أخبارأصداء الشارع "الإسرائيلي"

جيش العدو يوقف توظيف قناة “التليجرام”

بعد فضيحة مدوية

شبكة الهدهد

أعلن جيش العدو إنهاء العقد مع مشغل قناة “أبو علي اكسبرس” على تطبيق التليجرام، جلعاد كوهين، الذي أساء إلى الصحفيين وقادة سياسيين، والذي يأتي ذلك بعد نشر “هآرتس” حول العلاقة بين نائب رئيس أركان جيش العدو اللواء “هرتسلي هاليفي” وقائد المنطقة الجنوبية اللواء اليعازر توليدانو والقناة.

بحسب ما نشرته الصحيفة العبرية في آب الماضي بأنه وقبل نحو عامين، استأجر جيش العدو خدمة “كوهين”، وهو ضابط مبتدئ سابق من وحدة تنسيق العمليات الحكومية للعدو في الضفة الغربية وقطاع غزة، كمستشار “لهاليفي وتوليدانو” حول موضوع “حرب الوعي” على مواقع التواصل الاجتماعي حول ما يحدث في قطاع غزة.

واعتبرت الصحيفة العبرية بأن قناة “أبو علي إكسبرس” في السنوات الأخيرة كانت من أكثر القنوات على تطبيق التليجرام الناطقة باللغة العبرية تأثيراً في القضايا العربية والأمنية، وعلى وجه الخصوص حماس وقطاع غزة، حيث كان الدور الرسمي “لكوهين” في القيادة الجنوبية هو تحديد وتحليل التقلبات والاتجاهات الرئيسية بين السكان الفلسطينيين في الأراضي المحتلة وقطاع غزة.

ولم تفصح القناة على التليجرام بأن مديرها هو مستشار لقادة كبار ويتلقى راتبا من “الجيش العدو” ويساعد كبار مسؤولي القيادة الجنوبية، كما لم ينشر الجيش أي توصيف مناسب، أو عن طبيعة العلاقة بين “كوهين” وقادة الجيش.

إلى جانب التقارير الحالية حول ما يحدث في غزة، تهاجم قناة “أبو علي اكسبرس” العديد من القنوات والصحافيين والقادة السياسيين في كيان العدو والذين انتقدوا سياسة الجيش تجاه حماس في غزة.

على سبيل المثال، كتب “كوهين” عن الصحافي “ألموغ بوكير” من القناة العبرية 13: “أحياناً، ربما دون أن يلاحظ، يصبح المراسلون “الإسرائيليون” أداة في يد الجانب الفلسطيني، في الضفة الغربية وقطاع غزة على حد سواء”.

وكان “بوكير” وهو من سكان مستوطنات العدو القريبة من قطاع غزة، والذي يغطي بدوره ما يحدث في قطاع غزة، هدفاً بارزاً لكوهين بسبب حقيقة أن الكثيرين انتقدوا سياسة الرد العسكري “لجيش العدو” على العمليات والمواجهات العسكرية مع حماس خلال السنوات الأخيرة.

وفي منشور أخر على القناة قال “كوهين”: “كورال بوكير هو مراسل شهير للغاية من قبل الفلسطينيين في غزة، يحتفل سكان غزة حقاً بقراءة تقاريره والناس في وحدات الكاوشوك يستمدون الكثير من التشجيع من منشوراته”.

ولم يكن الصحفيون وحدهم هدفاً لانتقادات القناة، ولكن السياسيين أيضاً، بمن فيهم وزير الجيش السابق “أفيغدور ليبرمان” وهاجمت القناة “ليبرمان” بعد إعلان استقالته بعد الحادث الذي تم فيه الكشف عن القوة الخاصة سيرت همتكال من جيش العدو في خان يونس في نوفمبر 2018.

“ألا يمكنك حقاً أن تختار توقيتاً مختلفاً للاستقالة؟ حماس قدمت لمواطنيها إنجازاً مذهلاً، حدث مخزٍ بالنسبة له (جنود القوات الخاصة الإسرائيلية يتجولون في غزة منذ فترة طويلة دون أن يتم اكتشافهم) أصبح في النهاية في ذلك اليوم، وهو الحدث الذي تطيح فيه حماس بوزير حالي للجيش”.

كوهين ينشر على قناته تصريحات من قبل جيش العدو مختلفة عما يقدمه ضباط كبار في الجيش لممثلي “خلية “المراسلين العسكريين”

بعد النشر في هآرتس، اتصلت خلية المراسلين العسكريين ومنظمة الصحفيين في كيان العدو بنائب رئيس أركان جيش العدو “هاليفي” لتلقي توضيحات حول تشويه سمعة الصحفيين من قبل شخص عمل مستشاراً للوعي، لكبار المسؤولين في “الجيش الإسرائيلي”.

وزعم الجيش أن “كوهين” لم يطلع على محتوى استخباراتي حساس أثناء عمله، وأن المعلومات التي اطلع عليها لم تُنشر على القناة التي يعمل بها.

بالإضافة إلى ذلك، زُعم أن “الجيش الإسرائيلي” حرص على فصل المعلومات التي اطلع عليها “كوهين” كجزء من عمله مع القيادة الجنوبية في جيش العدو عن تلك المنشورة على قناته على التليجرام.

وفي مكالمة توضيحية بين الطرفين، ادعى مسؤولون كبار في “الجيش الإسرائيلي” أن كوهين” بالفعل اطلع على معلومات استخباراتية وشارك في مناقشات حساسة خلال فترات حساسة أمنية في غزة.

بالإضافة إلى ذلك، مُنعت وسائل الإعلام بأمر من الرقابة العسكرية من نشر اسم “كوهين” لفترة طويلة، بدعوى أنه اطلع على معلومات حساسة وقام بدور حساس وأن نشر اسمه يمكن أن يضر به ويضر بالأمن القومي.

بعد أسابيع قليلة فقط من النشر، سمحت الرقابة العسكرية أنه يمكن نشر اسمه، لكن لم يتمكنوا من شرح التغييرات في الظروف التي أدت إلى الموافقة على النشر.

أضف تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى