أخبارشؤون دولية

بينيت لـ”زيلينسكي”: لن نعطيكم أسلحة

ترجمة الهدهد
رونين بيرجمان/ يديعوت أحرونوت

تواصل “إسرائيل” حظر توريد الأسلحة لأطراف الحرب في أوروبا وروسيا وأوكرانيا كما تدّعي، على الرغم من الطلب الصريح من الرئيس زيلينسكي في محادثته يوم الجمعة مع “رئيس الوزراء الإسرائيلي” بمساعدة بلاده في توريد السلاح، وأرسل المسؤولون الأمريكيون رسالة إلى “إسرائيل” مفادها أن الولايات المتحدة ترحب بمثل هذا الدعم، لكن “تل أبيب” تدّعي أنها باقية على موقفها ولن تبيع لأوكرانيا السلاح.

لكنّ مصدرا “إسرائيليا” سياسيا كبيرا قال لصحيفة يديعوت أحرونوت: “يجب أن نفعل المزيد”.

تخشى “إسرائيل” اتخاذ موقف أو إجراء يمكن تفسيره على أنه يميل إلى جانب واحد، بعبارات صريحة تخشى أن تزعج بوتين، لكن مع مرور الوقت، يتم انتقاد موقفها من قبل “المسؤولين الإسرائيليين” وبتلميحات من الولايات المتحدة.

أعلن وزير الخارجية لبيد أمس أن “إسرائيل” ستنضم إلى إدانة روسيا في الأمم المتحدة.

في العام الماضي وفقاً “لمسؤولين إسرائيليين” كبار، زادت أوكرانيا من طلباتها للحصول على معدات عسكرية واستخباراتية من “إسرائيل”، لم يتم الرد على معظم الطلبات بسبب الحساسية التي تأتي من الجاليات اليهودية، وأيضاً بسبب الحاجة إلى التنسيق مع الروس في سوريا.

في أغسطس وصل وفد رفيع المستوى إلى “إسرائيل” من أوكرانيا لشراء معدات عسكرية، وطلب الوفد مقابلة Elbit و IAI لشراء طائرات بدون طيار، والتي بعضها يتمتع بقدرات هجومية، لكن لم يتم منح الموافقة، فيما اشترى الأوكرانيون الطائرات من تركيا وتم وضعهم موضع التنفيذ في الأيام الأخيرة.

كما قاموا بشراء معدات من شركات أخرى، لكن الخوذة التي تحمي الرئيس زيلينسكي، هي خوذة صنعتها شركة “حجور الإسرائيلية”.

في أغسطس الماضي طلب الوفد مقابلة ممثلي ثلاث شركات إلكترونية “هجومية إسرائيلية” Kandiro و Squadrons و NSO، لشراء أنظمة يمكن أن تساعدهم في جمع المعلومات الاستخبارية لاحتمال غزو روسي، وأعربوا عن اهتمام خاص بالاجتماع مع NSO وشراء نظام Pegasus، وزارة الجيش لم توافق على لقاء مع هذه الشركات.

فيما اتصل جهاز المخابرات الأوكراني بشركة إلكترونية “إسرائيلية” مقرها في الخارج، ولا تعمل بموافقة وزارة الجيش، وتلقى عرضاً منها لشراء مجموعة أنظمة لتنفيذ هجمات على الهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر.

بعد شهر وخلال زيارة زيلينسكي لواشنطن تمت مناقشة إمكان تسليم بطاريات القبة الحديدية المصممة للجيش الأمريكي إلى أوكرانيا، في “إسرائيل” كما نشر “نداف إيال” في صحيفة “يديعوت أحرونوت”، كانوا يخشون رد فعل روسيا، وأوضحوا للأمريكيين ذلك، وأجبر الأوكرانيون على التنازل.

في الآونة الأخيرة، اشتدت المخاوف من مواجهة مع موسكو، فيما كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” وفقاً لمصدر أمني “إسرائيلي” رفيع المستوى أمس، أن الروس زادوا من الطلعات الجوية على طول الحدود بين سوريا وجيرانها، وأن بعضها قد يفسر على أنه استفزازي في المناطق.

يوم الجمعة الماضي بعد أن عرض زيلينسكي على بينيت التوسط بينه وبين بوتين، سعى مرة أخرى لتزويد أوكرانيا بالأسلحة، وذكر تقرير من كييف إلى الولايات المتحدة أن الرئيس قال إن بلاده تحتاج في الغالب إلى صواريخ مضادة للطائرات ومضادة للدبابات، وأوضح بينيت على الفور أن “إسرائيل” ملتزمة بحظر الأسلحة والنهج الذي يدعو إلى التوازن بين الطرفين، وأطلع مكتب رئيس الوزراء البيت الأبيض على محتوى المحادثة.

وصرح مسؤول أمريكي كبير لصحيفة “يديعوت أحرونوت” بأن الولايات المتحدة تتفهم ذلك، لكنها “تأسف لأن إسرائيل ترفض تزويد أوكرانيا بمعدات عسكرية”.

وأضاف أن: “الولايات المتحدة لن تضغط على إسرائيل بشأن هذه القضية، لكنها أوضحت لها أن هذه المساعدة ستكون موضع ترحيب بالنسبة لها”.

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي