أخبار رئيسيةشؤون دولية

عملية إمداد سرية بالأسلحة الغربية لأوكرانيا “هي الأكبر في التاريخ”

الهدهد/ كلكلست

يقوم الغرب بعملية عملية إمداد أسلحة ضخمة لأوكرانيا، وصفت بأنها “الأكبر والأسرع في التاريخ”، وحقيقة أن العملية لا تحظى بالعناوين الكبيرة التي تستحقها، سببه مطالبة أوكرانيا بالحفاظ عليها سرية قدر الإمكان نظرًا لحساسيتها.

ووفقًا لتقرير صادر عن صحيفة وول ستريت جورنال، سلمت جمهورية التشيك الأسبوع الماضي أوكرانيا  أكثر من 10000 صاروخ محمول على الكتف للدفاع عن البلاد، بينما يشهد مطار “رزيسزو” في بولندا على بعد حوالي 100 كيلومتر من الحدود الأوكرانية ازدحاما كبيرا  لطائرات النقل العسكرية؛ ما اضطر السلطات إلى تحويل بعض الرحلات إلى مطارات أخرى.

بدأ هذا السباق لتسليح أوكرانيا والذي اتضح أنه عملية إمداد غير مسبوقة في نطاقها، على خلفية قرار الحلفاء الغربيين بعدم إرسال قوات إلى الأراضي الأوكرانية، وبدلاً من ذلك تسليح وتجهيز الجيش الأوكراني. 

وبالإضافة إلى العقوبات والقيود المالية المفروضة حتى الآن قررت دول مجموعة السبع خلال عطلة نهاية الأسبوع إلغاء وضع “الدولة التجارية المفضلة” لروسيا، وهي خطوة مهدت الطريق لزيادة الرسوم الجمركية على الصادرات الروسية.

 بالإضافة إلى ذلك قررت مجموعة الدول السبع حجب أي تمويل لروسيا عن المؤسسات الدولية مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.

كجزء من جهود الحلفاء، تعهدت إدارة بايدن الشهر الماضي بتزويد أوكرانيا بما مجموعه 350 مليون دولار من المساعدات، ويقدر البنتاغون أن معظم هذه المساعدة ستكون على شكل أسلحة ومعدات عسكرية أخرى.

ووصفت وزارة الدفاع الأمريكية هذه الجهود بأنها غير مسبوقة، وكدليل على ذلك خلال عطلة نهاية الأسبوع، وافق مجلس الشيوخ على حزمة مساعدات بقيمة 13.6 مليار دولار لأوكرانيا، منها 6.5 مليارات دولار مخصصة للإنفاق الدفاعي. 

علاوة على ذلك، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أنه في أقل من أسبوع، قامت الولايات المتحدة بمساعدة الناتو، بنقل أكثر من 17000 صاروخ مضاد للدبابات، بما في ذلك صواريخ “جافلين” عبر حدود أوكرانيا مع بولندا ورومانيا.

والولايات المتحدة ليست وحدها: فالدول التي امتنعت حتى الآن عن نقل الأسلحة؛ خوفًا من إغضاب روسيا انضمت إلى الجهد المشترك، بما في ذلك السويد  التي تعهدت بتقديم 5000 صاروخ مضاد للدبابات، وألمانيا التي ترسل أكثر من 2000 صاروخ مضاد للدبابات، ومضادة  للطائرات. ومثل إيطاليا التي كانت حتى وقت قريب لاعباً سلبياً في حلف شمال الأطلسي هي أيضا تعهدت بتزويد أوكرانيا بالأسلحة، وتعهدت إسبانيا أيضا بتسليم قاذفات الصواريخ.

ومع ذلك، تفضل بعض دول أوروبا الشرقية الاحتفاظ بعمليات نقل أسلحة سرية حتى لا تثير غضب الروس.

توريد الأسلحة على نطاق واسع لا يتم من قبل الحكومات وحدها فقط، فوفقًا للتقارير يقوم مواطنو أوروبا والولايات المتحدة أيضًا بشراء الأسلحة عبر الإنترنت وشحنها إلى أوكرانيا.

وقال فيليب برييكا المحلل الأمني ​​في المعهد البولندي للعلاقات الدولية، لصحيفة وول ستريت جورنال إنه لم يكن هناك مثل هذا النقل الواسع النطاق والسريع للأسلحة من الدول الغربية منذ عام 1947.

ذكرت صحيفة فاينانشيال تايمز أن مراكز الإمداد الرئيسة تأتي من بولندا وسلوفاكيا ورومانيا، حيث إن التحدي اللوجستي الرئيسي هو التغلب على الاختناقات على الحدود، ونقل الإمدادات لتصل إلى أيدي القوات الأوكرانية التي تحتاجها ولا تصل إلى أيدي أخرى.

يبحث البنتاغون عن طرق لتعزيز الدفاع الجوي الأوكراني من خلال نقل المعدات المضادة للطائرات من الحقبة السوفيتية.

وينبع اختيار الأنظمة السوفيتية جزئيًا من حقيقة أن الأوكرانيين يعرفونها جيدا، لذا فهم لا يحتاجون إلى تدريب.

الخطة التي يجري النظر فيها الآن في الولايات المتحدة هي نقل أنظمة الدفاع من دول الناتو التي كانت في السابق جزءًا من الكتلة السوفيتية.

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي