أخبار رئيسيةمقالات إستراتيجية

فلسطين.. الجيل القادم

ترجمة الهدهد

 الدكتور ميخائيل ملشتاين/رئيس منتدى الدراسات الفلسطينية في مركز دايان في جامعة تل أبيب
مقدمة
إلى جانب التطورات الجارية نحتاج دائمًا إلى معرفة كيفية وضع أيدينا على تيارات العمق، وهي تبرز جدًا في السياق الفلسطيني وفي السياق الأمني.
في القضية الفلسطينية نحن مشغولون جدا بالروتين والأمن والإستراتيجية، ونفتقد قليلا ملامسة نبض التيارات العميقة.

وعندما تندلع هذه التيارات العميقة كما حدث في الانتفاضة الأولى أو الثانية أو مع صعود حماس إلى السلطة وسيطرتها على غزة في 2006-2007 ، تُفاجئنا وتغير لنا صورة الواقع، وهذا يتطلب منا الاستعداد بشكل مختلف.

إلى جانب التعامل مع القضايا الجارية الروتينية أو الأمنية، من الضروري على المستوى الأمني والمستوى السياسي وبالطبع على المستوى العسكري مراقبة تيارات العمق، والجيل الفلسطيني الشاب هو في الواقع محور هذه القصة؛ لذلك من المهم للغاية معرفته وفهمه.

هذا ما قاله العقيد (ميخائيل ملشتاين ) رئيس منتدى الدراسات الفلسطينية في مركز دايان في جامعة تل أبيب وباحث أول في السياسة والإستراتيجية في جامعة (رايخمن) والرئيس السابق للساحة الفلسطينية في شعبة الاستخبارات ومستشار منسق عمليات الحكومة في الأراضي المحتلة.
ملشتاين أجرى لقاء بمناسبة نشر كتابه بعنوان “ليس هنا ولا هناك”.

ما هو المهم في التعرف على جيل الشباب؟ ولماذا حسب زعمك هو أحد العوامل الرئيسية؟
من المهم أن ندرك نحن “الإسرائيليين” أننا لا نتحدث هنا عن قضية فلسطينية فقط، فمعظم ما يحدث في الساحة الفلسطينية لا يبقى في نطاقها، بل يؤثر في “إسرائيل” ويمسها.
في حالة جيل الشباب هذا نوع من الفقاعة التي تعكس لنا التغيير الكبير الذي تشهده هذه الساحة بأكملها.

تعرفنا على قصة جيل الشباب في نهاية عام 2015 عندما بدأت قصة انتفاضة السكاكين أو ما يسميه الفلسطينيون “الهبة “.
لقد شهدنا نحن والقيادة الفلسطينية نوعًا جديدًا من التحدي الأمني، تهديدًا أو ظاهرة لم تكن معروفة من قبل: جيل يعمل بطريقة فردية نسبيًا مع قدر كبير من تأثير الانترنت، ومع الكثير من “الانعزال” عن كل من بيئته وقيادته ومع الكثير من التحدي – ليس فقط تجاه “إسرائيل” ولكن أيضًا تجاه قيادته.

هذا الجيل في كثير من النواحي صعب جدا السيطرة عليه، ومن هنا نحن في الواقع نتعمق في جوهر الكتاب، وهي محاولة لرسم صورة لهذا الجيل وفهم ما تحتاج “إسرائيل” أن تفهمه عن صعوده .

عندما نتحدث عن هذا الجيل من الشباب ما هي الأعمار التي نتكلم عنها ؟ و ما الذي يميزهم؟
هؤلاء هم فلسطينيون ولدوا حوالي عام 2000 في العشرينات من العمر وما دون , لديهم خصائص واسعة لجيل الألفية (جيل y ). في جميع أنحاء العالم بما في ذلك في “إسرائيل” هؤلاء أناس فرديون للغاية، ويعلقون أهمية على أوقات الاستجمام والترفيه والاستهلاك، وتحقيق الذات، وهم بعيدون جدًا عن السياسة والأيديولوجيا.
وفي السياق الفلسطيني فإن لهذا الجيل أربع ظواهر رئيسية توحده وهي كالتالي :

• جيل يعيش حياة هجينة، في جو خاضع للحكم الفلسطيني في كل من الضفة الغربية وغزة، ولكن يتم توجيهه باستمرار لمواصلة النضال، وأن يفهم أنه تحت الاحتلال وفي وضع غير عادي.

• يبرز جداً لدى هذا الجيل اليأس والعزلة فهو يعتزل وينكر كافة الأيديولوجيات التي قادت الساحة الفلسطينية في العقود الأخيرة – وكذلك المفاوضات ومقاومة حماس . هذا الجيل يقول “لا أريد – لا هذا ولا ذاك .هم لم يأتوا لنا بأي نتائج ، نريد شيئًا آخر ، “بدنا نعيش” – نريد فقط أن نعيش “.

• من الخصائص الاقتصادية والاجتماعية لهذا الجيل الشباب أنه أكثر تعليماً من الأجيال التي سبقته.
اليوم ما يقرب من 16٪ من السكان الفلسطينيين حاصلون على درجة البكالوريوس فأعلى، وعدد خريجي الثانوية العامة ومن يلتحقون بالجامعات أكبر من ذي قبل.
ولكن إلى جانب ذلك، نشأ إحباط هائل من حقيقة أن الغالبية العظمى من الذين يحصلون على شهادات لا يجدون وظيفة، وبالتأكيد ليست هناك وظيفة تتناسب مع مستوى تعليمه الذي حصل عليه.
عندما يذهب يحيى السنوار ليلاً إلى فراشه ما يقض مضجعه في رأيي قبل “إسرائيل” وقبل الجهاد الإسلامي وقبل السلطة الفلسطينية هو الجيل الشاب الذي لا يملك القدرة على الرد عليه، ولا يجد حلا لمشكلته، ويمكن لهذا الجيل أن ينقلب عليه في أي لحظة.

• لشبكة الإنترنت تأثير هائل على جيل الشباب، وهي التي لم تكن موجودة في الماضي، فهي العالم الافتراضي الذي ينقلك بنقرة واحدة من عالم إلى آخر، فتصبح تعلم ما يحدث في العالم و منفتحاً على الأفكار، ولكن في نفس الوقت يتم تقديم كل شيء لك بطريقة سطحية للغاية.

أحد الأشياء التي تزعج الفلسطينيين حقًا هو أن جزءًا كبيرًا من هذا الجيل يعبر عن الكثير من الغضب من خلف لوحات المفاتيح، لكن عندما تكون هناك حاجة إلى الخروج في مظاهرات وإلى “هجمات إرهابية” تجد أن الأمر أكثر محدودية.

بالنسبة للفلسطينيين فإن تأثير الانترنت ذو اتجاهين: فهو من ناحية محرك لنشر الأفكار ونشر الرسائل للتجمع والتنظيم، ومن ناحية أخرى يدفع الكثير من الناس وخاصة الشباب إلى نوع من السلبية: أنت في العالم الافتراضي ولا يجب عليك النزول والقيام بالعمل.

هل الانتفاضة الأولى هي أبرز ما يميز بين أطفال شتاء 2000 وأطفال شتاء 1987؟

هذا هو أحد الأشياء الرئيسية التي تميزهم، ولكن إلى جانب هذا هناك مكونان مهمان آخران: الأول هو توقهم إلى تحقيق الذات والتعبير عن الذات الذي كان أقل بروزًا لنقل بين جيل ١٩٨٧ الأمر الذي أعطى وزنا كبيرا لقضية التعبئة الجماعية والتضحية والقدرة على إثبات الذات من خلال النضال.
الأمر الثاني الذي يبرز بين الجيلين مرتبط إلى حد كبير “بإسرائيل” وهو أن هذا الجيل لا يعرف ” إسرائيل ” هؤلاء هم الأشخاص الذين في الحد الأدنى من الاتصال مع “الإسرائيليين”. كان جيل والديهم يعمل هنا أو كان في السجن أو كنا نأتي إليه للتسوق في عطلة نهاية الأسبوع؛ لذلك فهو يعرف اللغة العبرية أيضًا. الجيل الحالي بالكاد على اتصال “بالإسرائيليين”.

ويجب أن أقول من خلال لقائي مع الكثير من الشباب الفلسطينيين أن هناك أرضية عظيمة لنشوء أو تطور صور شيطانية عن “إسرائيل”، والتي يتم تضخيمها بشكل كبير من قبل حماس وإعلام حماس الذي يعمل بالتحديد على هذا النقص في التقارب.

في سياق الاختلافات بين الأجيال والشبكات الاجتماعية، قد يتساءل المرء كيف هز الربيع العربي الشرق الأوسط بأسره وتخطى الساحة الفلسطينية وهؤلاء الشباب. ؟؟

هذا حقًا السؤال الأكبر والأهم، إنه حدث مذهل حقًا لقد هز “الربيع العربي” تقريبًا كل الكيانات في المنطقة هنا، والمكان الذي تخطاه هو المكان الأكثر غليانا وقابلية للانفجار في الشرق الأوسط – وهو الساحة الفلسطينية.

عندما تسأل الفلسطينيين: ما تفسير هذا الأمر الغريب ماذا يردون ؟
الرد شبه الرسمي أنهم يقولون نحن الذين كنا في الواقع أول من علم العالم العربي منذ الانتفاضة الأولى ماذا يعني النزول إلى الشوارع؟، وماذا يعني الاتحاد؟ وماذا يعني تغيير الواقع؟؛ لذلك لا ينبغي لنا أن نفعل ذلك الآن. ولكن الحقيقة أعمق من ذلك وترتبط إلى حد كبير بجيل الشباب – فالساحة متعبة جدًا بعد سنوات من النضال لم تسفر عن إنجاز كبير.

هناك نفور كبير من الجمهور عن القيادة، الشباب الفلسطينيين اليوم لا يستجيبون ولا ينجذبون لدعوات القيادة بمن فيهم السلطة للخروج والنزول للشوارع والهجوم على حواجز التفتيش التي ينصبها الجيش “الإسرائيلي” وتحطيمها أو القيام بنوع من الانتفاضة الشعبية.

بالنسبة لجزء كبير من الفلسطينيين وكذلك الشباب بالطبع “إسرائيل” هي المغناطيس الجاذب، نحن الأداة التي من المفترض أن يفرغ فيها الجمهور الفلسطيني معظم الطاقات وليس الحكومة الفلسطينية.
لهذا السبب مر علينا هنا عقدا لم يحدث فيه لا انتفاضة ثالثة ولا ربيع فلسطيني، والإجابات على كل هذه الظاهرة الغريبة تتعلق بصورة وتصرفات الشباب الفلسطيني.

إلى أي مدى تعتقد أننا بعيدون عن انتفاضة ثالثة؟

نحن بعد عقد من الزمن صدرت فيه تحذيرات لا حصر لها تحذر من اندلاع مثل هذا التهديد ، ونحن في وضع يتضح فيه بعد كل تحذير تقريبًا أن هناك هدوءا أساسيًا للغاية ينبع من الذاكرة الجماعية لمعظم الفلسطينيين الذين لا يريدون حقًا تكرار المشاهد من عام 2000 و الدبابات تجوب شوارع رام الله والمسلحون يستولون على الأماكن العامة في نابلس أو جنين.

كل هذا يجعل جزءًا كبيرًا من الفلسطينيين يفهمون أن واقعهم اليوم في عام2021 ليس مثاليًا، لكنه أفضل بكثير من أوضاع أخرى سائدة في الشرق الأوسط، مثل مصر أو سوريا أو حتى غزة. في الوقت الحالي هناك خشية من الانزلاق لانتفاضة ثالثة، عامل آخر يضيف جدا إلى الهدوء وهو التصرف “الإسرائيلي” وخصوصا في البعد الأمني والبعد المدني الذي تقوده “الدولة” من خلال الجيش “الإسرائيلي” ومن خلال منسق الأعمال الحكومية في الأراضي الفلسطينية، الذين يدركون أهمية الحفاظ على نسيج الحياة في عام 2021 ، ويسهمون في عدم تحقق هذا الحدث أو السيناريو .

أضع هنا علامة تحذير كبيرة تقول إنه لا يوجد حصانة أبدية. هذا لا يعني أننا وجدنا الآن الصيغة القائلة بأنه يمكننا دائمًا منع انتفاضة ثالثة، وهذا ينطبق على واقع اليوم وعلى اقتصاد اليوم وخاصة على شباب اليوم الذين قد لا يتذكر بعضهم جيدًا كل هذه الصدمات وفي المستقبل قد يتحررون قليلا من القيود التي تمنعهم من الانتفاض وهذا أيضًا يجب أن نأخذه في الاعتبار.

وضح لنا ما هي أهمية فهم جيل الشباب من وجهة النظر “الإسرائيلية” وما هي التحديات والفرص الكامنة في هذا الموضوع؟

فهم جيل الشباب الفلسطيني هو في الأساس فهم المستقبل الفلسطيني، هذا هو الجيل الذي سيقود هذا النظام في نهاية المطاف في كل مجال تقريبًا – في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والأمنية. بينما تفكر “إسرائيل” أيضًا في المستقبل والتحديات وطريقة التعامل مع القضية الفلسطينية، يجب عليها أن تركز جزءًا كبيرًا من جهودها أيضاً على جيل الشباب – لفهمه ومعالجة مشاكله.

جيل الشباب سيكون له وزن كبير للغاية عندما يتعلق الأمر بخيارات زعزعة واضطراب الساحة الفلسطينية، سواء بسبب انتفاضة ثالثة قد تندلع أو بسبب ربيع فلسطيني قد يتطور في اليوم التالي لأبو مازن، إذا لم توافق جماهير الشباب على سبيل المثال على الاستمرار في قبول الترتيب أو الوضع الحالي وتريد شيئًا آخر .

و الواقع في غزة أيضًا رغم أنه يبدو اليوم هادئًا من وجهة نظر عامة؛ لكنه يمكن أن يتغير هذا في لحظة بسبب الغضب الهائل للشباب، ويمكن أن ينقلب على يحيى السنوار ومن هناك يستدير تجاه “إسرائيل”.
لكن حتى يومنا هذا، بعد ست سنوات من “اندلاع” حراك الشباب ‘ “بدنا نعيش” لم نر الشباب ينتظمون كقوة حقيقية و كقوة ذات قيادة وإطار وفرع منظم. لكن هذه الأشياء يمكن أن تتغير بسرعة، ولقد أظهر لنا الشرق الأوسط في السنوات العشر الماضية ما هو التغيير السريع.

يجب على “إسرائيل” أن تحاول معالجة مشاكل جيل الشباب، على سبيل المثال من خلال الدفع بخطوات مدنية واقتصادية نحو الضفة الغربية وقطاع غزة، وهو الشيء الذي تقوم به في السنوات الأخيرة.
يجب أن يكون هناك تركيز على جيل الشباب مثل التدريب المهني، والاستيعاب في الوظائف، وربما المساعدة في العثور على عمل في الخارج.

من ناحية الوعي يجب تطوير حوار مباشر بين مسؤولين “إسرائيلين” ، على سبيل المثال على موقع المنسق على الإنترنت وبين الشباب بلغتهم ورسائلهم، مع القدرة على إبراز من هي “إسرائيل” على الرغم من كل الحواجز الذهنية التوعوية الموجودة في النظام الفلسطيني.

كل هذا ،بالطبع جنبًا إلى جنب مع الجهود المستمرة منذ ما يقرب من ست سنوات للحد من التحديات الأمنية المتعلقة بجيل الشباب، مثل الوسائل التي طورتها “إسرائيل” لمراقبة الهجمات الفردية وإحباطها.

ومع ذلك، فإن كل الأشياء التي يتعين على “إسرائيل” الترويج لها أمام الشباب لا يمكن أن تكون هباء، هذه ليست معالجة “إسرائيلية” مركزة ومتباينة لموضوع الشباب الفلسطيني ، يجب أن تكون أحد مكونات إستراتيجية أوسع تحتاج “إسرائيل” لصياغتها مع النظام الفلسطيني والتي هي أكثر بكثير من العلاجات الاقتصادية المؤقتة التي ظللنا نعالج بها القضية الفلسطينية منذ سنوات عديدة، وبالطبع جزء من القرارات بشأن هذه القضية التي يجب الحسم فيها في يوم من الأيام الى هنا أو هناك.

شباب الضفة الغربية وشباب غزة
واحد، أم أن هناك شيئًا مختلفًا بينهما؟
كواحد على حد سواء. من ناحية أخرى هناك العديد من الخصائص المشتركة أيضا بين الضفة الغربية و قطاع غزة، في كل ما يتعلق بالجيل “Y ” ، والإنترنت، والسعي لتحقيق الذات ، ارتفاع معدلات التعليم والبطالة.

ولكن عندما تقوم بعمل “زوم” لسكان غزة تكتشف عنصرين يجعلان قصتهم فريدة:
• المعطيات الاقتصادية في قطاع غزة أصعب بكثير مما هي عليه في الضفة الغربية ، خاصة منذ وصول حماس إلى السلطة هناك. في قطاع غزة هناك اليوم من 65٪ -70٪ بطالة لدى سن 15- 29 ، وهذا يعني أنه يشبه المشكلة النفسية ، من الناحية الاجتماعية، جموع الشباب مليئة بالإحباط مليئة بالأمل لكنها محطمة أيضًا بالأوهام، هم نوع من قنبلة موقوتة ، مجتمع بدون مستقبل إنهم مثل مادة في يد كل من يريد خلق فوضى” في قطاع غزة.

• النظام في قطاع غزة يختلف ، معادي لإسرائيل ومختلف جداً عن النظام في الضفة الغربية، تحت حكمه تتعرض صورة “إسرائيل” للهجوم على شكل التلقين، وبشكل ممنهج بين الشباب الفلسطيني في المساجد و في مؤسسات التعليم ، وفي المساحة العامة و في التجمعات المختلفة والمهرجانات .

وترى مدى عمق هذا التلقين العقائدي عندما تقابل الشباب الذين يغادرون قطاع غزة إلى “إسرائيل” لجميع أنواع الاحتياجات ، على سبيل المثال للعلاجات الطبية. تسعى حماس لتقليص الاحتكاك بين الشباب في قطاع غزة و”إسرائيل” خوفا من أن يفهموا أن “الإسرائيليين” على الأرجح ليس لديهم قرون ولا ذيول مثلما تم شيطنتهم، وأنه من المحتمل أن تكون هناك حياة أفضل مما هي عليه في قطاع غزة، وأنه يمكن تعزيزها وأن حماس هي التي تمنعهم.
هذه أشياء تميز تمامًا و بشكل كبير بين شباب قطاع غزة وشباب الضفة الغربية والقدس الشرقية وتجعل الحياة الحقيقية في قطاع غزة أكثر تعقيدا بكثير.

أخيرًا ماذا تتوقع من قائد في الجيش “الإسرائيلي” يصادف الجيل الفلسطيني الشاب سواء في النشاطات العملياتية أو على المعابر أو في نشاطات الدعم القتالي ؟

في تقييم الوضع الذي يقوم به القادة الميدانيون في الضفة الغربية من مستوى قادة الألوية وما دونها ، يجب أن يدركوا أنه تقف أمامهم تقف قوة تتجاوز كل الأشياء المعتادة التي اعتدنا عليها. هناك نوع من الطاقة يحتاجون معرفة كيفية التعامل معها . يجب عليهم فهم أهمية العنصر المدني:
القوات العسكرية والقدرة على إحباط الإرهاب أو كبح الاضطرابات شيء جيد في البعد الأمني .
وفي الوقت نفسه تأكد من أن القوة المدنية متطورة بشكل كافٍ للحفاظ على الهدوء في المنطقة، القصة المدنية والقصة الأمنية تسيران معا في الساحة الفلسطينية.
وعلى القادة الميدانيين الاهتمام بموضوع الشباب، والتأكد من أنه عندما يتم طرح تحركات أو مبادرات مدنية في مناطقهم أن تؤخذ قضية الشباب بعين الاعتبار.
القادة في الضفة الغربية وحتى القادة في غزة ، يجب أن يكونوا على دراية بهذه القضية وأن يفهموا أهميتها بالنسبة للوضع العام.

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي