أخبار رئيسيةترجماتتقدير موقف

التحدي الرئيسي في الساحة الفلسطينية: وقف الانزلاق إلى واقع الدولة الواحدة

ترجمة الهدهد
معهد أبحاث الأمن القومي

توصيات السياسة التي يجب تبنيها

مخطط لوقف الانزلاق إلى واقع دولة واحدة؛ وترتيبات انتقالية وبداية الانفصال في الضفة الغربية وتقوية السلطة وتفاهمات بوساطة مصرية لتهدئة أمنية مع حماس، مقابل تخفيف الحصار والاستعداد للإرهاب في الضفة الغربية والقدس ولمعركة في غزة.

الجمود السياسي واندلاع العنف والإرهاب

في عام 2021 وقع عدد من الأحداث التي أعادت تسليط الأضواء إلى الساحة الفلسطينية، وعبرت عن الابتعاد عن مسار التسويات وزعزعة نظام الحكم في السلطة الفلسطينية وعدم الاستقرار، وتزايد الإرهاب والعنف.

بعث تنصيب الرئيس الأمريكي جو بايدن أمل جديد في أوساط قيادة السلطة الفلسطينية، التي تدعم المسار السياسي مع “إسرائيل”، فمن جانبها أزالت نهاية ولاية الرئيس ترامب “خطة القرن” من على جدول الأعمال، وإدارة بايدن تتمسك وتدافع عن المواقف التقليدية التي تدعم حل الدولتين، ومن بين الخطوط الأساسية “للحكومة الإسرائيلية” التي تم تشكيلها في مايو 2021، الإبقاء على الوضع الراهن على الساحة الفلسطينية، أي رفض التقدم في المسار السياسي، ولكن أيضًا رفض الضم أحادي الجانب، وأقصى حد القيام بخطوات لتنمية اقتصاد الفلسطينيين.

نشأت فجوات بين حكومة بايدن و”الحكومة الإسرائيلية” نتيجة لمطالبة “الحكومة الإسرائيلية” بالامتناع عن اتخاذ خطوات على الأرض من شأنها أن تحبط حل الدولتين، ووقف استمرار البناء في المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وعدم موافقة “إسرائيل” على إعادة فتح القنصلية الأمريكية للفلسطينيين في القدس الشرقية، لكن خلافًا للتوقعات الفلسطينية، لا تنوي إدارة بايدن على الأقل في هذه المرحلة استخدام ثقلها للشروع في عملية سياسية.

في أوائل عام 2021 أعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إجراء انتخابات للبرلمان الفلسطيني في شهر مايو بما يتماشى مع مخطط تم الاتفاق عليه مع حماس، ولقد جاءت فكرة الانتخابات في محادثات المصالحة بين فتح وحماس، والتي تسارعت وتيرتها بسبب العزلة التي فرضتها عليهما إدارة ترامب و”صفقة القرن” و”اتفاقيات إبراهام”، وسعى عباس لإظهار موقف إيجابي تجاه حكومة بايدن والدول الأوروبية، التي طالبت منذ فترة طويلة بإجراء انتخابات في السلطة الفلسطينية، كشرط لاستمرار دعمها الاقتصادي.

وعندما تم التوضيح لعباس في أبريل بأن التوقعات تشير إلى سقوط حركته – حركة فتح – ألغى الانتخابات على أساس أن “إسرائيل” لم تسمح بإجرائها في القدس الشرقية، وجاء إلغاء الانتخابات في سياق سلسلة من أحداث العنف في القدس التي دفعت حماس إلى إطلاق صواريخ على القدس، بعد أن وجدت فرصة لكسب موقع ريادي في المعسكر الفلسطيني.

أشعل إطلاق النار على القدس جولة أخرى من المواجهة بين “إسرائيل” وحماس – “عملية حارس الأسوار في شهر مايو 2021.

جرت المعركة على مسارين متوازيين، فبينما ركزت “إسرائيل” على البعد الصاروخي لتحقيق الإنجازات التكتيكية العسكرية وإلحاق الضرر بشكل أساسي بالبنية التحتية العسكرية لحماس وتدميرها والمطالبة بالهدوء مقابل الهدوء، ركزت حماس على بعد الوعي وسجلت إنجازًا استراتيجيًا: فقد نصّبت نفسها كمدافع عن الأقصى والقدس، وأثبتت أنها تقود المعسكر الفلسطيني، -إذا لم تكن هناك انتخابات سنشعل النار في المنطقة- وقامت بإطلاق الصواريخ باتجاه عمق “الأراضي الإسرائيلية” دون أن يتمكن “الجيش الإسرائيلي” من وقف عمليات الإطلاق.

والهبت حماس مشاعر السكان العرب الفلسطينيين في المدن المختلطة في “إسرائيل” وأثارت “أعمال شغب” في الضفة الغربية ونجحت في تشجيع إطلاق صواريخ على “إسرائيل” من جنوب لبنان.

في الأشهر الستة التي تلت المعركة تمكنت حماس من استعادة بل وتحسين الوضع في قطاع غزة – فقد تم تسهيل دخول السلع وسمح بالعمل في “إسرائيل” (عشرة آلاف عامل وتاجر)، وأعادت أموال الدعم القطري بما في ذلك لموظفي حماس، ووضعت خطة لإعادة إعمار قطاع غزة.

أظهر استطلاع أجراه المركز الفلسطيني للمسوحات والسياسات في يونيو 2021 بين الجمهور الفلسطيني أن حوالي 59% قالوا بأنهم سيصوتون لإسماعيل هنية إذا تنافس أمام محمود عباس الذي حصل على حوالي 27% فقط من التأييد.

وقال 53% أن حماس يجب أن تمثل وتقود المعسكر الفلسطيني وقال 13% فقط أن فتح يجب أن تستمر في هذا الدور.

وبحسب نتائج استطلاع أجراه معهد دراسات الأمن القومي رداً على سؤال حول من فاز في معركة “حارس الأسوار” – قدرت أقلية من “الجمهور الإسرائيلي” انتصار إسرائيل – 32%.

وقال 44% كلا الجانبين تعادلا بينما قال – 15% أن الطرفين خسرا وقال 8% فقط أن حماس قد انتصرت.

في القدس الشرقية، يتواصل تطور أو نشوء مركز رئيسي للمواجهة، ومع نهاية العام بدأت موجة من الهجمات الإرهابية من قبل أشخاص فرادى في القدس والضفة والغربية، وشملت هذه الهجمات إطلاق نار في البلدة القديمة أسفر عن مقتل مستوطن يهودي، وهجوم إطلاق نار على سيارة بالقرب من “مستوطنة حومش” شمال الضفة، ومقتل “مستوطن إسرائيلي”، وعملية دهس عند معبر “رأس التين”، وخمس عمليات طعن في القدس، ووصفت مصادر فلسطينية الإرهابيين بشهداء قامت “إسرائيل” بإعدامهم.

 تستغل حماس أجواء التصعيد وتحرض على المزيد من الهجمات الإرهابية وفي الوقت نفسه تصاعدت حوادث رشق الحجارة وإلقاء الزجاجات الحارقة على المركبات التي تسير على طرق الضفة الغربية وتزايدت حوادث العنف بين المستوطنين والفلسطينيين.

السلطة الفلسطينية ضعيفة لكنها باقية

إلى جانب تعزز قوة حماس تتفاقم أزمة مكانة السلطة الفلسطينية وقدرتها على العمل، فيما تلا إلغاء الانتخابات و”عملية حارس الأسوار” مقتل الناشط الحقوقي نزار بنات في حزيران / يونيو، مما أشعل موجة من التظاهرات في مناطق السلطة الفلسطينية، جرى قمعها بشدة من قبل قوات الأمن الفلسطينية، مما زاد من أعمال الشغب.

من الواضح أن الجمهور الفلسطيني وخاصة الشباب، سئم حكم عباس الديكتاتوري والسلطة الفاسدة التي تتعاون مع “إسرائيل”.

حماس وقوى أخرى تدرك ضعف السلطة الفلسطينية، وتعمل جاهدة على السيطرة على الشارع الفلسطيني، وفي ضوء ذلك أطلقت أجهزة السلطة الأمنية عملية لإعادة بسط القانون وفرض سيطرتها، لكن هذا يتطلب جهودًا دؤوبة وطويلة الأمد وليس من الواضح ما إذا كانت السلطة الفلسطينية مصممة على القيام بذلك.

ويساهم تزايد الاحتكاك والتوتر حدوث اشتباكات، وأحيانًا تكون عنيفة، بين مجموعات يهودية متطرفة وفلسطينيين في المنطقة “ج”، تحت عنوان “الصراع على منطقة ج”، فضلاً عن جهود متزايدة من قبل الإدارة المدنية في مراقبة المباني الفلسطينية غير القانونية والإشراف على هدمها.

وفوقاً لكل هذا، يحوم موضوع “اليوم الذي سيلي محمود عباس، وتتشكل وتفككك ائتلافات وتحالفات من الورثة المحتملين مدعومة من قبل الميليشيات المسلحة، وتجهز نفسها لغياب عباس عن المشهد السياسي.

عباس نفسه يدرك ضعفه، ويكثف من حملته السياسية ضد “إسرائيل” متهماً إياها بارتكاب جرائم حرب من على كل مسرح دولي، كما يلمح إلى أن منظمة التحرير الفلسطينية ستنسحب من اتفاقيات أوسلو، وتتوقف عن الاعتراف “بدولة إسرائيل” ضمن حدود عام 1967.

وسيسعى جاهدًا لتحقيق فكرة “فلسطين الكبرى” وفي الوقت نفسه، يرفض عباس أي مبادرة لدمج السلطة الفلسطينية في المشاريع الاقتصادية والتكنولوجية والطاقة.

وحسب رأيه فالغرض من هذه المبادرات، ولا سيما تلك التي هي نتاج الاتفاقات الإبراهيمية التي يعارضها الفلسطينيون بشدة، هي أن تكون بديلاً عن العملية السياسية.

وتتهم السلطة الفلسطينية دول الخليج بالسماح “لإسرائيل” بالترويج لمفهوم “السلام الاقتصادي” دون أفق سياسي، مما يساعد على تكريس الاحتلال ورفع المسؤولية عن الوضع عن أكتاف “إسرائيل”.

على الرغم من وضعها الهش، فإن السلطة الفلسطينية لا تنهار فهناك العديد من أصحاب المصلحة داخلها وخارجها، من الذين يتمتعون بثمارها وملتزمون بوجودها، بما في ذلك مئات الآلاف من الفلسطينيين وعائلاتهم، الذين يعملون في “إسرائيل” أو في القطاع الفلسطيني العام.

إن الاستقرار النسبي في الضفة الغربية يدعمه التنسيق الأمني بين الأجهزة الأمنية للسلطة الفلسطينية و”الجيش الإسرائيلي”، والحملة المستمرة لتفكيك البنية التحتية للإرهاب “جز العشب” والحفاظ على نسيج الحياة الفلسطينية.

وعلى الرغم من مشاكلها وإخفاقاتها، فإن السلطة الفلسطينية هي الهيئة الفلسطينية الوحيدة التي حصلت على اعتراف دولي، ورغم ذلك مع استمرار تآكل مكانة السلطة الفلسطينية، تضرر وضعها كشريك مستقبلي في التسوية، كما أن قدرتها على تنفيذ الاتفاقات والتفاهمات والحفاظ على الهدوء الأمني أمر مشكوك فيه.

“إسرائيل” تُركز على قطاع غزة

في أعقاب عملية “حارس الأسوار” وتغيير الحكومة في “إسرائيل” واستكمال الحاجز الأمني حول قطاع غزة، كشف “وزير الخارجية يائير لابيد” عن خطته “الاقتصاد مقابل الأمن”، وبهذا لمح إلى استعداد “إسرائيل” للمضي قدماً في التوصل لترتيب مع قطاع غزة.

وعلى رغم أن “الحكومة الإسرائيلية” صرحت بأن إعادة إعمار غزة سيكون مشروطاً بوقف حماس مراكمة وتعزيز قوتها، وحل قضية الأسرى والمفقودين، إلا أنه كان واضحاً أن “القيادة الإسرائيلية” أدركت أنها بهذا الموقف تكبل يديها بطريقة تضر بمصالحها المرتبطة بالاستقرار في قطاع غزة.

من جهتها ترى مصر أن تحقيق وقف إطلاق النار لمدة خمس سنوات بين حماس و”إسرائيل”، ودمج الشركات المصرية في مشاريع إعادة إعمار قطاع غزة، هي وسيلة لإبراز قيمها في نظر إدارة بايدن والمجتمع الدولي إلى جانب تحسين تأثيرها على لجم حماس.

تبدو “السياسة الإسرائيلية” الحالية وكأنها العودة إلى الوضع الذي كان سائداً قبل عملية “حارس الأسوار”، حيث حماس أقوى وأكثر هيمنة، و”إسرائيل” ليس لديها أدوات لمنع تعاظم قوتها العسكرية، علاوة على ذلك منذ “العملية” وحماس تنفذ إستراتيجية مقاومة مزدوجة – التهدئة في قطاع غزة إلى جانب تطوير البنية التحتية “للإرهاب” وتشجيع “العمليات الإرهابية” في القدس والضفة الغربية، ومن جنوب لبنان.

من المتوقع أن تستمر حماس في العمل بين الهويات المختلفة – الدينية والوطنية والمدنية والمعارضة – طالما أن هذه الهويات تخدم أغراضها المختلفة.

إذاً مجمل مسار التسوية أو الترتيب في قطاع غزة، هو اعتراف بشرعية حماس وتعزيزها، بما في ذلك الموافقة على استمرارها في استخدام استراتيجية المقاومة المزدوجة، وهذا سيرافقه بالضرورة إضعاف السلطة الفلسطينية ومكانتها ومسارها السياسي.

أزمة اقتصادية عميقة

داخل السلطة الفلسطينية هناك انتعاش تدريجي من الأزمة الاقتصادية التي سببها وباء كورونا، لكن حكومة السلطة الفلسطينية تعاني من عجز حاد نتيجة انخفاض إجمالي التبرعات الخارجية، وانخفاض قيمة الدولار مقابل الشيكل، مما يزيد من اعتماد الفلسطينيين على التحويلات الضريبية من “إسرائيل”.

قد تنفع زيادة قوة الشيكل ارتفاع تكلفة المعيشة في فلسطين، حيث ستعمل إصلاحات الاستيراد الأخيرة، على زيادة القوة الشرائية للشيكل، وتمكين استيراد المنتجات من الخارج بسعر مخفض، ومع ذلك فإن ارتفاع أسعار الوقود والغذاء وكذلك الاضطرابات في سلاسل التوريد العالمية قد يقلل من التأثير الإيجابي.

علاوة على ذلك خلال عام 2021 ستكون هناك زيادة كبيرة، في عدد سكان السلطة الفلسطينية العاملين في “إسرائيل”، لكن الأجر العمال الموازي لحوالي 21% من الناتج المحلي الإجمالي للسلطة الفلسطينية لا يخضع للضريبة.

ولهذه العمالة أثر سلبي على عمالة الرجال العرب في “إسرائيل”، والتي انخفض حجمها في السنوات الأخيرة، بالإضافة إلى ذلك فإن الفساد يمثل عقبة كبيرة للنمو في السلطة الفلسطينية بما في ذلك تحصيل رسوم مقابل التصاريح التي يتم الحصول عليها من “إسرائيل”، ونقص المنافسة الناتج عن قوة أصحاب المصلحة وعلاقاتهم مع قيادة السلطة الفلسطينية، وغياب نظام قانوني فعال.

لم ينتعش اقتصاد قطاع غزة بعد وباء كورونا، كما أن الناتج المحلي الإجمالي أقل من مستواه عشية الأزمة، وجهود إعادة الإعمار التي يبذلها المجتمع الدولي بقيادة مصر في مراحل متقدمة، لكن الاقتصاد نفسه ضعيف، وذا قيمة مضافة منخفضة، ونقص في رأس المال بعد سنوات من قلة الاستثمار.

إن الصناعات في قطاع غزة قليلة، لذا فإن إصدار تصريح لتوسيع الصادرات من غزة إلى “إسرائيل”، أو دول أخرى لا يُتوقع أن يؤدي إلى صادرات كبيرة، وقد سمحت “إسرائيل” مؤخرًا لعمال غزة تحت غطاء تجار بالعمل في “إسرائيل”، وزادت لاحقًا عدد تصاريح الدخول من سبعة آلاف إلى عشرة آلاف، ويعمل معظمهم في “إسرائيل بشكل” غير رسمي.

ومن وجهة نظر المنظومة الأمنية، تعتبر تصاريح الدخول إلى “إسرائيل” وسيلة لاستقرار الوضع الأمني بين “إسرائيل” وقطاع غزة، لكن هذا له تأثير قليل على اقتصاد قطاع غزة، وعلى الرغم من جاذبية العمالة في “إسرائيل” من حيث مستويات الأجور، إلا أن هذا لا يغير واقعاً، بل له تأثيراً هامشياً على معدل البطالة والتوظيف، بسبب حجم القوى العاملة الكبير في غزة.

ملخص وتوصيات

إن مشكلة “إسرائيل” الإستراتيجية هي الابتعاد عن الحل السياسي “للصراع الإسرائيلي الفلسطيني”، إن سياسة الحكومة الحالية مثل سابقتها تسعى إلى “كسب الوقت” وتأجيل القرارات الإستراتيجية في الشأن الفلسطيني، وهذا يعني انزلاقًا بطيئًا وغير محسوس تقريبًا إلى واقع الدولة الواحدة، على الرغم من الفهم السائد بين الجمهور وبين معظم الجهات السياسية أن هذا الواقع يهدد الفكرة الصهيونية، والهدف الشامل والأسمى لدولة يهودية وديمقراطية وآمنة وأخلاقية

أظهر استطلاع أجراه معهد دراسات الأمن القومي أن حوالي 60% من الجمهور يعتقدون أن “دولة إسرائيل” يجب أن تتخذ الآن إجراءات فصل عن الفلسطينيين، من أجل منع نشوء واقع دولة ثنائية القومية.

إن العوامل الرئيسية التي تقود واقع الدولة الواحدة هي:

  • غياب الأفق السياسي، و”صفقات ” مع حماس وتجاوز السلطة الفلسطينية وإضعافها، كشريك في تسوية مستقبلية.
  • البناء في المستوطنات خارج الكتل الاستيطانية وشرق الجدار الأمني وكذلك شرعنة البؤر الاستيطانية غير المصرح بها، وهو ما يعني خلق ظروف على الأرض تجعل من الصعب الفصل بين السكان.
  • زيادة كبيرة في تصاريح العمل في “إسرائيل” للعمال الفلسطينيين وتوظيفهم المباشر من قبل أرباب العمل “الإسرائيليين” واندماجهم في “الاقتصاد الإسرائيلي”.
  • ربط وتوحيد شبكات المياه والكهرباء والاتصالات، والنقل بما يزيد من الترابط، ومنع العبور المفتوح والمتدفق بين السلطة الفلسطينية والأردن.
  • التمسك بكامل المنطقة الواقعة غربي الأردن على أنها منطقة أمنية موحدة تسيطر عليها “إسرائيل”.

أساس منطلق “السياسة الإسرائيلية” في الساحة الفلسطينية هو التعامل مع كيانين فلسطينيين متميزين ومتنافسين

إن التعامل مع حماس، يجب أن يكون وفق صياغة تفاهمات لتهدئة مطولة مقابل إعادة إعمار قطاع غزة، وتخفيف الحصار مع زيادة التدخل المصري، وهذا البديل غير مستقر لأنه لا يعالج مشكلة مراكمة حماس لقوتها العسكرية.

إن التوصل إلى اتفاق حول قضية الأسرى والمفقودين بعيد المنال ويخضع لأهواء حماس بين البراغماتية و “المقاومة”، لذلك يُطلب من “إسرائيل” و”الجيش الإسرائيلي” تحسين استعدادهما لعملية عسكرية، من أجل تفكيك القدرات العسكرية لحماس، والعودة إلى حالة إدارة الصراع، لأن هذا هو المكان الذي تقود إليه التوجهات.

في نفس الوقت من أجل لجم حماس، من الجيد بذل جهود لإشراك الإمارات والسعودية في مشاريع إعادة إعمار قطاع غزة، وإمداده بالغاز وتحلية مياه البحر، وإعادة تأهيل البنية التحتية للصرف الصحي، وإنشاء مراكز التوظيف والعمل، -التي ستتم بقيادة مصرية-، وتقليص المكانة العليا لدولة قطر.

التعامل مع السلطة الفلسطينية، ومحاولة تقويتها من أجل الحفاظ على الاستقرار في الضفة الغربية وكجزء من مخطط استراتيجي لوقف الانزلاق إلى واقع الدولة الواحدة والحفاظ على النظام المنظم، للقيام بذلك يجب العمل على أربع مسارات:

  1. ترتيبات انتقالية لمدة ثلاث إلى خمس سنوات،
  • أو اتفاقيات (بدون اتفاقيات مكتوبة) للتعاون مع السلطة الفلسطينية. والغرض هو خطوة متدرجة ومتطورة لتحسين الواقع الأمني والاقتصادي والمدني، وقدرة الحكم لدى السلطة الفلسطينية.
  • إجراء حوار مستمر مع ممثلي السلطة الفلسطينية حول توسيع نطاق الاتفاقات وحول مجموعة واسعة من القضايا من الصغيرة إلى الكبيرة وتنفيذها الفوري على الأرض.
  • الاعتراف بالسلطة الفلسطينية كشريك شرعي وتفضيلها على التيار القومي الإسلامي الذي لا يميل إلى السلام.
  • تعزيز مكانة أجهزة أمن السلطة الفلسطينية في إنفاذ القانون والنظام في المنطقتين (ب) و (ج) وإنشاء رصيف مخصص للسلطة في ميناء اسدود، مع سكة حديدية تصل لمعابر ترقوميا وإيريز.
  • السماح بوضع ضباط جمارك فلسطينيين في الموانئ ومعبر اللنبي للبضائع الفلسطينية.
  • تمديد أوقات التشغيل ونطاق نقل البضائع في جسر اللنبي، وتعزيز مشاريع الطاقة الخضراء، والبيئة، والمياه، والمناخ.
  • المساعدة في حشد الدعم الدولي للسلطة والاستعداد لإعادة النظر في بعض أقسام بروتوكول باريس الاقتصادي، وإجراءات حاسمة لمنع العنف بين اليهود والفلسطينيين.
  1. بداية تطبيق إجراءات الفصل

إن الفصل يكون أفضل بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية، لكنه ممكن أيضًا بشكل مستقل، في هذا السياق من المهم تجنب البناء خارج الكتل الاستيطانية، وخاصة في المناطق التي تمنع الفصل بين السكان. تعزيز مكانة الفلسطينيين على المعابر (بما في ذلك اللنبي).

  • إعطاء تصاريح لبناء البنية التحتية الاقتصادية للفلسطينيين في المنطقة “ج”.
  • شرعنة المباني الفلسطينية التي تصل إلى المنطقة “ج” وتغيير وضعها إلى “ب” (بحيث يكون 99% من السكان الفلسطينيين تحت مسؤولية السلطة الفلسطينية)
  • إعادة تأهيل الحاجز الأمني واستكماله لسد الثغرات.
  • ترك “مفاتيح” الأمن في أيدي “الجيش الإسرائيلي”.
  • استمرار حرية العمل في جميع مناطق الضفة الغربية من حدود الأردن إلى الغرب، كمعركة مستمرة لإحباط العمليات الإرهابية، وتفكيك البنية التحتية للإرهاب، مع التعاون مع أجهزة أمن السلطة الفلسطينية. وقوات الأمن التابعة للسلطة.
  • الاتفاق مع السلطة الفلسطينية وفقاً لقاعدة كلما عملت قوات الأمن الفلسطينية بحزم على تفكيك البنية التحتية للإرهاب وإحباط الهجمات الإرهابية، كلما كانت “إسرائيل” قادرة على تقليص نشاطها في مناطق السلطة.
  • حشد دعم دول الخليج ومصر والأردن لتقديم ضمانات للسلطة الفلسطينية لاستعدادها للتعاون الإيجابي والمساعدة في بناء البنية التحتية لدولة فلسطينية مستقلة، والشروع في عمل مشاريع إقليمية في مجالات الطاقة الخضراء والمياه والتكنولوجيا والمناخ المشترك مع “إسرائيل” ومصر والأردن ودول الخليج.
  • ولا بد من إبداء اهتمام خاص بقضية القدس، فهي نقطة الاحتكاك والتقاء جميع مكونات الصراع – القومية والدينية والتاريخية والعاطفية، والرمزية، والأمنية، والمدنية.
  • من المهم مواصلة مشروع تطوير القدس الشرقية بما في ذلك تحسين البنية التحتية، وزيادة عدد الفصول الدراسية ورياض الأطفال، وإيجاد أماكن عمل لسكان القدس الشرقية.
  • يجب تأجيل البناء في 1 – E ومنطقة “عطروت”، وفي نفس الوقت يجب معارضة إشغال القنصلية الأمريكية في القدس الغربية؛ في الحرم القدسي يجب الحفاظ على الوضع الراهن وتعزيز مكانة الأردن كعامل يساعد على الضبط، ومن المستحسن النظر في تشكيل لجنة استشارية عربية إسلامية بقيادة الأردن، وفي الشيخ جراح وسلوان يجب البحث عن حلول تسمح للسكان الفلسطينيين بالبقاء في منازلهم..

شارك في إعداد تقييم الوضع عنات كوريتس، وفنينا شارفيت باروخ، وكوبي ميخال، وعوديد عيران، ويوحانان تسوريف، وحاجاي إتكس.

أضف تعليقك

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى