والمملكة العربية السعودية فسيشاركون كمراقبين.

ويعتبر ذلك استعراضا مهما للقوة مع عدد من الجيوش التي تشارك اليونان فيها لأول مرة، وتشارك في المناورة طائرات مقاتلة أمريكية من طراز F-15 وطائرات بدون طيار هجومية من طراز Ripper، فيما سترسل فرنسا حاملة طائرات وعلى متنها طائرات رافائيل وتشارك طائرات F-16 وطائرات تزود بالوقود من “إسرائيل”.

يتم تنفيذ المناورة الضخمة على خلفية حدثين أمنيين كبيرين دائرين حاليا: وهما: الحرب في أوكرانيا، والمفاوضات مع إيران حول الاتفاقية النووية، وتظهر الدول الأوروبية المشاركة في التدريبات شراكة ووحدة في مواجهة احتمال أن تنتشر الحرب في أوكرانيا، ويتسع نطاقها لتصل إلى دول أخرى.

المناورة هي إشارة لبوتين بأن هذه الدول تعمل معًا للدفاع عن سيادتها

وستحلل وتدرس أسلحة الجو المشاركة المفاهيم الأولى عن الأنظمة الجوية الروسية والأوكرانية، من حيث الهجوم والمعارك الجوية، والحرب الإلكترونية، وأنظمة الدفاع الجوي.

ويراقب الخبراء العسكريون في مختلف البلدان الأحداث في أوكرانيا ويدرسون كيف تصرف الروس والأوكرانيون، وما هي نقاط الضعف والقوة لكل من الجيشين.

في الوقت نفسه هناك استعراض للقوة ضد إيران، على خلفية المفاوضات النووية، وستتدرب “إسرائيل” على استخدام طائرات التزود بالوقود للقيام بالهجمات بعيدة المدى التي تزيد مسافة التحليق إليها على 1000 كيلومتر في كل اتجاه كما هو في حالة إيران.

ومن المتوقع أن تستمر التدريبات أسبوعين، حيث ستحاكي القوات خلالهما حالات قتالية، وستتدرب كل يوم على سيناريو مختلف وبدرجات متفاوتة من الصعوبة – من مهاجمة بطاريات صواريخ أرض جو وأهداف استراتيجية وإنقاذ الطيارين الذين تسقط طائراتهم إلى مهاجمة سفن ومساعدة القوات البرية وحماية طائرات النقل.

الميزة الرئيسية للمناورة الحالية والتدريبات في الخارج بشكل عام، هي المنطقة الأجنبية والجديدة لعنصر “الطاقم الجوي الإسرائيلي”، والطيران في منطقة غير مألوفة لهم، وقال قائد سلاح الجو اللواء “عميكام نوركين”: “إن المشاركة في التدريبات الدولية يفتح الباب أمام التعلم المشترك، وتعزيز القدرات الاستراتيجية للقوات الجوية”.

وستشارك دول مثل السعودية والمغرب والكويت لأول مرة في المناورة بصفة مراقب، في محاولة للتلميح إلى إيران حول التحالف الدولي الذي يتم بناؤه ضدها، وستظل الدول العربية تشارك بدون طائرات، والمهم هنا أن دولة واحدة لن تشارك وهي تركيا، التي يوجد ببنها وبين اليونان وقبرص نزاع طويل الأمد حول السيطرة على قبرص وبحر “إيجه”، حتى التلميحات الأخيرة من قبل أردوغان بأنه مهتم بالعودة إلى الاتحاد الأوروبي لم تتحقق هذه المرة.

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي