أخبارشؤون دولية

الحرب الروسية الأوكرانية

“أسلحة إسرائيلية الصنع” في طريقها إلى أوكرانيا

ترجمة الهدهد
جيروساليم بوست/ آنا أحرونهيم

بينما تعلن الدول الأعضاء في الناتو أنها تشحن أسلحة حديثة إلى أوكرانيا، فإن “أسلحة إسرائيلية الصنع” في طريقها إلى أوكرانيا، حتى في الوقت الذي تسير فيه “تل أبيب” على حبل مشدود دبلوماسياً بعد الغزو الروسي للدولة الأوروبية.

ما هو نظام الأسلحة المضادة للدبابات “بانزرفاوست 3“؟

أعلنت هولندا، مساء الأحد أنها سترسل 50 نظاماً مضاداً للدبابات من طراز بانزرفاوست 3 مع 400 صاروخ و200 صاروخ ستينغر مضاد للطائرات، كما ستزود أمستردام بـ 100 بندقية قنص و3000 ذخيرة إضافية.

وقال موقع التعرف التابع للجيش إن جميع المعدات والأسلحة العسكرية سيتم نقلها إلى دولة في أوروبا الشرقية بواسطة طائرات نقل أمريكية من طراز C-17، والتي غادرت من قاعدة أيندهوفن الجوية، وسيتم نقلها براً إلى أوكرانيا.

بانزرفاوست 3 هي قنبلة صاروخية محمولة على الكتف يمكنها اختراق 900 ملم، من الدروع الفولاذية أو 700 ملم من الدروع التفاعلية المتفجرة وتدمير الدبابات مثل الدبابات السوفيتية T-72 وT-80.

ومن المتوقع أن يصل سلاح بانزرفاوست 3 -IT المضاد للدبابات، الذي تم تصنيعه بواسطة “داينمت نوبل ديفينس” “Dynamit Nobel Defense” الألمانية، وهي شركة تابعة لـ “نظام الدفاع المتقدم الإسرائيلي” رفائيل، إلى أوكرانيا لتجديد وتعزيز مخزونات الأسلحة القادرة على تدمير الدروع الروسية.

يتمتع بانزرفاوست بمدى قتالي فعال يبلغ 300 متر (984 قدماً) ضد الأهداف المتحركة، وما يصل إلى 600 متر ضد الأهداف الثابتة.

يتم تشغيل الصاروخ بواسطة جندي واحد، ويمكن استخدامه ضد الدبابات والمدرعات والمواقع المعززة والمخابئ الخفيفة، يمكن أيضاً ضرب الطائرات الثابتة به.

الألمان يغيرون المسار

في حين لم يكن لدى شركة رافائيل لأنظمة الدفاع المتقدمة و”وزارة الدفاع الإسرائيلية” أي تعليق، قال المستشار الألماني “أولاف شولتس” السبت الماضي إنه سمح لهولندا بإرسال المعدات العسكرية إلى أوكرانيا.

ولم تكن ألمانيا بحاجة إلى طلب موافقة “إسرائيل” على نقل الأسلحة لأن المصنع في “بورباخ”، حيث حصل عليه مصنع رافائيل فقط في عام 2004، وكانت برلين تمول تطوير السلاح منذ تقديمه لأول مرة في عام 1973.

في تغيير لسياسة طويلة الأمد، قالت الحكومة الألمانية يوم السبت الماضي: “الغزو الروسي لأوكرانيا يمثل نقطة تحول، وإنه يهدد نظام ما بعد الحرب بأكمله، في هذه الحالة من واجبنا أن نبذل قصارى جهدنا لدعم أوكرانيا في الدفاع عن نفسها ضد جيش فلاديمير بوتين الغازي، فألمانيا تقف عن كثب إلى جانب أوكرانيا”.

بسبب الانتقادات المتزايدة، اضطرت الحكومة الألمانية إلى التخلي عن ممارستها المتمثلة في عدم السماح بنقل الأسلحة الفتاكة إلى مناطق الصراع.

مع هذا التحول في السياسة، سترسل ألمانيا 1000 سلاح مضاد للدبابات بالإضافة إلى 500 من أنظمة الدفاع المضادة للطائرات من طراز “ستينغر” أمريكية الصنع إلى أوكرانيا، حيث أن نظام الدفاع الجوي المحمول ستينغر (MANPAD) قادر على تدمير أهداف الطيران منخفضة المستوى مثل طائرات الهليكوبتر والطائرات بدون طيار وصواريخ كروز على مدى يصل إلى 4800 متر (حوالي ثلاثة أميال).

تحاول “إسرائيل” تحقيق توازن بين روسيا وأوكرانيا، ويقال إن رئيس الوزراء “نفتالي بينيت” رفض ليلة الأحد بيع الأسلحة بعد أن طلب منه الرئيس الأوكراني “فولوديمير زيلينسكي”.

وفقاً لإذاعة KAN العامة، عندما طلب “زيلينسكي” المساعدة العسكرية، رد بينيت بـ “الأدب الدبلوماسي”.

منعت “تل أبيب” في الماضي الولايات المتحدة من بيع أوكرانيا نظام القبة الحديدية للدفاع الصاروخي في محاولة للحفاظ على علاقاتها الوثيقة مع روسيا، والتي تلعب دوراً رئيسياً في سوريا حيث ينفذ “الجيش الإسرائيلي” غارات جوية ضد أهداف إيرانية وحزب الله.

سباق التسلح الذي يحركه غزو القرم

باع كيان العدو “إسرائيل” أنظمة أسلحة بمليارات الدولارات لدول أوروبا الشرقية خوفاً من العدوان الروسي منذ أن ضمت شبه جزيرة القرم في عام 2014، في عام 2021 وصلت صادرات “الدفاع الإسرائيلية” إلى 8.3 مليار دولار، منها 30٪ تذهب إلى أوروبا.

وشملت المبيعات الصواريخ والقذائف وأنظمة الدفاع الجوي والاتصالات والطائرات بدون طيار وأنظمة الاستخبارات والرادار وأنظمة الإنذار المبكر والذخيرة والأسلحة والطائرات المأهولة وإلكترونيات الطيران والمراقبة والبصريات الكهربائية.

فيما باعت شركة رافائيل صاروخ “سبايك” من الجيل الخامس، وهو صاروخ كهربائي بصري دقيق، إلى 18 عضواً في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، والذين يمكنهم نقل السلاح إلى أوكرانيا إذا حصلوا على الضوء الأخضر من “تل أبيب”.

الصاروخ “سبايك” قادر على اختراق 39 بوصة من الدروع، ويمكن تشغيله إما في هجوم مباشر أو في منتصف المسار بناءً على إحداثيات الهدف فقط، وتتيح هذه الأوضاع هزيمة الأهداف المخفية بعيدة المدى بدقة بالغة وتقييم الضرر والحصول على معلومات استخبارية في الوقت الفعلي.

مع إمكانات يصل مداها إلى 32 كم (20 ميلاً) ويمكن إطلاقها من المركبات والمروحيات والسفن وقاذفات الأرض، ولديها اثنين من المجسات الكهربائية المتقدمة التي تشتمل على قدرات تعقب الهدف الذكي مع ميزات الذكاء الاصطناعي، ما يزيد من فتكه.

تم تصميم الصاروخ ضد أهداف حديثة جديدة ذات توقيع منخفض وخصائص حساسة للوقت، كما يشتمل الصاروخ أيضاً على تحسينات تخصيص هدف جديد لطرف ثالث (تمكين شبكي) مع مجموعة وحدة قياس بالقصور الذاتي مضمنة تسمح بإطلاق الصواريخ على إحداثيات هدف الشبكة بما في ذلك دروع وأنظمة حماية متطورة، ما يجعلها واحدة من الصواريخ الوحيدة في العالم التي تتمتع بهذه القدرة.

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي