أخبار رئيسيةترجمات

تدمير مئات من الطائرات بدون طيار الإيرانية في هجوم “إسرائيلي”

ترجمة الهدهد
هآرتس/ عاموس هرئيل

تسببت الغارة الجوية في إيران منتصف الشهر الماضي في إلحاق أضرار جسيمة بمنظومة الطائرات بدون طيار التي يمتلكها الإيرانيون، وبحسب بعض التقديرات فقد دمر القصف مئات الطائرات بدون طيار من مختلف الأحجام، وتنسب سلطات طهران الهجوم إلى “إسرائيل” التي لم تعلن مسؤوليتها عنها، وامتنع كل من “إسرائيل” وطهران عن التعليق على الهجوم حتى بداية الأسبوع.

وأفادت قناة “الميادين” التلفزيونية اللبنانية المقربة من حزب الله وإيران، الثلاثاء الماضي، لأول مرة عن الهجوم المنسوب “لإسرائيل”، وبحسب القناة اللبنانية فإن هذا هو سياق الهجوم الصاروخي الإيراني على مدينة أربيل بإقليم كردستان العراق، ليلاً بين السبت والأحد، وبحسب ما ورد فقد جاء الهجوم رداً إيرانياً على قصف قاعدة للطائرات بدون طيار في مدينة “كرمانشا” بغرب إيران، في منتصف فبراير الماضي.

وقالت الميادين إن ست طائرات مسيرة شاركت في “الهجوم الإسرائيلي”، وأعلنت إيران مسؤوليتها عن الهجوم المضاد هذا الأسبوع وأعلنت أنها استهدفت “قاعدة عسكرية إسرائيلية” في المنطقة الكردية، ونفت حكومة كردستان البيان الإيراني، زاعمة أن الصواريخ أصابت منشأة مدنية.

في السنوات الأخيرة، استفادت إيران بشكل كبير من نظام الطائرات بدون طيار الهجومية لتفجيرات مستهدفة في جميع أنحاء الشرق الأوسط، ونقل قام الحرس الثوري الإيراني بعض طائراته الهجومية إلى الحوثيين في اليمن والمليشيات الشيعية في العراق وسوريا، كما يمتلك حزب الله طائراته بدون طيار.

في الأسابيع الأخيرة، أسقط “الجيش الإسرائيلي” طائرة مسيرة لحزب الله اخترقت سماء الجليل، وتمكنت طائرة مسيرة أخرى من الاختراق والهروب بأمان، وقد أعلن “الجيش الإسرائيلي” أنه أسقط طائرات إيرانية بدون طيار العام الماضي، باستخدام طائرات F-35، في أول اعتراض من نوعه في العالم.

وقالت مصادر أمنية في “إسرائيل” لصحيفة “هآرتس” العام الماضي، إن إيران وجدت في الطائرات بدون طيار حلاً جزئياً لميزة “إسرائيل” الجوية في الاحتكاك العسكري بينهما، وقدرت أن الإيرانيين يعتزمون مواصلة الهجمات.

ووقع الهجوم الإيراني الأكثر انتشاراً وتدميراً في أيلول/سبتمبر 2019، واستهدف مواقع نفطية في السعودية، وتعرض موقع شركة “أرامكو” لضربات شديدة.

الهجمات المتعددة، ينضم إليهم الليلة الماضية تقرير عن هجوم إلكتروني واسع النطاق على مواقع في “الكيان”، نُسب إلى إيران، ما يشير إلى تصعيد في الصراع بين البلدين، وقد تصاعدت المواجهة العسكرية مع دخول الاتصالات بين إيران والقوى حول اتفاق نووي جديد في فيينا مرحلة الحسم.

ومن المتوقع أن يصل وزير الخارجية الإيراني، اليوم (الثلاثاء)، إلى موسكو لبحث الأزمة المحيطة بالاتفاق النووي مع القوى العظمى، ويأتي الاجتماع المزمع عقده على خلفية مطالب روسيا الجديدة بضمانات تضمن استمرار تجارتها مع طهران، في ظل العقوبات المفروضة عليها بسبب الحرب في أوكرانيا.

وقالت إيران أمس إنها تتوقع استئناف المحادثات النووية في فيينا قريباً رغم مطالب روسيا بتجميدها، وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية “نحن في إجازة قصيرة فقط، ولسنا في طريق مسدود”.

وبالتزامن مع نشر زيارة وزير الخارجية الإيراني، أفادت صحيفة “بلومبيرج” أمس، أن “إسرائيل” والإمارات طلبتا من الولايات المتحدة ضمانات أمنية في حال توقيع اتفاق نووي جديد مع إيران، وبحسب خمسة مصادر نقلت في هذا المقال، طالبت الدولتان اللتان عارضتا الاتفاق في 2015 من الولايات المتحدة بشكل منفصل وبالتنسيق تعزيز أنظمة الدفاع الجوي والتعاون الاستخباراتي معها.

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني يوم أمس أن قوات الأمن في البلاد أحبطت محاولة لتخريب المنشأة النووية في “فردو” وبحسب التقرير فقد تم التخطيط لتنفيذ محاولة التخريب عبر شبكة للموساد، واعتقلت القوات الأمنية في إيران عدة أشخاص، وأفيد كذلك أن الموساد جند أحد الجيران لفني يعمل في المنشأة، خضع لعملية تدريب، كما تم تزويده بمعدات خاصة لتنفيذ عملية التخريب.

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي