أخبارأصداء الشارع "الإسرائيلي"

فضيحة في كيان العدو

تحويل الصندوق القومي اليهودي إلى هيئات سياسية

شبكة الهدهد

كشفت وزارة قضاء العدو أمس الأربعاء في تقرير الرقابة والتفتيش النقاب عن ثغرات كبيرة في أداء الصندوق القومي اليهودي في الأعوام 2017-2014.

وأوضح التقرير وفق ما أوردت صحيفة “هآرتس” العبرية أنه جرى تحويل أموال من الصندوق القومي اليهودي إلى جهات ذات انتماء سياسي لا تعمل على تحقيق أهداف المنظمة وبدون إجراءات ومعايير منظمة، وجرى كذلك توظيف موظفين ينتمون سياسياً إلى مديرين عامين في شركة دون أي إجراءات تنافسية، وأنه خلال تلك الفترة كان رئيس الشركة “داني عطار” من حزب العمل.

وبحسب التقرير، فإن النتائج كانت خطيرة للغاية لدرجة أنها في فترة الرقابة كانت تكفي لتكون أساسا لتصفية الصندوق القومي اليهودي الذي يدير أصولا عامة تقدر بمليارات الشواقل، ونشاطاته العامة ذات أهمية قصوى للجمهور الإسرائيلي.

وذكر تقرير الرقابة أن هذا لم يحدث لأن الصندوق القومي أعرب عن استعداده لإجراء عملية تصحيح أخطاء وإصلاحات بعيدة المدى، وقد تم تنفيذ بعض من ذلك خلال تلك الفترة، ومن بين أمور أخرى كجزء من حوار أولي ومستمر مع مسجلة الأوقاف، وقد قررت مسجلة الأوقاف التابعة لوزارة العدل حينها تعيين مرافق للإشراف على استكمال تصحيح الأخطاء.

وجاء في تقرير الرقابة أنه يبدو أن آلية انتخاب مجلس إدارة الشركة وأصحاب الوظائف كانت آلية ذات خصائص سياسية تؤدي إلى معايير إشكالية تأصلت في الشركة، ما أدى إلى السلوكيات التي تشكّل على أساسها نتائج التقرير.

وكشف التقرير أن كبار مجلس إدارة الشركة يتم تعيينهم بموجب اتفاق ائتلافي بين الهيئات السياسية الممثلة فيه، وأن شاغلي الوظائف فيها تم انتخابهم بالفعل من قبل عناصر مرتبطة بأحزاب سياسية.

ومن أخطر النتائج التي توصل إليها التقرير، اتفاقية وقعها الصندوق القومي اليهودي والتي تضاعف ثلاثة أضعاف الأموال التي سيتم تحويلها إلى النقابة الصهيونية العالمية والمنظمات الصهيونية، بقيمة إجمالية تزيد على نصف مليار شيكل.

ونوهت الرقابة بأن الاتفاقية تمت الموافقة عليها من قبل مجلس إدارة الصندوق القومي اليهودي، وأن اجتماع الشركة جرى فقط في وقت لاحق وبعد الانتهاء من عملية التوقيع.

ووفقا للتقرير تم اتخاذ القرارات في اتفاقية ائتلافية لم تكن الشركة طرفاً فيها، بينما رئيس الصندوق القومي اليهودي “داني عطار” عرض على أعضاء مجلس الإدارة أنه يجب عليهم احترام هذه الاتفاقية”.

ولفت التقرير إلى أنه في الواقع لم يُسمح لأعضاء مجلس الإدارة التفكير بشكل مستقل فيما يتعلق بميزانية “النقابة الصهيونية العالمية”.

وأشار التقرير إلى أن الصندوق القومي اليهودي وظّف بشكل مباشر ومن خلال شركات قوى بشرية موظفين لهم صلة سياسية أو شخصية أو حزبية برئيس الصندوق “عطار ” أو مسؤولين آخرين.

قد تم تحويل أموال “الصندوق القومي اليهودي” إلى جهات تابعة لحزب العمل، أو إلى هيئات فيها أعضاء ينتمون إلى الحزب.

كما جاء فيه أن “انتخاب “داني عطار” رئيساً للصندوق القومي اليهودي جرى عمليا من خلال مؤتمر حزب العمل.

علاوة على ذلك، أفاد التقرير أنه في سبتمبر 2016 وقع الصندوق القومي اليهودي على اتفاقية تمويل دعايات استثنائية مع مجموعة يديعوت أحرونوت، بمبلغ مليون و170 ألف شيكل وهو ما يتجاوز بشكل كبير ما هو مقبول في اتفاقيات تمويل الدعايات ولا يدفع إلى الأمام بأهداف المنظمة.

وكما ذكر التقرير، فقد تمت المصادقة على الاتفاق مع الصحيفة من قبل لجنة الاتفاقيات في الصندوق القومي اليهودي في فبراير 2017 بعد أن بدأ تنفيذ الاتفاق عمليا، وأن الشخص الذي أصدر تعليماته للمضي في الاتفاق هو رئيس الصندوق “عطار”.

ونبه تقرير الرقابة إلى أن الصندوق القومي اليهودي حول أموالا بقيمة 37 ألف شيكل إلى صحيفة “حديث السبت” الموزعة في المعابد اليهودية بغرض الترويج لقضايا خارجية وتم تحويل الأموال بناء على طلب ي- م- الناشط السياسي في حزب العمل لمؤسسة “Berl Katzenelson”.

كما كشف أن ربع مليون شيكل من الصندوق القومي اليهودي قد تم تحويلها إلى “بيت مقاتلي الغيتو” في إجراء عاجل لحفل إحياء ذكرى “الكارثة والبطولة”، وتم تحويل أموال طائلة من الصندوق القومي اليهودي إلى مهرجان الأغنية العبرية في عراد، وإلى مهرجان حولون لرواية القصص، وإلى مركز التراث في القدس الذي يحمل اسم “زئيف جابوتنسكي” وإلى هيئات أخرى.

وذكرت مسجّلة الأوقاف في وزارة القضاء المحامية كارين “شوارتز”، أن “النتائج الخطيرة والواضحة التي تم العثور عليها في سلوك الصندوق القومي اليهودي تستلزم تنظيما، وبناء على ذلك سيعمل المسجل مع الشركة بتوجيه ومرافقة الأطراف ذات الصلة في الشركة من أجل تصحيح أوجه القصور والأخطاء بالكامل وتحسين سلوك الشركة من أجل المنفعة العامة.

وقالت: “في الوقت نفسه نود أن نشيد بالصندوق القومي اليهودي لحواره المستمر والمثمر والذي أدى حتى الآن إلى تصحيح بعض أوجه القصور، وسيؤدي إلى تصحيح أوجه القصور والتجاوزات الإضافية الموجودة في الشركة وسيحسن من سلوكها”.

ورد الصندوق القومي اليهودي بأن التقرير المقدم من قبل وزارة القضاء يتعلق بالسنوات الماضية، قبل بداية فترة الولاية الحالية لمجلس الإدارة الحالي وخلال هذه السنوات كان الصندوق القومي اليهودي يعمل على تصحيح أوجه القصور التي اكتشفت.

وبحسب الصندوق القومي اليهودي: “سندرس التقرير بعمق ودقة ونستخلص منه الدروس اللازمة مثلما بدأ فعليا القيام بذلك أثناء عملية الرقابة والتفتيش ووفقاً للمسودات المقدمة”.

وأضاف: “نحن سعداء لأن التقرير النهائي تناول أعماق الأمور، ورأي الجدية التي تعامل بها الصندوق القومي اليهودي مع الأمور التي ظهرت في أثناء الرقابة والتفتيش وتوصل إلى الاستنتاجات الصحيحة”.

وقال المحامي غادي بيرل عضو مجلس إدارة حركة المحافظين، في حديث مع صحيفة “هآرتس”: “إن هذا تقرير يعزز فقط تصرفات الأعضاء الحاليين في مجلس الإدارة الذين يطالبون بالشفافية وإجراءات واضحة، وفقاً للوائح الصندوق القومي اليهودي، وإنه دليل على ما يحدث عندما تتم الأشياء في الظلام وبدون رقابة.

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي