أخبار رئيسيةترجماتشخصيات وأحزاب

بيني غانتس.. رئيس لجنة عمال الجيش “الإسرائيلي”

ترجمة الهدهد
هآرتس
يعتقد وزير الجيش ورئيس حزب “أزرق – أبيض” بني غانتس أنه رئيس لجنة عمال “الجيش الإسرائيلي”، وهو يهدد الحكومة بإضراب إذا لم يتم تلبية مطالبه.

فقد أعلن غانتس الثلاثاء أن ممثلي حزبه لن يشاركوا في الجلسة المكتملة النصاب في الكنيست، باستثناء التصويت على سحب الثقة، بزعم خرق شركائه الالتزامات الائتلافية، وما يصفه بـ “الانتهاك الواضح لأمن “الدولة”.

الرسالة واضحة: طالما أن الحكومة لا تخضع لمطالبه، فلن يكون لها أغلبية في أي تصويت في الكنيست، يستغل غانتس التوقيت، قبل أسبوعين من خروج الكنيست للإجازة، عندما يريد الائتلاف “مسح الطاولة” والموافقة الكاملة على قوانين أخرى، وذلك عبر ممارسة ضغط ابتزازي على زملائه في مجلس الوزراء وإجبارهم على الامتثال لمطالب ميزانية الجيش.
فهدف غانتس يقدس له كل الوسائل، بما في ذلك نزع الشرعية عن أعضاء ائتلافه، بأسلوب لا يحرج بنيامين نتنياهو ورفاقه.

وأعلن: “أنا آسف لأن العناصر السياسية والشعبوية، وبعضها ما بعد الصهيونية قررت بوعي تقويض أمن الدولة”.
(ما بعد الصهيونية هو مصطلح سياسي يشير إلى مجموعة من العلماء تشمل المؤرخين الجدد وعلماء الاجتماع النقديين، ويُستخدَم مصطلح «ما بعد الصهيونية» للإشارة إلى انحسار الأيديولوجية الصهيونية، ودخول التجمُّع الصهيوني عصر ما بعد الأيديولوجيات)”.
هذا هو تنمر الائتلاف والديماغوجية الزائفة، ليس أمن الدولة على جدول الأعمال، ولكن إقرار قانون زيادة المعاشات التقاعدية في “الجيش الإسرائيلي” وشرعنة الاستثناءات في المدفوعات لرواتب الموظفين الدائمين.

ولا تتعلق تهديدات غانتس بأمن الدولة فحسب، بل تتعلق أيضًا بالوجود المستمر للحكومة: “من المستحيل أن تقوم الأطراف مرارًا وتكرارًا بسحب الوسط في الحكومة، (إثارة الأزمات عبر الأحزاب الصغيرة) ومن لا يصوت لصالح قرارات الحكومة يعرض بقاءها للخطر”.
وهذه الحكومة الانتقائية والضيقة مقدرة بالفعل لابتزاز كل جزء من أجزائها.

وهنا غانتس يفعل بالضبط ما يشكو منه، فسلوكه الذي يفضح العلاقة الغامضة داخل كتلة يسار الوسط يسمح له بـ «حصر التهديدات»، وهو إنجاز سياسي لحزبه على حساب الأجزاء الأخرى التي يتألف منها الائتلاف.

ولكن على عكس شركائه في الائتلاف، فقد كان غانتس عضو في حكومة نتنياهو الأخيرة، على الرغم من إعطائه مئات الآلاف من الأصوات لتقديم بديل لرئيس الوزراء السابق، ولذلك، لا يمكن استبعاد احتمال أن يكرر جانتس خطأه، أي أن تهديداته بالإطاحة بالحكومة لها إمكانات قابلة للتحقيق.

كما تكشف الأزمة مرة أخرى نقطة الضعف الرئيسية في التحالف: الشلل الكامل وإيقاف الهيئة التشريعية، والاستسلام لغانتس لن يؤدي إلا إلى تفاقم الأزمة، لهذا يحتاج غانتس إلى التعافي، وتوجيه حربه لصالح معاشات أصدقائه يمكن أن تمهد الطريق لعودة نتنياهو إلى السلطة، وكل هذا بينما الشيء الذي تحتاجه “إسرائيل” أكثر من أي شيء آخر هو استقرار الحكومة.

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي