أخبارأصداء الشارع "الإسرائيلي"

العودة إلى تفجير العبوات

تطور عمل التنظيمات الإجرامية في الكيان

الهدهد/ يديعوت أحرونوت

في الأشهر القليلة الماضية عادت إلى شوارع الكيان قضية تفجير العبوات الناسفة في مراكز المدن، وبذلك رفعت منظمات إجرامية مختلفة رؤوسها، والآن لا تخشى القيام بمحاولات تصفية الحسابات المتبادلة في الشوارع في ظل اختفاء لدور الشرطة.

“المنظمات الإجرامية” في المجتمع اليهودي لم تعد تخشى العمل علانية، فمعظم العبوات الناسفة المستخدمة لتصفية الحسابات بين المجرمين تحتوي على مواد متفجرة مسروقة من قواعد “الجيش الإسرائيلي”، ويمكن أحياناً العثور على متفجرات محلية مرتجلة مصنوعة من الألعاب النارية أو المواد المتفجرات المحلية الأخرى، لكن الغالبية العظمى تتكون من متفجرات مسروقة من قواعد “الجيش الإسرائيلي”.

يقول الضابط ” إيال أنكونينا” قائد وحدة العبوات في “لاهف 433” إن المتفجرات محلية الصنع في بعض الأحيان لا تقل خطورة وتدميراً في نتيجتها عن المتفجرات المعيارية المسروقة من قواعد “الجيش الإسرائيلي”، من المواد الموجودة في الألعاب النارية، ومن الممكن صنع عبوات ناسفة بكميات أكبر أو مزجها مع متفجرات أخرى، وهذا ينتج عنه عبوات لا تقل فتكاً عن المتفجرات المعيارية.

يقول “أنكونينا”: “نحن نشهد تطوراً لدى مصنعي العبوات الناسفة، لقد تعلموا إعداد العبوات على المستوى الأساسي من المجرمين الآخرين وطوروا أنظمة تكنولوجية بحيث يمكنهم إضافة ساعة توقيت لتفجير العبوة أو التحكم فيها عن بعد”.

ويقول إن الخلفية التي يأتي منها مصنعو العبوات متنوعة للغاية، إذ كان بإمكاننا في الماضي الإشارة إلى مصنعي عبوات محددين في المجتمع اليهودي، فعلى مر السنين دخل مجرمون السجون وخرجوا منها وهذه عقيدة يتوارثها الابن عن الأب، وبعضهم تدرب في الجيش وتسرح من الخدمة وعمل في المنظمات الإجرامية وهؤلاء كُثر.

وليس فقط العبوات هي التي تغيرت، بل تغير أيضاً أسلوب تنفيذ الاغتيالات باستخدام العبوة، “إذا كان المجرم في الماضي يراقب من خلال المنظار أو المشاهدة المباشرة بالعين، فإنهم اليوم يمتلكون وسائل إلكترونية أخرى، وهذا يشمل عدداً لا بأس به من التحضيرات الميدانية والتحضيرات الإضافية أثناء زرع العبوة.

حتى قبل الوصول إلى مرحلة وضع العبوة فإن المنظمات الإجرامية لديها منظومة كاملة تقوم بالعمل الميداني والإعداد المسبق، فالمجرمون يريدون أن يعرفوا كيف تتصرف وما هو مسارك اليومي، ومتى تخرج وتعود إلى المنزل، وما هي السيارات التي تستخدمها لمعرفة المركبة التي سيتم زرع العبوة فيها.

وأضاف “أنكونينا”: “نحن في السنوات الأخيرة شهدنا استخداماً متزايداً لأجهزة المراقبة التكنولوجية قبل زرع العبوة، وهناك عدد قليل من الحوادث التي لم يقم فيها المجرمون بتفتيش المنطقة قبل زرع العبوة”.

“إن الهدف الرئيسي بالطبع هو عدم الوقوع في أيدي الشرطة أثناء زرع العبوة، والتأكد من أن السيارة التي تم زرع العبوة المتفجرة فيها هي السيارة التي يستخدمها الشخص المستهدف”.

أدى الاستخدام المتزايد للمتفجرات في العام الماضي إلى إلحاق الضرر بالشعور بالأمن الشخصي، والشرطة على علم بذلك، وأوضح “أنكونينا” أنه مثلما توجد اغتيالات تقوم بها المنظومة الأمنية لا يعلم عنها الجمهور لأسباب استخبارية وأمنية، لديهم هم أيضاً هذا النوع من الغموض.

لقد تم إنشاء وحدة العبوات الناسفة التي يرأسها “إيال أنكونينا” في “لاهف 433” في عام 2014 وتضم تسعة ضباط وأفراد شرطة، تتمثل وظيفة الوحدة المسؤولة عن التحقيقات وكشف مصنعي العبوات المتفجرة في كالتحليل والإشارة إلى أي شيء يتعلق بالكشف عن مصنعي العبوات المتفجرة، مع التركيز على مصنعي العبوات المتفجرة المعيارية التي تحتوي على متفجرات تأتي في الغالب من قواعد “الجيش الإسرائيلي”.

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي