أخبارالملف الإيراني

تحليل:

تهديد الطائرات الإيرانية المُسيرة ضد “إسرائيل” في تطور سريع

ترجمة الهدهد
جيروساليم بوست/ سيث جيه فرانتزمان

كشف “جيش العدو الإسرائيلي” هذا الأسبوع أنه أسقط طائرتين إيرانيتين بدون طيار قبل عام، وبحسب ما ورد، فقد كانت الطائرات بدون طيار من المفترض أن تنقل أسلحة إلى غزة.

وصرح “جيش العدو الإسرائيلي”: “في مارس 2021 أطلق النظام الإيراني طائرتين بدون طيار باتجاه -الأراضي الإسرائيلية- وتم اعتراض الطائرات بدون طيار بنجاح من قبل طائرات -سلاح الجو- من طراز F-35i Adir، كان هذا أول اعتراض تشغيلي لطائرة بدون طيار بواسطة طائرة من طراز F-35i في العالم”.

هذا إنجاز مهم للطائرة F-35، كما يُظهر قدرات “إسرائيل” المتقدمة في اكتشاف هذه الأنواع من التهديدات.

وقال “الجيش”: “تم اعتراض الطائرات بدون طيار قبل دخولها “المجال الجوي الإسرائيلي” بالتنسيق مع الدول المجاورة، وتم الكشف عن الطائرات بدون طيار وتعقبها خلال تحليقها بواسطة وحدات التحكم الأرضية”.

هذه ليست المرة الأولى التي نسمع فيها عن محاولة إيران استخدام طائرات بدون طيار لنقل أسلحة وذخائر إلى التنظيمات الفلسطينية”.

ففي نوفمبر الماضي، ناقش وزير الجيش بيني غانتس تهديد الطائرات بدون طيار الإيرانية، وقال: “إن توغل طائرة إيرانية مسيرة في فبراير 2018 كان محاولة لنقل متفجرات إلى الضفة الغربية”، في مايو الماضي سعت إيران إلى تطوير تهديداتها من خلال إطلاق طائرة مسيرة من العراق إلى “المجال الجوي الإسرائيلي”، وتم إسقاط الطائرة بدون طيار، في أواخر فبراير قبل أيام من شن روسيا حربها على أوكرانيا، ودخلت طائرة بدون طيار تابعة لحزب الله “المجال الجوي الإسرائيلي” ثم عادت إلى لبنان.

يتضح من المعلومات المتاحة أن تهديد الطائرات بدون طيار الإيرانية يتزايد ويتغير، على الرغم من أن التفاصيل الأخيرة تتعلق بحادث مارس 2021، فقد كان هناك المزيد من الحوادث منذ ذلك الحين، مثل تهديدات الطائرات بدون طيار في مايو وفبراير.

وتواصل إيران أيضاً عرض مخزوناتها من الطائرات بدون طيار، وقد عرضت مؤخراً قاعدة تحت الأرض بها طائرات شاهد -136 بدون طيار، ويبدو أن القاعدة تظهر العشرات منها جاهزة للاستخدام، حيث تتمتع هذه الطائرات بدون طيار بقدرات بعيدة المدى.

ليست كل تهديدات الطائرات بدون طيار الإيرانية واضحة لأن طهران تستخدم طائراتها المسيرة في أنواع مختلفة من الهجمات في كل مرة تقوم فيها بشنها، كما أنها توفر التكنولوجيا لحلفائها من حزب الله والحوثيين والميليشيات العراقية.

في العام الماضي، استهدفت إيران سفينة في خليج عمان، ودفعت الحوثيين لاستهداف الإمارات، عندما استهدفت ميليشيات عراقية الإمارات واستهدفت قاعدة التنف الأمريكية في سوريا والقوات الأمريكية في العراق.

هذا تهديد رئيسي ومتزايد وليس له حدود، فليس لدى إيران مشكلة في نقل الأسلحة إلى الضفة الغربية وغزة، ونقل أنظمة الدفاع الجوي إلى سوريا واستهداف القوات الأمريكية ودول الخليج، فهي تستهدف السفن كذلك.

ومن المرجح أن تحاول الجمهورية الإسلامية اختبار “إسرائيل”، من خلال قرار حزب الله إطلاق طائرة بدون طيار في “الأجواء الإسرائيلية” وإعادتها إلى لبنان وكان ذلك تفاخراً بقدرات الحزب.

في حوادث أخرى فشلت إيران في جعل طائراتها بدون طيار تفعل ما تريد منها أن تفعله، مثل حادثة مارس 2021 فهو أحد الأمثلة على ذلك.

ومع ذلك فإن قرار “إسرائيل” بتسليط الضوء بشكل متزايد على البرنامج يُظهر إدراكاً لتعقيد التهديد الناشئ، ولم تكشف “إسرائيل” فقط عن حادثة مارس 2021 الآن، بل سلطت الضوء أيضاً في العام الماضي على أن إيران تدرب مشغلي الطائرات بدون طيار وتقوم ببناء قواعد الطائرات بدون طيار، هذا كله جزء من تهديد الطائرات بدون طيار الإيرانية.

وتظهر التقارير هذا الأسبوع عن نقل إيران دفاعاتها الجوية إلى سوريا، وأن طهران تريد حماية أصولها في سوريا، ويتضمن ذلك ربما طائرات بدون طيار سعت إلى التحرك هناك، فقد بدأت حادثة فبراير 2018، على سبيل المثال بطائرة بدون طيار تحلق من قاعدة T-4.

هذه هي التحركات التي تقوم بها إيران قبل التوصل إلى اتفاق نووي محتمل، بما أن الحرب في أوكرانيا تشتت انتباه العالم.

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي