أخبار رئيسيةالاستيطان الاسرائيليشؤون فلسطينية

العدو يوافق على مصادرة مقبرة في القدس لبناء متنزه للمستوطنين

شبكة الهدهد

وافقت اللجنة المركزية التابعة للعدو على خطة لمصادرة مقبرة فلسطينية لغرض بناء متنزه للمستوطنين محاذٍ لأسوار القدس المحتلة حسبما نشرت صحيفة هآرتس العبرية.

في أكتوبر الماضي تم اكتشاف عظام بشرية في المنطقة أثناء أعمال التنقيب، وعلى إثرها اندلعت مظاهرة حاشدة استمرت عدة أيام، وتم تفريقها بالقوة من قبل شرطة العدو، وأصيب عدد من الفلسطينيين كما اعتقل آخرون.

وطالبت جهات مختلفة وزيرة حماية البيئة في حكومة العدو “تمار زاندبرغ” بوقف هذه الخطوة، لكنها لم تتدخل في الأمر، وقال مكتبها إن سلطة الطبيعة والمتنزهات “ليس لديها نية للعمل على مصادرة المنطقة المعنية”، ومع ذلك، وفقًا لمصادر مطلعة على الخطة، يتم تنفيذ المصادرة الفعلية من قبل البلدية، وبالتالي فإن ردود “زاندبرغ” ووزارة بيئة العدو غير صحيح.

تقع المنطقة التي تمت الموافقة على مصادرتها في الركن الشمالي الشرقي من أسوار المدينة القديمة بجوار مقبرة اليوسفية الإسلامية، حيث توجد قبور في بعض المنطقة، وفي الجزء الآخر كانت سوقاً للأغنام في القدس لمعظم القرن العشرين، ويوجد في منطقة الأعمال حوالي عشرة مقابر، وبحسب الوقف هناك العديد من المقابر الأخرى التي لم يتم تمييزها.

وأوضح المحامي سامي أرشيد الذي يمثل أصحاب الأرض الفلسطينيين، أن أصحاب السوق الفلسطينيين قاموا بتأجيرها لبلدية القدس عبر الحكومات المختلفة – التركية والبريطانية والأردنية و”الإسرائيلية”- منذ أكثر من قرن، وفي عام 2018 توقفت البلدية عن دفع الإيجار، وبدأت في الترويج لخطة عبر هيئة تنمية القدس وسلطة الطبيعة والمتنزهات للعدو لبناء متنزه وحديقة عامة للمستوطنين هناك.

 وأضاف أرشيد: “هذه الخطة ولدت من الخطيئة، وتم الموافقة على هذه الخطيئة، والتي تحرم أصحاب الأرض من حقوقهم وتنتهك حقوق الناس الأساسية، مع الإضرار بالتوازن الدقيق الموجود في النسيج حول مدينة القدس القديمة، كما يضر المشروع المخطط له بالبلدة القديمة، وأسوار المدينة القديمة والتراث العالمي للمكان”.

ورغم ما قدمه أصحاب الأراضي الفلسطينيون والأوقاف، قررت سلطات العدو مصادرة المنطقة، كما رفضت لجنة المنطقة، صباح أمس، الاعتراضات التي قدمها الوقف الفلسطيني وأصحاب الأراضي على خطة المصادرة.

وهاجم المحامي مهند جبرا، ممثلاً عن لجنة مقابر المسلمين القرار قائلاً: “دخلت السلطات المنطقة في منتصف الليل دون سند قانوني، وادعت في البداية أن الأردنيين صادروها، إذا كان هذا صحيحًا، فلماذا؟ يتم مصادرتها مرة أخرى؟”

وهاجمت عضو حزب ميرتس “لورا وارتون” هيئة الطبيعة والمتنزهات للعدو قائلة: “يبدو أن سلطة الطبيعة تعتني بنا جميعًا لمفاجآت رمضان، وهي مفاجآت غير محترمة، وهذه المرة زادت من عمليات مصادرة أراضي الوقف، إنه لأمر مؤسف أن أعضاء الكنيست الذين تعرضوا لغسيل دماغ ليسوا وحدهم الذين يبحثون عن استفزازات، ولكن أيضًا ما يسمى بالهيئات الحكومية، الذين وضعوا أسيادهم المستوطنين فوق مصالح سكان القدس”.

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي