أخبار رئيسيةأصداء الشارع "الإسرائيلي"تقدير موقف

تعرف على مؤشر الأمن القومي في كيان العدو

الرأي العام 2022-2021

ترجمة الهدهد
موقع معهد دراسات الأمن القومي
“تسيبي إسرائيلي وروثي باينز”

يرصد مؤشر الأمن القومي الذي يتم إجراؤه في معهد دراسات الأمن القومي بشكل منتظم ومنهجي الاتجاهات والرأي العام في “إسرائيل” حول قضايا الأمن القومي.

في عام 2021، تشكل الرأي العام في “إسرائيل” على خلفية عدم الاستقرار السياسي المستمر، وتشكيل حكومة جديدة، ووباء كورونا وتداعياته الاجتماعية والاقتصادية، وفي الوقت نفسه تصاعدت التوترات الأمنية، والتصعيد في الساحة الفلسطينية في غزة والقدس، واندلاع أعمال الشغب في المدن المختلطة أثناء عملية “حارس الأسوار” في شهر مايو الماضي، والتقارير عن استئناف إيران أنشطتها النووية.

تظهر نتائج المؤشر أن غالبية الجمهور هذا العام كما في السنوات الأخيرة اعتقدوا أن وضع “إسرائيل” فيما يتعلق بالأمن القومي جيد، لكن حدث انخفاض معين في هذا الاعتقاد مقارنة بالعام الماضي.

إن أحد أهم القضايا الرئيسية التي احتلت جدول الأعمال للعام الماضي كانت درجة الثقة في مؤسسات الدولة، وتظهر نتائج المؤشر أن مستوى ثقة الجمهور في بعض مؤسسات الدولة لهذا العام، لا سيما “الحكومة الإسرائيلية” والشرطة والقضاء، استمر في الانخفاض، على الرغم من ملاحظة زيادة في مستوى الثقة في الحكومة الجديدة مقارنة بالعام السابق.

كما حصلت “الشرطة الإسرائيلية” على مستوى متدنٍ من الثقة (34%)، ربما على خلفية مزاعم تتعلق بطريقة تعاملها مع العنف والجريمة في “المجتمع العربي”، وبعد الانتقادات في العامين الماضيين بشأن تطبيق التعليمات حول التصرف في مواجهة وباء كورونا.

وكان مستوى ثقة الجمهور في “المؤسسات الأمنية” – “الجيش الإسرائيلي”، والموساد، وجهاز الأمن العام “الشاباك” – مرتفعاً، وحافظ على الاستقرار مقارنة بالعام الماضي (ما يقرب من 80 % من مستوى عالٍ من الثقة) (انظر الشكل 1).

الشكل 1

التهديدات والتحديات الخارجية (الأمنية)

على مر السنين وبشكل ثابت يشعر غالبية الجمهور أن دولة “إسرائيل” يمكنها التعامل بنجاح مع التهديدات الأمنية الخارجية:

  • ومن بينها الهجمات الإرهابية (58 %).
  • حدوث أضرار جسيمة بالجبهة الداخلية في حال وقوع مواجهة عسكرية (59%).
  • وصعيد متزامن على الجبهة الشمالية والجنوبية وفي الضفة الغربية (56%).

هذا العام شهد تراجعا بنسبة 7-10 % في هذا الشعور.

إن إحساس “الإسرائيليين” بالثقة في قدرة “الدولة” على التعامل مع التهديدات الأمنية الخارجية كما يتضح من المؤشر الأخير، مرتبط أيضاً بمستوى الثقة العالي لدى الجمهور في “الجيش الإسرائيلي”، وكذلك مستوى إدراكه لجهوزية الجيش للتعامل مع هذه التهديدات بنجاح.

80% أجابوا أن الجيش جاهز للمواجهة العسكرية القادمة (انظر: الشكل 2).

 

الشكل 2

ومع ذلك اعتقد 45 % فقط من الجمهور أن “إسرائيل” يمكن أن تتعامل بنجاح إذا كانت إيران لديها القدرة على مهاجمة الكيان بالأسلحة النووية.

أما بالنسبة لتصنيف شدة خطورة التهديدات الخارجية (انظر الشكل 3) فلم يكن العام الماضي يتميز بالهدوء النسبي نفسه الذي سجل عام 2020، عملية “حارس الأسوار” وأعمال الشغب في المدن المختلطة والتصعيد في القدس وهجمات الطعن في تشرين الثاني/نوفمبر وكانون الأول/ديسمبر انتهكت الهدوء النسبي الذي ساد على “الساحة الإسرائيلية الفلسطينية” في السنوات الأخيرة.

وهكذا على عكس السنوات الأخيرة، وكما يمكن تعلمه من (الشكل 3)، صنف غالبية الجمهور التهديد الذي يمثله “الصراع الإسرائيلي الفلسطيني” إلى جانب تهديد “إيران النووية” على أنهما التهديدان الأكثر أهمية وخطورة.

الشكل 4

إن “الصراع الإسرائيلي الفلسطيني” إلى جانب تهديد حماس في غزة كان على رأس القائمة، حيث وصفهما حوالي 31 % من “الجمهور الإسرائيلي” على أنهما الأهم والأخطر.

بالإضافة إلى ذلك مقارنة بالسنوات التي أعقبت تشكيل الاتفاقية النووية بين إيران والقوى العظمى (منذ 2015) والتي لم يُنظر خلالها إلى إيران النووية على أنها تهديد خطير، في السنوات الثلاث الماضية وخاصة بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاقية، وعودة نشاطات إيران النووية عاد التهديد ليحتل المركز الأول (23 %).

 

الشكل 5

من المحتمل أن يكون هذا التصور قد دفع قسمًا كبيرًا من الجمهور إلى دعم القيام بعمل عسكري ضد التهديد (57 %)، لقد دعم “الإسرائيليون” العمل العسكري ضد إيران بالتنسيق مع الولايات المتحدة إذا اتضح أن إيران قررت تجاوز العتبة وإنتاج قنبلة نووية – لكن جزءًا كبيرًا أيّد مثل هذه العمل حتى بدون التنسيق مع الولايات المتحدة.

على عكس العام الماضي وعلى خلفية المحادثات النووية المتجددة بين القوى وإيران، أيد أقل من خُمس الجمهور (%16) ممارسة الضغط على الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق نووي أفضل، كما تم تسجيل مستوى منخفض من التأييد فيما يتعلق بإمكان العمل على إحداث تغيير في النظام في إيران (10 %).

على عكس العام الماضي وعلى خلفية المحادثات النووية، اعتقدت أقلية ضئيلة فقط أنه ينبغي فتح قناة دبلوماسية مع إيران (7%) (انظر الشكل 4).

ودعم نشاط عسكري أحياناً حتى لو كان بثمن تصعيد لحرب كان واضحًا أيضًا فيما يتعلق بتسليح حزب الله بالصواريخ الدقيقة من قبل إيران، قد يكون دعم العمل العسكري الاستباقي مرتبطًا ولو جزئيًا على الأقل بالشعور بالثقة، في القدرة على التعامل مع التحديات الأمنية، فضلاً عن المستوى العالي من الثقة في الهيئات الأمنية.

الشكل 6

التهديدات الاجتماعية الداخلية

تظهر نتائج المؤشر في السنوات الأخيرة أن الجمهور يهتم أكثر بالتهديدات الاجتماعية من الداخل أكثر من اهتمامه بالتهديدات الأمنية ضد “إسرائيل” من الخارج، (66 % مقابل 27 %) (انظر الشكل 5).

علاوة على ذلك وعلى عكس المستوى الثقة ​​العالي في قدرة الدولة على التعامل بنجاح مع التهديدات الخارجية، إلا أنه في قدرتها على التعامل مع التهديدات الداخلية كان الشعور بالثقة ضعيفاً، وتميز بتراجع ملحوظ مقارنة بالسنوات الأخيرة.

فقد كان كان الجمهور قلقًا بشأن قدرة “الدولة” على التعامل مع الفساد في النظام الحكومي (40%) والاستقطاب بين مختلف قطاعات المجتمع (38%) (انظر الشكل 2).

وكما يتضح من (الشكل 6) كان التوتر الداخلي الذي أثار قلق “الإسرائيليين” أكثر من غيره هو التوتر بين العرب واليهود في الدولة (43%)، يليه التوتر بين اليمين واليسار (24%). أما التوترات غلى خلفية الوضع الاجتماعي والاقتصادي، والتوترات بين المتدينين الحريديم والعلمانيين، والتوترات العرقية فقد بقيت في الخلف، على هذه الخلفية من الممكن أن نفهم لماذا هذا العام مثل العام الماضي.

حيث اعتقد غالبية الجمهور أنه يلزم اليوم تغيير في سلم أولويات الدولة، بحيث يكون لقضايا الميزانية الخاصة بالاقتصاد والمجتمع والقانون والنظام الأسبقية على ميزانية الدفاع (61%) (انظر الشكل 7).

الشكل 7

أخيراً، من الواضح أن الطابع اليهودي والديمقراطي للدولة مهم لدى الجمهور، فقد استمر الجمهور في وضع قيمة “الدولة ذات الأغلبية اليهودية على أنها الأهم بالنسبة له (42 %)، تليها قيمة الدولة الديموقراطية (30 %)، على الرغم من أنه كانت هناك أيضًا زيادة كبيرة في قيمة أهميتهما في العامين الماضيين.

“السلام مع جيراننا” و “إسرائيل الكبرى” مصنفان على أنهما ذات أهمية قصوى فقط لأقل من خمس الجمهور – 15 % و 13 % على التوالي (انظر: الشكل 8).

الشكل 8

أضف تعليقك

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى