أخبارهدهد تك

الاتحاد الأوروبي يدعو إلى مقاطعة استخدام “بيجاسوس”

شبكة الهدهد

إن الاتحاد الأوروبي في طريق للإعلان عن حظر استخدام برنامج التجسس “بيجاسوس” التابع “لشركة NSO الإسرائيلية” لأنه برأيه، يغير قواعد اللعبة ويمنح مستخدميه صلاحيات غير مسبوقة للتسلل إلى الحياة الخاصة لأهداف التجسس.

وفي التقرير الذي نقلته كلاكيست العبري قال مشرف حماية البيانات الأوروبي (EDPS) إن البرنامج تمت مقاطعته لأنه تمكن سراً من تحويل الهاتف المحمول إلى جهاز مراقبة، إنه قادر على إرسال أو استقبال الرسائل المشفرة، وتنزيل الصور المخزنة، والاستماع إلى المكالمات الصوتية، والوصول إلى الرسائل، والتقاط الصور السرية من خلال كاميرا الهاتف، وقالت الهيئة الرقابية إن برامج التجسس لديها القدرة على التدخل في “أكثر الجوانب حميمية في حياتنا اليومية”.

قال تقرير EDPS: “تُظهر الأدلة التراكمية أن برامج التجسس المتقدمة من الدرجة العسكرية مثل بيجاسوس لديها القدرة على التسبب في مخاطر وأضرار غير مسبوقة ليس فقط للحريات الأساسية، ولكن أيضًا للديمقراطية وسيادة القانون، وهذا له تأثير على طبيعة حقوقنا الأساسية، والحق في الخصوصية على وجه الخصوص، هذه الحقيقة يجب أن تؤخذ في الاعتبار”.

كما ذكرت EDPS أنه نظرًا للضرر الذي يمكن أن تسببه هذه البرمجية الخبيثة، فإن “مقاطعة تطوير برامج التجسس بقدرة “بيجاسوس” ونشرها في الاتحاد الأوروبي هي أفضل مسار للعمل، نظرًا لقدرة البرنامج على إحداث ضرر.

ولاحظت صحيفة الجارديان في تحقيقها الذي نشرته العام الماضي، إلى جانب مجموعة من 16 مؤسسة إعلامية أخرى، عن استخدام برنامج “بيجاسوس” ضد الصحفيين والنشطاء والسياسيين في العديد من البلدان، بما في ذلك أوروبا، واستند التحقيق الذي أجرته المؤسسات الإعلامية إلى تحليل الهواتف وقاعدة بيانات مسربة وشمل 50000 رقم هاتف، بما في ذلك رقم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس المجلس الأوروبي تشارلز ميشيل، فضلاً عن رؤساء دول ومسؤولين كبار آخرين، ومسؤولين حكوميين ودبلوماسيين وعسكريين في 34 دولة.

كما أشار EDPS في تقريره إلى أن عددًا من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي قد اشتروا برنامج التجسس، مضيفًا أن قائمة العملاء الحقيقية “قد تكون أكبر” لأنه يبدو أن بعض الدول الأعضاء قد بدأت على الأقل مفاوضات مع NSO لاحتياجات ترخيص المنتج.

وكشف تحقيق المجموعة الإعلامية عن تعرض صحفيين ونشطاء ومحامين في المجر لرقابة برنامج “بيجاسوس”، وأكد مسؤول كبير بالحكومة المجرية في نوفمبر/تشرين الثاني أن بلاده اشترت البرنامج، لكن تم رفض ذلك لاحقًا، ومنذ ذلك الحين رفض وزراء الحكومة معالجة المشكلة، وفحصت هيئة حماية البيانات الهنغارية الادعاءات وفتحت النيابة المجرية تحقيقاً بذلك.

وفي بولندا استعرضت لجنة تابعة لمجلس الشيوخ في يناير/كانون الثاني وثائق تظهر أن المكتب المركزي لمكتب مكافحة الفساد (CBA) اشترى برنامج “بيجاسوس” في عام 2017 من خلال ميزانية من وزارة العدل.

وناقش أعضاء البرلمان الأوروبي في “ستراسبورغ” رد الاتحاد الأوروبي على تقرير EDPS، وأدان وزير الخارجية الفرنسي “كالمان بون” استخدام برامج مراقبة الهاتف، لكنه أضاف أن تقييد خصوصية الشخص قد يكون ضروريًا لمكافحة الجريمة والإرهاب، “تدخل خطير في الحياة الخاصة يجب السماح باستخدامها فقط في أشد الظروف صرامة”.

وقال المفوض الأوروبي للشؤون القانونية “ديدييه ريندرز” إن المفوضية الأوروبية تشرف على التحقيقات الجارية في هذه القضية في المجر وبولندا.

ومن المتوقع أن يشكل البرلمان الأوروبي لجنة تحقيق في إبريل/نيسان في استخدام “بيجاسوس” في مناطق الاتحاد الأوروبي، مع توقع استدعاء وكالات الاستخبارات والمسؤولين والوزراء المنتخبين للإدلاء بشهاداتهم.

أضف تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى