أخبارمقالات

لقاء القَلِقْ

✍🏻سعيد بشارات

أجرى “نفتالي بينت” اليوم لقاءات “طمأنة” مع المواقع والصحف “الإسرائيلية” كافة، في ظل الاحتفال بذكرى ما يسمى الهولوكوست، والحديث الكثير عن أزمة الشرطة التي تتعمق وعجزها عن ضبط الوضع الداخلي، والصراع بين قادة الجيش حول أهليته لقيادة حرب شاملة، وعجزه عن معالجة أي من القضايا الكبرى التي تواجه حكومته، وفي ظل عجزه عن وقف تفشي فيروس كورونا، في الوقت الذي يعاني فيه من عدم القدرة على إدارة حكومته التي تحتوي وزراء يديرون أنفسهم بعيداً عنه، ولا يلتزمون بما يتخذه من قرارات، ولا يعيرون له أدنى انتباه أو تقدير.

بينت يعتبر حساسا سياسياً، ويتأثر كثيراً في ظل انهيار حزبه في الاستطلاعات، وعدم قدرته على تحسين وضعه السياسي فيها، لذلك خرج اليوم بهذه اللقاءات الاستعراضية التي يأمل أن تقنع جمهوره الذي فقده بعد دخوله الحكومة مع المتناقضات “الإسرائيلية” وخاصة العرب.

برزت عضلات نفتالي بينت على محمود عباس الذي قال إن لقاءات وزرائه معه ومع حاشيته هي لقاءات فردية، وتحصل لأنهم من اليسار، ولم تخرج عن كونها لقاءات أمنية تخدم “إسرائيل”، وتعزز السلطة اقتصادياً فقط، وأكد أنه لن تكون هناك مفاوضات أو عملية سياسية مع الفلسطينيين، ولن تقوم لهم دولة لا اليوم ولا غداً ولا في آخر الزمان.

أما فيما يتعلق بالساحة الفلسطينية، فقد أكد بينت أن دولته هي الأقوى، ولن يستطيع أحد ولا يجرؤ أي كان أن يهزمها، وأنه يطور حالياً سلاحاً ليزرياً ضد صواريخ غزة بدل صواريخ القبة التي أنهكت خزينة الجيش ووضعت مصير التزود بها في يد الولايات المتحدة.

بما يتعلق بإيران، لا جديد في خطابه الاستعراضي المتعجرف والمخالف للإرادة الدولية بما يتعلق بالملف النووي، غير أنه عرض نفسه هذه المرة على دول الخليج المطبعة معه، على أن يقودها كونه الأقوى والأقدر على إبقاء المنطقة مستقرة، وركز على العمل في سوريا كون هذا الموضوع يطرب الآذان “الإسرائيلية” وأسهب حوله وحول بطولات جيشه في سوريا.

أضف تعليقك

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى