أخبارمقالات

بينت دخل الوحل الأوكراني والكيان قد يغرق

✍? سعيد بشارات

كتب باراك رافيد محلل ومراسل موقع “والا” العبري كلامًا مهمًا حول زيارة بينت إلى موسكو التقى خلالها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والتي فرضها على الولايات المتحدة قبل ساعات من تنفيذها.

ورسم رافيد صورة لبينت الذي يريد أن يجعل من نفسه زعيما أفهم من كل رؤساء دول العالم، وأثقل وزنًا من دافيد بن جريون وليفي أشكول وشارون ونتنياهو، عبر تدخله في قضية أكبر من العالم كله، فلم يجرؤ زعيم دولة على التدخل بها حتى الآن، ولم يسبق لرئيس وزراء إسرائيلي سابق أن حشر نفسه في وحلها.

حركة بينت السياسية تمثل شخصيته منذ دخوله السياسة، “إنه مزيج من الجرأة والمبادرة والأصالة، ولكن أيضًا الكثير من المقامرة والتهور”.

رافيد أشار إلى أن رؤساء الوزراء الإسرائيليين الأكثر شهرة والأكثر ثقلاً ووزنًا دولياً من بينت لم يضعوا أيديهم في أحداث مماثلة في الماضي، ليس أقلها عندما يتعلق الأمر بأشد أزمة دولية في العقود الأخيرة”، وفق رأيه.

ويرى أن بينت في محاولاته للتوسط بين بوتين وزيلينسكي وفي حملة تخطت العواصم الأوروبية، يقامر في شباك التذاكر بأكمله من ناحية رفع مكانته الدولية بين عشية وضحاها واكتساب العديد من النقاط السياسية داخل “إسرائيل”.

وبحسب رافيد: “من ناحية أخرى هناك خطر كبير في هذه العملية، سواء بالنسبة له كسياسي ولكن أيضًا بالنسبة لإسرائيل ومكانتها في العالم، وبذلك دخل رئيس الوزراء الطين الأوكراني دون أن يدري مدى عمقه، وهذه حالة كلاسيكية لـوسام الجدارة أو وسام الإخفاق الكبير”.

ويبين أن بينت أبلغ يوم الجمعة البيت الأبيض أنه يعتزم السفر جوًا للقاء بوتين، وتحدث مع مستشار الأمن القومي جيك سوليفان وليس مع الرئيس الأمريكي جو بايدن.

لم يطلب بينت الإذن ولكنه أخبر سوليفان أن الرحلة موضوع أُغلق ولا رجعة عنه، ولم يعترض الأمريكيون، بل ردوا بشكوك كبيرة، وفقا لرافيد.

ويعتقد المحلل الإسرائيلي أن خطوة بينت تنطوي على قدر كبير من المخاطرة عندما يتعلق الأمر بوضع “إسرائيل” في الولايات المتحدة، ففي الرأي العام وفي النظام السياسي الأمريكي، يُنظر إلى بوتين على أنه أكثر سمية من البولونيوم الذي يقضي من خلاله على خصومه.

وقبل يومين فقط، دعا السناتور الجمهوري ليندسي جراهام- أحد أعظم أصدقاء إسرائيل في الولايات المتحدة- إلى اغتيال الرئيس الروسي إذا فشلت خطوة بينت، فقد يُنظر إلى مغازلة بوتين على جانبي الخريطة السياسية في أمريكا على أنها سلبية للغاية.

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي