أخبارترجمات

لا يوجد خيار .. هذه الكتيبة بحاجة إلى التفريق

ترجمة الهدهد
 يديعوت أحرنوت /يوسي يهوشوع

ملاحظة: المقال يعبر عن رأي كاتبه

هناك جنود ممتازون في الكتيبة، لا أرى في هذه الكتيبة تحزبات – قال القائد المركزي العميد “يهودا فوكس”، صحيح ليست تحزبات، لكن أيضاً ليس كتيبة نظامية.

الحادثة الخطيرة في “نيتسح يهودا”، والتي انتهت بوفاة الفلسطيني عمر أسعد، البالغ من العمر 80 عاماً، هي دعوة للاستيقاظ، حيث تتطلب فحص استمرار الكتيبة في شكلها الحالي، وسيكون أفضل للكتيبة والجيش والمجتمع، دون الإضرار بمشروع تجنيد الحريديم في الجيش.

بدأت كتيبة الحريديم عام 1999 كفرقة ضمن الكتيبة 903 في “ناحال”، وأصبحت فيما بعد كتيبة مستقلة، إلى أن تم إخضاعها إلى لواء كفير الذي يركز على الأنشطة في الضفة الغربية.

تتمتع هذه الكتيبة بعدد من الخصائص الاستثنائية، فهي تحت إشراف الحاخامات، وتسمح بالخدمة العسكرية إلى جانب دروس التوراة، وطبعاً ضمن عدد من الأمور “الحلال/الكوشر” وبالطبع الكتيبة لا تخدم فيها النساء إطلاقاً.

في ظل هذه الظروف، تعلم الجيش بطريقة ما التوافق من أجل التكيف مع الفكرة الاجتماعية المهمة المتمثلة في دمج الحريديم المتزمتين في الجيش، لكن القصة الحقيقية هنا ليست البنية التحتية في القواعد – ولكن الأشياء البشرية التي تدخل فيها.

وقال أحد قادة الكتيبة السابقين أمس: إن هذا كان التحدي القيادي الأكثر تعقيدًا الذي واجهه طوال فترة خدمته، كما أن الجنود الذين طردوا من المجتمع الحريدي المتزمت، “الشباب المهمش” الذين، بدلاً من أن يضيعوا في ساحة “ختوليم” في القدس، وجدوا أنفسهم يتدربون في الحر الشديد في شمال غور الأردن، ومطلوب منهم الانضباط العسكري.

ويروي قائد الكتيبة نفسه كيف التقى بالمبتدئين الذين جاؤوا ببناطيل Gatex (بنطال داخلي حراري) للتدريب على اللياقة البدنية، لأنهم لم يرتدوا أحذية رياضية أبدًا، ناهيك عن أحذية الركض، “هل تعرف كم من الوقت استغرقت لبناء الثقة معهم؟ وهي مادة بشرية لا تمتلكها كتيبة أخرى في الجيش”.

حتى على مستوى القيادة، فإن الوضع لا يختلف، فمن المقرر أن يأخذ قائد الفرقة المفصول بعد شهر دورة دراسية لختام 12 عامًا من الدراسة في حين يذهب أصدقاؤه من قائد السرايا خلال هذه الفترة للدراسة للحصول على درجة البكالوريوس، هؤلاء الشباب ينخرطون في كتيبة كبيرة، تحت قائد الكتيبة، ضابط برتبة مقدم، لا يقل عن 500 جندي، وأحيانًا 600 جندي.

ويزداد التحدي عندما يكون حاخامات الجمعية (من رابطة حاخامات الجاليات في إسرائيل) ونشطاؤها في منتصف التسلسل القيادي.

التحدي ليس فقط للقائد، ولكن أيضاً “لمن هو القائد حقاً” – هل يستطيع القائد العسكري إلغاء أو تقصير درس التوراة، وماذا يحدث عندما يتم الضغط عليه من قبل الجمعية لاتخاذ قرارات القيادة؟

يقول قائد الكتيبة السابق: “إن خلق نظام في عالم كهذا يشمل الجنود الذين طُردوا من المجتمع الحريدي المتزمت، والحاخامات، والمال والمصالح هو تحدٍ معقد للقيادة”، لكن هذا ليس كل شيء، جميع الكتائب في لواء كفير تعمل في العمليات لمدة أربعة أشهر (وليس فقط في الضفة الغربية)، وأربعة أشهر من التدريب.

كتيبة “نيتسح يهودا” تعمل فقط في المناطق لمدة ستة أشهر متتالية وشهر واحد فقط من التدريب، ويؤكد قائد فرقتهم، العقيد “آفي روزنفيلد”، أن هذه كتيبة جيدة من الناحية العملية، تتمتع بمستوى عالٍ من القتال والنظام والتنظيم، على غرار الكتائب الأخرى في “الجيش الإسرائيلي”.

إن سبب عدم تحرك الكتيبة بين القطاعات، هو البنية التحتية المطلوبة للإطار الفريد، والخدمة بدون نساء، وأقر قائد المنطقة الوسطى “يهودا فوكس” أمس، بأن قرار إبقاء الكتيبة في القطاع نفسه كان خطأ، وأنهم يعتزمون نقلهم من رام الله.

كان ينبغي التفكير في هذا قبل وقت طويل وليس الآن، إن تجديد الكتيبة كان يمكن أن ينوع خدمة الجنود المتدهورة بالفعل.

كل هذا بالطبع لا يعفي الجنود وقائد الفصيل وقائد السرية من مسؤوليتهم عن الحادث، لكنه يظهر مدى مسؤولية القيادات العليا في “الجيش الإسرائيلي” أيضاً.

وندد رئيس الأركان “أفيف كوخافي” بهذه التصرفات، وقال إن “الطريقة التي ترك بها الشخص في المنطقة خطيرة وغير أخلاقية، فلا يوجد تناقض بين المهمات والحفاظ على قيم الجيش الإسرائيلي، كم أن جنود الجيش الإسرائيلي وقادته لديهم الأدوات للتعامل مع التعقيد”.

ليس من المؤكد أن هذا هو الوضع في “نيتسح يهودا” بحجمها وشكلها الحاليين، بما أن تجنيد الحريديم في الجيش هو مشروع وطني وغير عسكري، فإن الحل الواضح هو حل الكتيبة ونقل السرايا إلى ألوية مشاة مختلفة.

تمامًا كما حدث مع سرية “الحريدين المظليين حتس” التي انضمت إلى لواء المظليين وسرية تومر في لواء جفعاتي، عندما قرر قائد لواء جفعاتي في ذلك الوقت “عوفر وينتر”، إنشاء كتيبة حريدية متزمتة داخل اللواء الكبير، أدرك أن هذا هو الشيء الصحيح للجنود والقادة والمشروع الاجتماعي.

إن الكتيبة المتجانسة لا تسمح بالتكامل الحقيقي مع “المجتمع الإسرائيلي”، في حين أن الكتيبة داخل الكتيبة النظامية تسمح بذلك، ومن المعطيات التي نراها اليوم، الحافز للخدمة في الكتيبتين الحريدية المتزمتة مرتفع، وبالتالي لا يوجد ما يخشاه من تكرار مشروع الكتائب في أقسام أخرى مثل جولاني ونحال، وهذا سيساعد الجنود والقادة، الجيش والمجتمع.

Facebook Comments

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي