أخبارشؤون فلسطينية

محاكم العدو تُبقي على أسير في الحبس الانفرادي على الرغم من معاناته من مشاكل نفسية

الهدهد/ هآرتس

نُقل مؤخرا أسير يعاني من الفصام إلى مركز الصحة النفسية التابع لمصلحة السجون بعد احتجازه لمدة عامين تقريبًا في الحبس الانفرادي في سجن جلبوع.

واتخذ القرار بناء على رأي طبيب نفسي قضى بأن الأسير “ي” غير مسؤول عن أفعاله على الرغم من موافقة المحاكم على استمرار احتجازه في الحبس الانفرادي، ومن المقرر أن يبقى (ي) في المركز حتى إطلاق سراحه في أغسطس / آب.
قصة الأسير “ي” 29 عاما نُشرت في صحيفة “هآرتس” في كانون الأول (ديسمبر).

اعتبارًا من عام 2019 بدأ “ي ” في قضاء حكم بالسجن لمدة ثلاث سنوات بزعم مخالفات ارتكبها أثناء قضائه عقوبة سابقة بالسجن  وهي التهديد بقتل العديد من السجانين ومحاولة طعن سجان آخر .

و تم احتجازه في الحبس الانفرادي لأكثر من عام على التوالي، وبعد تدهور حالته النفسية تم نقله إلى المستشفى في مركز الصحة النفسية التابع لمصلحة السجون، و بعد خروجه من المستشفى تم إعادة ” ي” في مارس 2021 مرة أخرى إلى السجن الانفرادي  حيث ظل محتجزًا حتى يومنا هذا.

وأثناء ذلك  أكد ” ي” من خلال جمعية أطباء من أجل حقوق الإنسان  أن كونه مريضًا بالفصام وأنه يجب أن يؤخذ في الاعتبار  تأثير عزله المطول على حالته النفسية.

ووفقًا له فإن عزله قد يزيد من المخاطر عليه، بينما البقاء في مكان علاجي مناسب قد يعمل على استقرار حالته ويقلل من المخاطر عليه.

وقدم أطباء من أجل حقوق الإنسان في المحاكم التي ناقشت قضيته وجهة نظر نفسية تدعم ادعاءاته؛ حتى أن أحدهم ذكر أنه خلال فترة سجنه تم تشخيص حالته لأول مرة على أنه يعاني من اضطرابات نفسية، وأشار إلى وجود علاقة سببية بين ظروف سجنه و الاضطرابات النفسية.

من ناحية أخرى ، زعمت مصلحة السجون أن احتجاز  “ي” في العزل ضروري بسبب خطورته، مشيرين إلى أنه على الرغم من احتجازه في الحبس الانفرادي فإن “ي” يخضع للمتابعة الطبية والنفسية ويتلقى العلاج.

ورفضت المحاكم ادعاءات “ي” ، وأيدت موقف مصلحة السجون بإبقائه في الحبس الانفرادي تحت المراقبة.
و في شباط (فبراير) الماضي وافقت محكمة الناصرة المركزية على طلب مصلحة السجون بتمديد اعتقاله في العزل ستة أشهر أخرى.

وكشفت صحيفة “هآرتس”  في شباط الماضي ، أن مصلحة السجون تحتجز آلاف الأسرى والمعتقلين ، بمن فيهم قاصرون في الحبس الانفرادي لشهور وحتى لسنوات،  وبحسب البيانات التي قدمتها مصلحة السجون ، في عام 2021 (حتى نهاية تشرين الأول)  تم حبس 1587 اسيرا  في الحبس الانفرادي الكامل ، 64 منهم قاصرون .  و في نفس العام (حتى نهاية أغسطس / آب) تم احتجاز 1334 اسيرا  – منهم 57 قاصراً – في ظروف الحبس الانفرادي المعروفة باسم “العزل الفردي” أو “العزل  الزوجي.

وانتقدت عنات ليتفين ، مدير قسم الأسرى  في منظمة  أطباء من أجل حقوق الإنسان ، قرار مصلحة السجون الإسرائيلية بإبقاء” ي” في الحبس الانفرادي لفترة طويلة ، وكذلك المحاكم التي سمحت باستمرار حبسه  الانفرادي.  وقالت إن نقل الأسير “ي” إلى الاحتجاز في (مركز الصحة النفسية ) حتى إطلاق سراحه في غضون بضعة أشهر هو الخطوة الصحيحة ، لكن حقيقة أنه يتم القيام بذلك الآن فقط يثير تساؤلات جدية حول عمل المسؤولين عن سلامة الأسرى  ومعاملة الدولة للمصابين بأمراض نقسية في السجن . وأضافت: كل الأنظمة المتعلقة بمعاملة الأسرى  وظروف احتجازهم تحتاج إلى محاسبة نفسية  جادة  بعد هذه القضية .

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي