أخبارترجماتشؤون دولية

“إسرائيل” مقتنعة بعد لقاء بوتين أنه لن يتنازل وأن الكرة في ملعب زيلينسكي

الهدهد/ يديعوت أحرونوت

تدخل “إسرائيل” في الصراع بين روسيا وأوكرانيا مستمر طوال الوقت، وفي ظهر اليوم الثلاثاء، غرد زيلينسكي عن المحادثة الرابعة مع رئيس الوزراء نفتالي بينيت شاكراً إياه على جهود الوساطة التي يبذلها، وكتب الرئيس الأوكراني: “لقد تحدثنا عن سبل إنهاء الحرب والعنف”.

المشاركون في المفاوضات يرون أن الكرة الآن في ملعب زيلينسكي، والأمر متروك له لتقرير ما إذا كان سيرد أم لا على الاقتراح المفصل الذي طرحه بوتين الذي يسمح ببقاء أوكرانيا دولة ذات سيادة، وأن يبقى هو في منصبه.

المفاوضات بين الطرفين تتناول الخطوط العريضة التي اقترحها الروس، وكان دور “إسرائيل” – بالتنسيق مع القادة الغربيين والأوكرانيين – هو إيصال أفكار الغرب لبوتين والاستماع إلى ردود أفعاله على ما يمكن أن ينجح وما لا يمكن.

طلب القادة الغربيون من بينت أن يسمع من بوتين كيف يرى الوضع، وماذا سيحدث إذا لم يتم التوصل إلى اتفاقيات في المستقبل القريب؛ لفهم الفجوات في المفاوضات وعرضها على قادة القوى العظمى.

لم تقدم “إسرائيل” عرضا خاصا بها، كما أنها لا تنوي الضغط على زيلينسكي ليقبل عرض بوتين. وحسب مصادر معنية بالموضوع ستكون “إسرائيل” فقط ذراعًا مكملة للمحادثات التي عقدت في بيلاروسيا.

المطلعون على جهود الوساطة “الإسرائيلية” قالوا إن فرص التوصل إلى اتفاق في الوقت الحالي ليست كبيرة، وإذا وقع زيلينسكي “في عشق” دور نجم الإعلام الدولي فإن وضعه سيكون صعباً.

ووفقًا للمصادر نفسها سيتعين على زيلينسكي إظهار المرونة، لأنه عندما يتعلق الأمر بالمسائل الجوهرية فإن بوتين لا ينوي الاستسلام.

المفهوم السائد في “إسرائيل” هو أن الفجوات في المفاوضات ليست عميقة للغاية، ولكن يتعين على زيلينسكي اتخاذ قرار صعب: ما إذا كان سيقبل الاقتراح الروسي (الاعتراف بالانفصاليين الموالين لروسيا والتخلي عن منطقة دونباس وعضوية الناتو) وبالتالي إنقاذ الشعب الأوكراني من المزيد من القتال والدمار، وكذلك امتصاص الانتقادات  من الداخل، أم سيستمر في طريق الزعيم الموقر والنجم الدولي الذي سيوصله إلى نقطة يكون فيها ببساطة الاتفاق مع روسيا مستحيلاً.

وقالت مصادر مطلعة على اقتراح بوتين المفصل إنه “لا يُركع الأوكرانيين على ركبتيهم” ولا يشكل استسلامًا، لكنه بلا شك اقتراح سيجد الأوكرانيون صعوبة بالغة في قبوله، وعلى أي حال فإن الاتفاق الذي سيتم التوصل إليه سوف لا يحظى بشعبية لدى الشعب الأوكراني.

وبحسب المصادر فإن المفاوضات تقترب من نقطة اللاعودة، إذ لن تكون هناك فرصة للتوصل إلى اتفاقات لوقف إطلاق النار، لأن مطالب بوتين اليوم لن تكون هي نفسها غدا، إذا لم تتقدم المحادثات إلى الاتفاقات.

الشعور السائد في الجانب “الإسرائيلي” هو أن بوتين يعرف بالتأكيد ما سيفعله في جميع السيناريوهات التي يمكن أن تحدث، إنه لا يبدو مرتبكًا أو متفاجئًا أو مذعورًا، بل واثقاً جدًا ويعرف ما يريد، ويتمسك بالنهج الأساسي المتمثل في أن الآلة العسكرية الروسية ستكسر المقاومة العسكرية الأوكرانية في نهاية المطاف، ومن وجهة نظر بوتين فإن بعض التأخيرات في تقدم الجيش تنبع من حقيقة أنه يريد أن يرى ما ستأتي به المفاوضات.

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي