أخبارترجمات

اختبار زيارة هرتسوغ لتركيا هو موقفها تجاه صالح العاروري

ترجمة الهدهد
يديعوت احرونوت/ ناحوم برنيع

كان اللقاء بين هرتسوغ وأردوغان بالغ الأهمية خاصة من جانبه العام، فالمراسم التي بُثت باهتمام كامل في وسائل الإعلام التركية، ألغت في لحظات 14 عاماً من الدعاية الفظة المناهضة “لإسرائيل”، وبطبيعة الحال، يتوقع “الإسرائيليون” سماع ما حققه رئيسهم بالضبط في رحلة ليوم واحد إلى تركيا، وما الذي تغير وما لم يتغير.

عادة ما يقوم الضيف في مثل هذه الحالات بنشر جميع الصفقات التي أبرمها مع المُضيف بكل فخر، وكان من المهم أن يؤكد هرتسوغ على العكس: لم يغلق أي شيء، لديه رئيس وزراء حالي ورئيس وزراء بديل ينتظران في المنزل، فيما أكد مراراً خلال الزيارة أن كل كلمة قالها ولم يقلها تم تنسيقها مسبقاً مع بينيت ولبيد وموظفي الأمن القومي.

امتد الحديث الذي دار مع أردوغان الأربعاء الماضي على مجموعة كبيرة من القضايا، فمن الحرب في أوكرانيا إلى الزيادة المفاجئة في الرسوم الجمركية على التمور التي تصدرها “إسرائيل” إلى تركيا.

فيما كانت أوكرانيا موضوعاً للمحادثات لأنها اليوم هي المغناطيس الذي ينجذب إليه كل اجتماع سياسي في العالم “إذا لم تكن في أوكرانيا، فأنت غير موجود”.

سأل أردوغان عن وساطة بينيت، وسأل هرتسوغ عن وساطة أردوغان، لا توجد نتائج حتى الآن، لا لأحد ولا للآخر، إذا كان لديهم إنجاز، فقد يكون مرتبطاً بمنع تدهور الوضع: فالروس لم ينتقلوا بعد إلى المرحلة التالية من هجومهم، ولم يفتحوا قصفاً يؤدي إلى قتل جماعي للمدنيين، ولم يدخلوا كييف، فيما يتم حالياً استثمار الجهد الدولي بشكل رئيسي في محاولة إبطاء وتيرة التدهور.

يقول التقييم في “إسرائيل” أن بوتين مرتبط بالواقع، فإنه يفاوض في معركة من أجل الحياة أو الموت، وما يحاول الآخرون تحقيقه بطريقة دبلوماسية، يحاول بوتن تحقيقه بحصار عنيف.

أردوغان في ورطة

في غضون عام سيخوض أردوغان انتخابات، وهذه مجرد واحدة من المشاكل على جدول أعماله، كما لاحظ “الضيوف الإسرائيليون” في خطاب أردوغان بالقصر أمس، أنه من المناسب الإشارة إلى حقيقة توسع التجارة بين تركيا و”إسرائيل” فعلياً بعد عام 2021 وفي ظل كورونا، ووصلت إلى ما يقرب من ست مليارات ونصف المليار دولار، وهذه البشرى هي ملاحظة هامشية إيجابية في واقع اقتصادي قاتم له ثمن سياسي.

وهناك نقطة اقتصادية أخرى تلعب دوراً مهماً في اضطراب أردوغان: مصلحة تركيا في التدخل في تدفق الغاز من شرق البحر المتوسط ​​إلى أوروبا، حيث تنتج “إسرائيل” ومصر الغاز، ومن الممكن نقل هذا الغاز في خط أنابيب سيمر عبر تركيا، أو في خط أنابيب سيمر عبر اليونان، أو عن طريق التسييل، عن طريق السفن.

البديل التركي هو الأرخص والأكثر كفاءة، فالبديل اليوناني، “Istmed”، يتضمن وضع أنبوب بشكل أعماق وهذا يسبب مشاكل هندسية، فيما أدت سياسات أردوغان العدائية تجاه “إسرائيل” واليونان وقبرص في السنوات الأخيرة إلى تخطي الحكومات لتركيا، وأردوغان يريد إصلاح ذلك.

هذا هو الأمل الآن

إن روح القائد الجديد ستعطي دفعة لأولئك الذين في المؤسسة التركية الذين أرادوا دائماً إقامة علاقات مع “إسرائيل”، وسيكون الاختبار بالنسبة “لإسرائيل” هو الموقف تجاه صالح العاروري، الذي يدير “شبكة حماس الإرهابية” في الضفة الغربية من إسطنبول، إذا كان الأتراك راضين عن استضافة شخصيات سياسية من حماس، فإن “إسرائيل” لن تعارض ذلك وستتعايش مع هذا الأمر، إذا سمحوا للعاروري بالتحرك والعمل، فما فعلنا شيئاً (قال الأتراك لإسرائيل أن أعضاء حماس عندهم لأن إسرائيل رحلتهم إلى تركيا كجزء من صفقة شاليط، لسنا نحن – بل أنتم، كما قالوا).

في مثل هذه الزيارات، عادة ما يدعو الضيف المضيف لزيارة بلده، انها التبادلية. لم يدعُ هرتسوغ أردغان لزيارة “إسرائيل”.

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي