أخبار رئيسيةأصداء الشارع "الإسرائيلي"

“حكومة العدو” تُميز بين يهود أوكرانيا وغيرهم

شبكة الهدهد

تظهر احتجاجات اللاجئين الأوكرانيين المتكدسين في مطار “بن غريون” الذين يتعرضون لمعاملة مهينة، يقابلها استنفار في كل دوائر كيان العدو وأحزابه المختلفة لاستقبال عشرات الألوف من يهود أوكرانيا وروسيا، موجة يعتبرها كثير من المحللين هي الأكبر والأهم لخلق توازن ديموغرافي أمام الفلسطينيين أصحاب الأرض الأصليين.

جيش العدو لاستيعاب اللاجئين

وفي خطوة غريبة من نوعها نشرت قناة كان العبرية بأن جيش العدو سيشارك في استيعاب اللاجئين من أوكرانيا داخل الكيان الصهيوني، ووفقا للقناة العبرية سيستقبل “جيش العدو الإسرائيلي” اللاجئين من أوكرانيا وينقلهم إلى فندق في “تل أبيب” لكن حتى تسوية وضعهم لن يتمكنوا من المغادرة.

وبحسب التقرير فقد أوضح الجيش في مناقشات جرت اليوم أنه لن يكون هناك اهتمام بوضع اللاجئين، وأن الجيش سيساعد لوجستياً، إلا أن مسؤولي المنظومة الأمنية في الكيان انتقدوا استخدام الجيش لصالح مهمة كهذه.

في غضون ذلك انتقد وزير جيش العدو وزير السابق موشيه (بوجي) يعالون عن عدم معالجة موضوع اللاجئين مساء اليوم قي لقاء على قناة كان العبرية.

وقال يعلون إن النقاش حول قبول اللاجئين هو في المقام الأول وصمة عار، “من يريد المجيء إلى هنا هو على الأرجح الشخص الذي لديه أقارب هنا، دعونا أولاً نرى أن هناك أشخاصاً يريدون المجيء إلى هنا، لكننا بالتأكيد لا نغلق الباب في وجههم، حتى قبل أن نعرف من يريد المجيء، لذلك فإن هذا النقاش فقط يضر بنا”.

وفي وقت سابق ورد في قناة كان العبرية لأول مرة أن مقر قيادة الجبهة الداخلية “ألون” للتعامل مع فيروس كورونا هو الذي سيساعد على استيعاب اللاجئين الأوكرانيين الوافدين إلى كيان العدو والذي يأتي لحل إشكال عدم استجابة الوزارات الحكومية للكيان لتقديم حلول مناسبة لازدحام اللاجئين الأوكرانيين في مطار بن غوريون.

في غضون ذلك، طالب السفير الأوكراني لدى كيان العدو “يفغين كورنيشوك” اليوم في مؤتمر صحفي في “تل أبيب” من وزيرة داخلية العدو “أييليت شاكيد” زيادة حصة اللاجئين المسموح لهم بدخول الكيان، كما دعت وزيرة النقل “ميراف ميخائيلي” إلى “إلغاء نظام الحصص المبتكرة والسماح لمن هم في أمسّ الحاجة إلى اللجوء ويحتاجون إليه بالدخول، فهذا واجبنا الأخلاقي”، على حد تعبيرها.

وفي وقت سابق، في اجتماع للجنة الوزارية للهجرة والاستيعاب في الكيان، انتقد بعض المشاركين الوضع بشدة، وقالت رئيسة اللجنة الوزيرة بنينا تيمانو شتا: “من غير الإنساني إعطاء الطعام لليهود وعدم إعطاء الطعام لغير اليهود إنه وصمة عار، هذا التصرف يضعنا في حالة من الفوضى أمام العالم”.

يهود أوكرانيا

قضية اللاجئين الأوكرانيين يقابلها تسابق قادة وأحزاب الكيان الصهيوني، أظهرت أهمية هجرة يهود أوكرانيا إليها فقد سافر وزير خارجية لبيد وغيره من مسؤولي الاستيطان إلى الحدود الأوكرانية الرومانية للتشجيع وإقناع الأوكرانيين اليهود بالهجرة لكيان العدو، وقد تجهزت الوزارة الحكومية ذات العلاقة حسب موقع ذي ماركر العبري لاستيعاب 50 ألف مهاجر يهودي من أوكرانيا وروسيا خلال الحرب وما بعدها.

ومن المتوقع اتخاذ قرارات إضافية في اجتماع لمجلس وزراء العدو برئاسة “نفتالي بينت”، والذي سيعقد يوم الإثنين المقبل، وبحسب التقديرات فإن الجهات المسؤولة عن الاستيطان ستقرر تخصيص نصف مليار شيكل بشكل فوري، مع إمكان زيادة الميزانية إذا تبين أن موجة الهجرة أكبر مما كان متوقعاً.

ومع ذلك تظهر البيانات التي قدمتها وزارة الاستيعاب أن عدد الأشخاص الذين يسعون إلى الهجرة إلى الكيان بعد الحرب في أوكرانيا أقل بكثير من التقديرات التي نشرت في الأيام الأخيرة، ولا يتجاوز بضعة آلاف، معظمهم من روسيا.

وفي المناقشات التي جرت في وزارة مالية العدو وفي اجتماع عقده بينت، عرضت وزارات الاستيعاب والداخلية والإسكان للعدو استعداداتها للموضوع ومعظمها لغرض شراء مبانٍ متنقلة للإقامة المؤقتة، تريد الوزارات الحكومية الاستعداد لاحتمال زيادة سريعة تصل إلى 50000 شخص في العام المقبل، وتشير التقديرات إلى أن معظم المهاجرين سيصلون بعد انتهاء القتال وتسهيل حرية التنقل في أوكرانيا.

الاستيعاب السريع

في رأي وزارة مالية العدو، تم الاتفاق على إيواء المهاجرين اليهود مؤقتاً في الفنادق والمباني الأخرى التي سيتم تجهيزها للاستيعاب السريع، ومن هناك سيتم نقلهم إلى الكرفانات والمباني المحمولة التي سيتم وضعها في المواقع الشاغرة الموجودة من قبل سلطة الأراضي في جميع مستوطنات الضفة الغربية.

وأعطت وزارة المالية موافقتها على شراء المباني المؤقتة التي ستكون مطلوبة لاستيعاب المهاجرين حوالي 4500 مبنى، وباستثمار مئات الآلاف من الشواقل في كل مبنى، بما في ذلك البنية التحتية المطلوبة مثل توصيلات الكهرباء والمياه والصرف الصحي.

ولصالح هذه القضية سيُطلب من الخزانة العامة للكيان تخصيص مئات الملايين من الشواقل لعملية الاستيعاب، وستعمل وزارة الداخلية على سرعة توزيع التصاريح على الأبنية المؤقتة، وفي المرحلة الأولى سيتم إنشاء الأبنية بدون تصريح، لتوفير الوقت.

وأعلن وزير إسكان العدو “زئيف إلكين” والمدير العام لمكتبه “أفياد فريدمان”، أنهما تمكنا من تحديد 598 شقة سكنية في مساكن عامة غير مطلوبة، و 186 شقة في دور رعاية المسنين، ومن المتوقع أن تبلغ تكلفة تجديد وتكييف الشقق 83 مليون شيكل، كما تقدر وزارة الإسكان أنه سيتم تأهيل ما مجموعه 1000 شقة.

وتدرس وزارة داخلية العدو تسهيلات إضافية في مجال التخطيط والبناء لتسريع البناء الدائم للمهاجرين من خلال توسيع نطاق البناء في الخطط القائمة مع انتهاك قواعد الخطط الهيكلية، والحوافز الإضافية إلى تعزيز البناء على أرض خاصة، وتشير التقديرات إلى أن هذه المقترحات لن تتم الموافقة عليها من قبل حكومة العدو، حيث تم تقديمها دون مناقشة منتظمة وفحص آثارها على صناعة البناء.

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي