أخبار رئيسيةترجماتشؤون عسكرية

حادثة مقتل ضابطي الكوماندوز .. يجب ألا ينتهي فرض المسؤولية على مستوى الكتائب فقط

ترجمة الهدهد
إسرائيل هيوم/ يوآف ليمور
المقال يعبر عن رأي كاتبه

حادثة إطلاق النار التي قُتل فيها الرائد أوفيك أهارون والرائد إيتمار الحرار، وهما قائدا فصائل من وحدة “إيجوز” (وحدة استطلاع استخبارية خاصة من الوحدات التابعة للواء جولاني الصهيوني)، ليلة الأربعاء، هي واحدة من أصعب الحوادث التي عرفها الجيش “الإسرائيلي” في السنوات الأخيرة، وسببت صدمة عميقة للغاية؛ لأنه كان من الممكن تجنبها بل كان يجب أن نتجنبها، وحقيقة أن ذلك لم يحدث تتطلب تحقيقًا أعمق بكثير من ظروف هذا الحدث المأساوي وحده.

التحقيق الأولي أمس يرسم صورة واضحة جدا لظروف الحادث، بدأ الأمر بسرقة جهاز رؤية ليلية من القوة، وبقرار بعض القادة بالخروج والبحث عنه، وقد وجد “الجيش الإسرائيلي “صعوبة أمس في شرح سبب إجراء عمليات التفتيش ليلاً وليس في أثناء النهار؛ ومن المحتمل أن يكون الهدف أيضًا “رفع للرأس” من جانب القادة، معتقدين أن اللصوص سيعودون؛ ومن أجل القبض عليهم نُصب كمين لهم.

ونفذت هذا النشاط قوتان متوازيتان: إحداهما بقيادة الحرار وأهارون، والأخرى بقيادة قائد فريق شاب في الوحدة.
لم ينسق الفريقان مع بعضهما بعضا؛ ما أدى إلى المواجهة المميتة بينهما، اشتبه كل منهم عن طريق الخطأ في أنه يواجه تهديدًا وفتحوا النار، وليس من الواضح كيف يخرج قادة من وحدة النخبة، مع هذه الخبرة الغنية في النشاط العملياتي والتدريب، في منتصف الليل للتدريب الميداني دون تنسيق عنصري بينهم، وأيضًا بدون خوذات ووسائل اتصال، وقد أدى ذلك لاحقًا أيضًا إلى صعوبة عمليات الإنقاذ التي نفذتها قوة أخرى باستخدام الهاتف الخلوي.

ستكون كل هذه الأمور في صميم عمل لجنة التحقيق، برئاسة اللواء احتياط نعوم تيبون، والتي بدأت عملها بالفعل، ومن المحتمل أن تقوم اللجنة بتقسيم الحادث إلى مكوناته في محاولة لفهم سبب النتيجة القاتلة، على الرغم من أن الإجابات على ذلك تُعرف بالفعل في الغالب كنتيجة للتحقيق، لذلك، من الأفضل للجنة أن تمدد تحقيقها إلى ما بعد هذا الحادث المحدد، بهذه الطريقة فقط يمكن “للجيش الإسرائيلي” أن يضمن حقًا أنه قلب كل حجر لمنع وقوع حوادث مماثلة في المستقبل.

ويجب على اللجنة مراجعة إجراءات الخروج لمثل هذه المواقف، من وافق؟ ما الذي وافق عليه بالضبط؟ من كان يعلم؟ وما هو دور كتيبة (إيجوز) واللواء (الكوماندوز) والفرقة (98) والقيادة المكانية (القيادة المركزية)، فلا يمكن لمثل هذا النشاط – في منطقة تدريب تقع في منطقة مهددة، أن يتم إجراؤه بطريقة فردية، حيث تعمل كل قوة حسب هواها.

يجب على اللجنة أيضًا معرفة ما إذا كان قد تم ممارسة الضغط (وإذا كان الأمر كذلك، من قبل) نتيجة لسرقة معدات الرؤية الليلية، وما إذا أدى ذلك إلى تحفيز مفرط للقوة.

وكان قائد “إيجوز”  المقدم “أ”، قد عبر عن نفسه بطريقة مثيرة للجدل عندما انتقد مقاتلاً خُطف سلاحه قبل نحو عام في أثناء تدريباته في شمال البلاد، ولا يمكن أن تنتهي سلسلة المسؤوليات بكتيبة فقط، في وحدة.

دوفدوفان” التي تنتمي أيضًا إلى لواء الكوماندوز ،كان هناك عدد غير قليل من الحالات الخطيرة في السنوات الأخيرة، بما في ذلك إطلاق النار في اتجاهين أثناء التدريب (ما أدى إلى مقتل الجندي شاحار ستروج) وأيضا خلال نشاط عملياتي (ما أدى إلى إصابة قائد فصيل بجروح خطيرة)(في برقين).

بعد وفاة ستروج (والإصابة الشديدة لمقاتل ماجلان: عيلي حيوت) تم تعيين لجنة برئاسة اللواء إيتاي فيروف، والتي فحصت السلوك المعياري للوحدات الخاصة، وقد وجدت اللجنة تناقضات في القواعد الروتينية في الوحدات، والتي تنعكس في التدريب والتأهيل، وقررت إدراجها جزءا من إنشاء مدرسة لفرقة الكوماندوز”، كتوصية بعد الانتهاء من عملها.

الآن، سيكون من الضروري فحص ما إذا كانت لجنة فيروف قد حققت بالفعل بعمق وحددت الإخفاقات، وما إذا كان ما تم تحديده قد تمت معالجته وتغييره أيضًا، يجب ألا يخشى “الجيش الإسرائيلي” إجراء تحقيق شامل في الأمر  بما في ذلك التغيير الأخير في تعليمات فتح النار على لصوص الأسلحة، ومسألة ما إذا كان هذا سيكون له آثار على الحادث الحالي -وحتى لو كان يتطلب قرارات قيادية قاسية في الرتب العليا وتجاه الضباط البارزين، ففي وقت تتضاءل فيه ثقة الجمهور بالجيش، لا خيار أمام “الجيش الإسرائيلي” سوى التصرف دون مواربة، وبشفافية كاملة.

أضف تعليقك

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى