أخبارترجمات

تحليل: هل يمحو كل هذا الترحيب الاحتفالي بـهرتسوغ في تركيا إرث الماضي؟

ترجمة الهدهد
هآرتس/ جوناثان ليس

المقال يعبر عن رأي الكاتب

خرج الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن طريقه يوم الأربعاء ليحتضن “الرئيس إسحاق هرتسوغ” علناً، حيث زينت “الأعلام الإسرائيلية” باحة قصره في أنقرة، ورافق حراس الخيالة سيارة هرتسوغ، وأطلقت 21 طلقة تحية أثناء عزف النشيد الوطني لـ “إسرائيل” هاتكفا.

لكن هذا الجو الاحتفالي لا يمكن أن يطغى على إرث الماضي، قال هرتسوغ لأردوغان خلال تصريحاتهم العلنية: “سنحاول تعزيز الحوار وفحصه بالأفعال”، مضيفاً: “أن ما حدث بالماضي لا يختفي أبداً من تلقاء نفسه، لكن “إسرائيل” وتركيا تختاران الشروع في رحلة من الثقة والاحترام”.

واتفق الجانبان على ضرورة وضع آلية لمناقشة الخلافات لاحتواء النزاعات المستقبلية ومنع حدوث شرخ آخر.

رأى “الإسرائيليون” أردوغان يوم الأربعاء مختلفاً عن ذلك المألوف لهم في العقد الماضي، واستبدلت شتائمه القاسية ببيانات إيجابية ومتفائلة حول المنافع المتبادلة للتعاون، ودعا إلى زيادة التجارة وتوثيق التعاون في مجال أمن الطاقة.

تحدث مطولاً عن القضية المسؤولة عن أزمات ثنائية عديدة في الماضي – الفلسطينيين، وقال إن هذا كان أحد الموضوعات الرئيسة في محادثاته مع هرتسوغ، مضيفاً أنه أوضح للزائر مشاعر تركيا تجاه هذه القضية، كما شدد على أهمية تخفيف التوترات الإقليمية والحفاظ على رؤية حل الدولتين.

يتودد أردوغان إلى “الرئيس الإسرائيلي” بقلق شديد منذ أن تولى هرتسوغ منصبه في الصيف الماضي، تحدث علناً مراراً وتكراراً عن رغبته في مقابلته وأجرى عدة مكالمات معه.

تتنوع أسباب رغبته في إقامة علاقة أوثق مع “إسرائيل”، أحدها رغبته في تحسين علاقاته في المنطقة بشكل عام، بما في ذلك مع مصر ودول الخليج، كما يريد زيادة التجارة لتحسين الاقتصاد الهش في تركيا، والتقارب مع إدارة بايدن، أخيراً يريد استعادة مكانة تركيا كلاعب إقليمي رئيس.

لم يكن هرتسوغ يقوم بزيارة دولة فقط، كان في مهمة دبلوماسية لتحسين العلاقات الثنائية، وأوضح أنه تم التنسيق مع رئيس الوزراء نفتالي بينيت ووزير الخارجية يائير لابيد، واعتبرت كل من “إسرائيل” وتركيا هرتسوغ الرجل المثالي لهذا المنصب، ليس فقط لأنه يشاركه لقب أردوغان، ولكن لأنه سياسي متمرس يتمتع أيضاً بولاية مضمونة لمدة سبع سنوات.

علاوة على ذلك، انتقد بينيت ولابيد، أردوغان بشدة في الماضي، على عكس هرتسوغ.

ومع ذلك لم يتم الإعلان عن إيماءات دبلوماسية بعيدة المدى يوم الأربعاء، ولم يكن هناك وعد بعودة سفراء الدول، ولم يدع هرتسوغ علانية أردوغان لزيارتها، وبدلاً من ذلك سيزور وزير الخارجية التركي “إسرائيل” الشهر المقبل لمناقشة الخطوات التالية مع لابيد.

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي