أخبار رئيسيةمقالات إستراتيجية

الأهمية الاقتصادية للهجرة الأوكرانية

فرار رأس المال اليهودي من روسيا وأكرانيا “لإسرائيل”

شبكة الهدهد

ليس من المستغرب حالة الاهتمام الشديد التي انطلقت في “كيان العدو الإسرائيلي” لاستغلال الحرب الروسية الأوكرانية كأداة تحفيز وضغط لجلب مهاجرين جدد من كلتي الدولتين المتحاربتين والتي يبلغ عدد اليهود فيهما أكثر من نصف مليون يهودي.

أسباب الاهتمام؟

إن الاهتمام الصهيوني بالهجرة اليهودية من أوكرانيا إلى الكيان يعكس ما أحدثته هجرة حوالي مليون يهودي من الاتحاد السوفيتي في السنوات ما بين 1989-1991 والتي شملت حسب الإحصاءات الرسمية أكثر من نصف المهاجرين البالغين أتوا بشهادات أكاديمية وتدريب ما بعد الابتدائي، وأصبحوا جزءًا مهماً من تأسيس صناعة التكنولوجيا الفائقة، مع موجة الهجرة وصل إلى “إسرائيل” 110.000 مهندس، و80.000 تقني، و35.000 مدرس، و17.000 عالم، و40.000 طبيب وطبيب أسنان وممرض، وحوالي 60.000 عامل صناعي مؤهل.

إن الطفرة التي وصفها “بن كاسبيت” في صحيفة معاريف، ب “طفرة” تاريخية دراماتيكية غيرت وجه “إسرائيل”، واليوم من الواضح بالفعل أن هذه الهجرة أنقذت “إسرائيل” حيث وصل الناتج القومي الإجمالي للكيان مؤخراً إلى قمة الجدول العالمي، “فالاقتصاد الإسرائيلي” أقوى من معظم الاقتصادات الأوروبية، وأقوى من اقتصادات القوى التي لم يضعوا لنا أي وزن قبل 20 عاماً الطفرة التكنولوجية، والتكنولوجيا الفائقة، والصناعات الإلكترونية، والصناعات المتطورة، إنها نتيجة واضحة لتلك الموجة من الهجرة من الاتحاد السوفياتي السابق، فقد أتى إلى هنا أكثر من مليون مهاجر مثقف ومجتهد ومبدع وأصبحوا العمود الفقري للتكنولوجيا المتقدمة والعلوم والطب والعديد من الصناعات الأخرى التي جعلت منا قوة اقتصادية وتكنولوجية.

وبحسب “مايكل همفريرز” في مقاله في صحيفة “إسرائيل اليوم العبرية” بأن بيانات سلطة الابتكار في كيان العدو تشير إلى أنه واعتباراً من عام 2021، كان هناك 13000 فرصة عمل مفتوحة في صناعة التكنولوجيا الفائقة في، مع فشل 60% من الشركات في ملء الوظائف المطلوبة، ولكن ليس فقط التكنولوجيا الفائقة هي التي تتطلب قوة بشرية عالية الجودة، وهناك نقص بنحو 5000 رئيس عمال في صناعة البناء، وتشكو صناعة الفندقة من نقص بنحو 16 ألف عامل، ويحل هذا الأمر الهجرة الأوكرانية والذين يملك نصفهم منهم شهادات أكاديمية.

كان يعيش في أوكرانيا قبل الغزو الروسي 15 ألف من حملة الجنسية “الإسرائيلية” منهم 2000 طالب في الجامعات الأوكرانية أغلبهم من فلسطينيي 1948 وعمل أغلب الصهاينة في مؤسسات وكانوا أصحاب مشاريع ورؤوس أموال بانتقالهم إلى كيان العدو فهم ينقلون الخبرة المالية والاقتصادية ومشارعيهم للكيان.

التوازن الديموغرافي

يسعى كيان العدو من خلال تشجيع هجرة اليهود الأوكرانيين والروس إليها إلى استيعاب حوالي 200 ألف يهودي خلال العام الحالي مع توقعات بأن تكون موجة الهجرة الأولى هي 50 ألف شخص، وذلك عبر شراء وتجهيز الآلاف من الوحدات سكنية وضخ عشرات الملايين من الشواكل في شراء بيوت جاهزة وتجهيز وتأهيل وحدات سكنية في المستوطنات في الضفة الغربية وحول غزة لاستيعاب اليهود من أوكرانيا.

وبدأت وزارات العدو المختلفة تنفيذ خطة طوارئ معدة مسبقة ويتم ضخ فيها ملايين الشواكل وبحسب موقع “ذي ماركر العبري”، تم الاتفاق مع وزارة مالية العدو على إيواء المهاجرين اليهود مؤقتاً في الفنادق والمباني الأخرى التي سيتم تجهيزها للاستيعاب السريع، ومن هناك سيتم نقلهم إلى الكرفانات والمباني المحمولة التي سيتم وضعها في المواقع الشاغرة الموجودة من قبل سلطة الأراضي في جميع مستوطنات الضفة الغربية.

وأعطت وزارة المالية موافقتها على شراء المباني المؤقتة التي ستكون مطلوبة لاستيعاب المهاجرين حوالي 4500 مبنى، وباستثمار مئات الآلاف من الشواكل في كل مبنى، بما في ذلك البنية التحتية المطلوبة مثل توصيلات الكهرباء والمياه والصرف الصحي.

ولصالح القضية سيُطلب من الخزانة العامة للكيان تخصيص مئات الملايين من الشواكل لعملية الاستيعاب، وستعمل وزارة الداخلية على سرعة توزيع التصاريح على الأبنية المؤقتة، وفي المرحلة الأولى سيتم إنشاء الأبنية بدون تصريح، لتوفير الوقت.

من بين الحلول المؤقتة التي من المتوقع مناقشتها: المشاركة في الإيجار حتى الإعانة الكاملة للمهاجرين الذين يجدون شقة موجودة، والإسكان في مساكن الطلاب، ودور التمريض وغيرها من المباني التي ستكون مؤهلة، والسكن الشاغر في المستوطنات الزراعية والكيبوتسات والمباني الزراعية المهجورة.

وأعلن وزير إسكان العدو “زئيف إلكين” والمدير العام لمكتبه “أفياد فريدمان” أنهما تمكنا من تحديد 598 شقة سكنية في مساكن عامة غير مطلوبة، و 186 شقة في دور رعاية المسنين، ومن المتوقع أن تبلغ تكلفة تجديد وتكييف الشقق 83 مليون شيكل، كما تقدر وزارة الإسكان أنه سيتم تأهيل ما مجموعه 1000 شقة.

وتدرس وزارة داخلية العدو تسهيلات إضافية في مجال التخطيط والبناء لتسريع البناء الدائم للمهاجرين – من بين أمور أخرى – من خلال توسيع نطاق البناء في الخطط القائمة مع انتهاك قواعد الخطط الهيكلية، والحوافز الإضافية لتعزيز البناء على أرض خاصة، وتشير التقديرات إلى أن هذه المقترحات لن تتم الموافقة عليها من قبل حكومة العدو، حيث تم تقديمها دون مناقشة منتظمة وفحص آثارها على صناعة البناء.

إن الترويج الذي يقوم به السياسيون وقادة الأحزاب وقادة الراي ووسائل العلام وما تضخه وزارات العدو المختلفة المالية والإسكان والاستيعاب وغيرها يشير إلى أهمية المهاجرين من أوكرانيا للعدو ليس من ناحية ديموغرافية فقط، ولكن جزءا من “النهضة الإسرائيلية” الحديثة مالياً واقتصادياً وتقيناً كان للهجرة الأوكرانية الروسية الدور الأكبر في نهضة الكيان خلال الثلاثين عام الماضية وهذا ما تأمل حكومة العدو من تكراره.

وتعمل “منظمة ناتيف” (منظمة اتصال حكومية إسرائيلية حافظت على اتصال مع اليهود الذين كانوا يعيشون في الكتلة الشرقية خلال الحرب الباردة وشجعت الهجرة إلى إسرائيل) والوكالات اليهودية عند المعابر الحدودية إضافة إلى قادة المستوطنين وممثلي أحزاب صهيونية مختلفة لإقناع اليهود الأوكرانيين بالهجرة لكيان العدو.

وهذا الأمر يطبق أيضاً على يهود روسيا، فبحسب وكالة “بلومبرغ” الأمريكية، فإن تدفق يهود روسيا إلى كيان العدو بسبب الحرب الروسية الأوكرانية قد يتضخم ليصبح الأكبرَ منذ تفكيك الاتحاد السوفييتي، كما أشارت إلى حصول 1400 من يهود روسيا على الموافقة على طلب تأشيرته منذ اندلاع الحرب، للسفر إلى “إسرائيل” التي تسببت في فرض عقوباتٍ حوّلت بلادهم إلى دولةٍ منبوذة دولياً بين عشيةٍ وضحاها فعلياً، في حين تقدم 14 ألف شخص لطلبات الهجرة إلى “إسرائيل” من خلال منظمة “ناتيف”.

رأس المالي اليهودي الأوكراني

يملك اليهود في أوكرانيا مؤسسات مالية مهمة إضافة إلى الكثير من المصانع والمؤسسات ويسيطر المال اليهودي على تجارتها الخارجية من الفولاذ والحبوب ويتربع على رأسها 4 من أضخم رؤوس الأموال في أوكرانيا منهم “فيكتور بنيتشوك” مالك مجموعة شركات “انتربايب” أوكرانيا و”ايغور كالامويكسي” الذي يملك مجموعة من البنوك وفي مقابل ذلك لم تستطع “إسرائيل” جذب أثرياء بعض اليهود في أوكرانيا إلى جانبها لأنهم ميالون إلى روسيا ومصالحهم مع روسيا ومنهم “غينادي بوغولوبوف” مالك مجموعة البنوك “بريفات وادوارد شيفرين” مالك مجموعة معامل الحديد.

من أبرز الأسماء:

“بيترو بوروشنكو”:
الملقب بـ “ملك الشوكولاتة” لكونه يملك شركة “روشن” للشوكولاتة، وهو يتربع على رأس ثروة لا تقل عن مليار ونصف المليار دولار (على أقل تقدير)، كما لديه عدة معامل لصناعة السيارات والباصات، ومرفأ بحري (لينينسكا كوزنيا) فضلاً عن محطة تلفزيونية وصحيفة (كورسبوندنت)، ومعروف عنه أنه كان من أكبر ممولي الثورة البرتقالية الموالية للغرب عام 2004.

“فاديم رابينوفيتش”:
ملياردير يهودي، نائب رئيس البرلمان اليهودي الأوروبي، هذا الرجل البالغ من العمر 61 عاماً، صنع ثروة عبر المتاجرة بالصلب وهو قطاع تم الاستيلاء عليه بأبخس الأسعار بعد سقوط الإتحاد السوفييتي وهو الذي كان قبل ذلك مجرد بائع للأثاث ويقال إنه أحد الذين يديرون المنظمة النسائية (فيمين) المعروفة بتظاهراتها الاستعراضية البذيئة، لديه أيضاً إمبراطورية إعلامية من عدة محطات تلفزيونية أوكرانية، فضلاً عن صحف ودور نشر.

“فيكتور بينشوك”:
وهو أيضاً ملياردير بل وصاحب ثاني أكبر ثروة في هذا البلد، إذ تقدر ب 10 مليارات دولار بفضل امتلاكه لشركة أنابيب حديدية خاصة بقطاع نقل الغاز والتي حصل عليها أيضا بأبخس الأسعار، لديه أيضاً معمل للسبائك الحديدية، ومصرف وأربعة محطات تلفزيونية وصحف فضلا عن مركز للدراسات وتعمل مؤسسته (بينشوك فوندايشتن) بطرق مختلفة، لصالح “إسرائيل”: عبر التأثير على جيل الشبان الأوكرانيين، من خلال تنظيم رحلات إلى الأماكن المقدسة المسيحية واليهودية في فلسطين المحتلة.

إيغور كولومويسكي

“إيغور كولومويسكي”:
الشخص الذي دعم رئيس أوكرانيا الحالي زيلينسكي وهو سبب في نجاحه ابن مدينته في ولاية أوديسا، وهو ميلياردير أيضاً (ما بين 2،4 مليار دولار و 6،2 مليارات) وثالث أثرى رجل وهارب إلى كيان العدو لقضايا مالية ويملك مجموعة “برايفت” المالية ولا تزال قضية استلائه على أموال ملايين الأوكرانيين تشغل الرأي العام والقضاء في كيان العدو وهو من أكثر اليهود الصهاينة اندفاعاً في أوروبا الشرقية ومن أكثر الممولين الأوروبيين للدفاع عن “إسرائيل” ولكافة المنظمات الصهيونية في أوروبا

“سيرغي تاروتا“:
وهو أيضا ملياردير، وقد عُيّن مؤخراً حاكماً لـ دونيتسك.

“رينات أخمتوف”:
صاحب ال 22 مليار دولار ومصانع الصلب والحديد حيث يعمل ما لا يقل عن 300 ألف عامل وموظف في دونيتسك، (التي يطالب أهلها بالانفصال عن كييف)، فضلاً عن امتلاكه مساهمات مهمة في القطاع المصرفي والتأمين والاتصالات، ناهيك عن الفنادق ووسائل الإعلام، ولن ننسى أيضاً الأسهم التي يمتلكها في قطاع العقارات والنقل والزراعة وناد لكرة القدم!

كما يجب ألا ننسى أن جزء كبير من يهود أوكرانيا يعيشون في غرب أوكرانيا وهذه المناطق لم تصلها نيران الغزو الروسي بشكل كبير حاليا لهذا يعتبر رقم 50 ألف مهاجر يهودي جديد رقم متفاءل جداً في الظروف الحالية.

“الأوليغارشية الروسية”

بالتوازي مع قيمة الهجرة الأوكرانية والهجرة الروسية التي ستكون نتيجة للعقوبات الاقتصادية القاسية التي فرضها الغرب على روسيا، ما يتعرض له رأس المال الذي تملكه الأقلية الروسية “الأوليغارشية” والذين حط منهم مالك فريق تشيلسي الإنجليزي الملياردير اليهودي “رومان أبراموفيتش” والذي يحمل “الجنسية الإسرائيلية” في “تل أبيب” قبل يومين وتوجه اليوم إلى روسيا حسب وسائل إعلام مختلفة وقد شملت العقوبات التي فرضها الغرب العديد من أصحاب رؤوس الأموال اليهود المقربين من بوتين.

صحيفة “ذي ماركر” العبرية أكدت وصول العشرات من الأوليغارشية الروس رغم محاولة كيان العدو منع مكوث الطائرات الخاصة أو اليخوت على أراضيها اكثر من 48 ساعة إلا أن عددا كبيرا من هذه الفئة نجحو بعد ضم روسيا جزيرة القرم في 2014 في الحصول على “الجنسية الإسرائيلية” وأصبحوا مؤثرين اقتصادياً وسياساً في “إسرائيل” وذلك بعد استفادتهم من “قانون ميلتشين”، نسبة إلى الملياردير اليهودي “ارنون ميلتشين، الذي جرى سنّه في العام 2008، ويعفي المهاجرين اليهود إلى كيان العدو من تسديد الضرائب فيها لمدة عشر سنوات، كما يعفيه من تقديم تقارير حول أعمالهم خارجها لعشر سنين أيضاً.

وقال “أورين كاتس” وكيل العقارات بحي” نيق تسيدك” للأثرياء في “تل أبيب”: بأن قائمة عملائه السابقين الملياردير “رومان أبراموفيتش”، الذي يمتلك بالفعل عدداً من العقارات الفاخرة في “تل أبيب”.

يقول “كاتس” إنّ الأثرياء الروس بدأوا في التواصل مع مكتبه بشكلٍ عاجل منذ بدء الهجوم، وبميزانياتٍ تتراوح بين بضعة ملايين وما يصل إلى 50 مليون دولار، وقد بدأ المليارديرات الروس من أصول يهودية في اقتناص القصور والبيوت الفاخرة حتى قبل أن يبدأ الهجوم على أوكرانيا، ما رفع أسعار العقارات في أكثر المواقع الساحلية المرغوبة مثل “تل أبيب”، وليس هناك ما يكفي من البيوت والفيلات الفاخرة في الوقت الحالي لتلبية هذا الارتفاع في الطلب من يهود روسيا، ما دفع البائعين إلى التمسك بعقاراتهم في انتظار ارتفاع الأسعار أكثر.

يعتبر كثير من اليهود الروس والأوكرانيين “الجنسية الإسرائيلية” بطاقة تأمين في ظل التوترات بين البلدين منذ ضم جزيرة القرم من قبل روسيا في 2014 والتي أدت إلى فرض عقوبات غربية على روسيا في حينه.

وتُعتبر العقوبات نفسها من المشكلات التي كانت سبباً في تأخير الأثرياء الروس عن السفر، حيث دفعت العقوبات مزيداً من الروس إلى التفكير في الانتقال، لكنها زادت عملية الانتقال تعقيداً، حيث تخضع الحوالات الدولية التي يُجريها الروس المقيمون بالخارج، لتدقيقٍ متزايد في جميع أنحاء العالم، بينما تحاول البنوك التكيف مع سيلٍ من العقوبات الجديدة، بينما علّقت بعض “البنوك الإسرائيلية” بالفعل بعض الحوالات المصرفية من المواطنين الروس في أوروبا، للتأكد من أنها ممتثلةٌ للعقوبات كما تزيد تعقيدات عملية انتقال يهود روسيا إلى كيان العدو، بالنسبة لمن لا يملكون حسابات مصرفية أجنبية بعد أن فرض بوتين حظراً يمنع المواطنين الروس من نقل الأموال الأجنبية خارج البلاد.

الملاذ الآمن

تحول كيان العدو إلى ملاذ آمن من سنوات بعيدة للمجرمين ورؤساء المافيات العالمية الروسية منها والأكرانية بسبب القوانين والتي على رأسها قانون العودة والتي تسمح لأي شخص تعود أصوله لام يهودية بأن يحصل على “الجنسية الإسرائيلية” تلقائياً مع مميزاتها الكثيرة.

إضافة إلى الوزن السياسي والمالي تعتبر قوانين تبادل تسليم المجرمين والتحقيقات الجنائية والأمنية قي كيان العدو لا تسمح باشراك أطراف خارجية في تحقيقات أجهزة أمن العدو لهذا هي ملاذ آمن للمجرمين.

كما أن القوانين المالية في كيان العدو لا تعطي جهات إنفاذ القانون الصلاحيات للسؤال عن مصدر الأموال التي تُجلب إلى كيان العدو ولهذا جلب رؤساء عصابات إجرامية وروسية وغيرها من الدخول مليارات الدولارات إلى كيان العدو وصنعوا منها إمبراطوريات اقتصادية ومالية ضخمة دون تقديم أي سؤال عن أصل هذه الأموال ومصدرها.

رومان أبراموفيتش

فقد تبرع منهم مالك فريق تشيلسي الإنجليزي الملياردير اليهودي “رومان أبراموفيتش” بمبلغ مكون من 8 خانات حسب وسائل الإعلام لمؤسسة “ياد فاشيم” لتخليد محرقة اليهود هذا الرقم المالي يعفى من الضرائب وأيضاً كما يمكن استرداه من الضرائب لأنه مقدم لأهداف إنسانية والتي يتم استغلالها للضغط السياسي.

وبحسب “ذي ماركر” فقد سعى مدير متحف “ياد فاشيم داني ديان” إلى إنقاذ “أبراموفيتش” من العقوبات ضده، وبعث برسالة إلى السفير الأميركي في “إسرائيل” مطلع الشهر الحالي، قال فيه إن “رومان أبراموفيتش هو مواطن إسرائيلي، ومستثمر في بلادنا، ويسهم بشكل كبير في اقتصادنا وتطوير القطاع الاجتماعي”. ووقع على هذه الرسالة كل من رئيس جامعة “تل أبيب”، بروفيسور “أريئيل فوارت” ومدير عام المركز الطبي “شيبا”، و”الحاخام الرئيسي الإسرائيلي دافيد لاو”.

وطالبت الرسالة الولايات المتحدة “بالنظر إلى مكانة وأهمية رومان أبراموفيتش للمجتمع ولإسرائيل، ونحذر من أن أي خطوة ضده لن تكون غير نزيهة فقط، وإنما ستؤثر سلباً على العالم اليهود وإسرائيل”.

إن هجرة يهود أوكرانيا وروسيا إضافة إلى “الأوليغارشية” الروسية الغنية والفارين من العقوبات الدولية وأصحاب رؤوس الأموال القذرة سيصبحون رافعة قوية للاقتصاد “كيان العدو” ونهضة علمية وتقنية هي الأكبر من أكثر منذ ثلاثين عاماً جراء الملاذ الآمن المالي والسياسي الذي تساهم في وجوده قوانين العدو الملتوية والمثيرة لمئات من علامات الاستفهام.

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي