أخبارترجمات

أردوغان يتصالح مع “إسرائيل” لكنه يحلم “بفتح القدس”

ترجمة الهدهد

 “إسرائيل” هيوم/ نداف شراغاي

في ظل “الربيع” الذي بدأه أردوغان في علاقات بلاده مع “إسرائيل “، تواصل تركيا تعميق مشاركتها وتأثيرها في المسجد الأقصى والبلدة القديمة وأحياء القدس الشرقية، الرئيس التركي يشجع أنشطة “الدعوة” التي تشمل مساعدات اقتصادية، مجتمعية ودينية واجتماعية تهدف إلى تقريب الفلسطينيين من التراث التركي الإسلامي وإضعاف قبضة “إسرائيل” على ” القدس”.

في الآونة الأخيرة فقط قدمت تركيا لسكان الشيخ جراح وثائق ملكية تعود إلى العهد العثماني على أرض في الحي؛ لمساعدتهم في نضالهم ضد “المستوطنين ووثائقهم المزورة”.

بالإضافة إلى ذلك، قرر الأتراك قبل أسابيع قليلة استئناف الرحلات الدينية إلى القدس والأقصى (بعد توقف دام عامين بسبب كورونا)، حيث يتلقى العاطلون عن العمل أموالًا للحضور إلى الأقصى كسياح وإظهار حضورهم، هناك، في الوقت نفسه، تواصل الجمعيات الخيرية التركية ضخ الأموال في القدس؛ من خلال منظمة المساعدة الحكومية التركية “تيكا” ومن خلال جمعيات خيرية أخرى مثل “تراثنا”.

ويطمح الرئيس التركي الذي يعرّف عن نفسه على أنه خليفة سلسلة السلاطين العثمانيين إلى تجديد أيام الإمبراطورية ويعتبر نفسه مسؤولاً – نيابة عن الإسلام – عن القدس.

يعتبر أردوغان نفسه خليفة صلاح الدين والسلطان سليمان  القانوني، والأتراك هم “أحفاد” كلا الاثنين ” صلاح اليدين وسليمان القانوني”، وكجزء من هذا التصور نجد رجال أردوغان على اتصال وثيق مع وقف القدس الشرقية، مع رئيس المجلس الإسلامي الأعلى الشيخ عكرمة صبري (الذي تم حظر سفره إلى تركيا مؤخرًا) ومع رائد صلاح رئيس الفصيل الشمالي للحركة الإسلامية والمحرض الرئيسي على قضية الأقصى والقدس، والذي لم يطلق سراحه من السجن إلا مؤخرًا.

بينما تولي الحكومة اهتمامًا فرديًا لأنشطة منظمة حماس في تركيا وتخطيطها لتنفيذ العديد من الهجمات ضد “إسرائيل”  من هناك، والتي كان آخرها قبل بضعة أشهر فقط.

“إسرائيل” تتجاهل النشاط التركي في القدس الذي يقدم الدعم إلى النضال الفلسطيني، وقد انتقلت إلى جدول أعمال تجديد “خان” في شارع السلسلة من أموال من صناديق تيكا، على بعد دقيقتين سيرًا على الأقدام من حائط البراق، وغضت الطرف عن اتفاقية التعاون بين الوقف الإسلامي والمركز الثقافي التركي، والتي تعمل كذراع تنفيذي للقنصلية التركية في القدس.

أردوغان الذي أعلن أن كل يوم من أيام احتلال القدس هو إهانة له، ما زال يسعى إلى “احتلال” المدينة من خلال التدفق الجماعي للمسلمين إلى الأقصى، حيث تمول جمعيات تركية النقل الجماعي لفلسطيني 1948 “إسرائيل ”  إلى المسجد الأقصى، بل وتقف وراء منظمة “مرابطون ” وهي فرع من الفصيل الشمالي للحركة الإسلامية  الذي تم حظره بعد سنوات من “إثارة التوتر” في المسجد الأقصى ومنع دخول اليهود هناك.

رفعت الأعلام التركية في العديد من الأماكن في البلدة القديمة، وبدأت المدارس في شرق المدينة بتعليم اللغة التركية، والآن بعد أن احتاج أردوغان لنا؛ ظهرت فرصة لإبعاد الأتراك عن القدس وإضعاف تأثيرهم هناك، كان وجودهم السابق في القدس حادثة تاريخية، والآن بعد أن عاد “أبناؤها الحقيقيون” إليها( الصهاينة)  لسنا بحاجة إلى “شركاء” لدفعنا للخروج من هنا.

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي