أخبارترجمات

مُعادلة اليهود والحرب الأوكرانية

“بينت” ليس “كيسنجر”

ترجمة الهدهد
ناحوم برنيع/ يديعوت احرونوت

يعتبر جميع الأشخاص الذين عينهم بوتين لإدارة لشن حرب على أوكرانيا هم من أصل أوكراني، بما في ذلك رئيس وفده لإجراء محادثات مع أوكرانيا، كل الأشخاص المحيطين بزيلينسكي من أصل يهودي.

“أندريه يارماك” رئيس الأركان واليد اليمنى لزيلينسكي، مثال على ذلك: والده يهودي، والدته روسية، في الدم المتدفق في عروقه لا يوجد قطرة من الأوكرانية.

توضح هذه الحكاية مدى تعقيد وإرباك القصة التي تبدو بسيطة، قومية مقابل قومية، فالحرب مستعرة في الفضاء العرقي نفسه، داخل الأسرة، كما أن هذا إشارة إلى ما سيحدث إذا انتهى بهزيمة وفشل.

في روسيا سيتم إلقاء اللوم على المسؤولين من أصل أوكراني، وفي أوكرانيا سيتم إلقاء اللوم على اليهود في أوكرانيا، فالمعضلة التي تنتظر صعبة، لأن الاتفاق مع بوتين سيثير انتقادات حادة في أوكرانيا، سيُدان زيلينيسكي بأنه خائن، ومن ناحية أخرى، سيؤدي رفض الحل الوسط إلى مقتل آلاف آخرين واستمرار الدمار وإلحاق أضرار اقتصادية جسيمة.

“الوساطة الإسرائيلية” ليست وساطة – إنها ربط وتجسير، جزء من نظام تلعب فيه “إسرائيل” دوراً جانبياً، “بينت” ليس كيسنجر، لكن “إسرائيل” لديها ميزة معينة في علاقتها المباشرة بالزعيمين، “إلكين” يتحدث الروسية مع “بوتين وزيلينسكي”، هناك، بمعنى واحد على الأقل، لغة مشتركة.

“تستفيد الحكومة الإسرائيلية” من هذا فقط: أنه وبفضل الوساطة، يمكنها الاستمرار في تجنب الانضمام إلى بعض العقوبات الغربية ضد روسيا، فيما يكتسب “بينيت” اعترافًا ومكانة في العالم.

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي