أخبارأخبار رئيسيةالشرق الأوسطترجماتشؤون فلسطينية

المنعطفات الدراماتيكية القادمة في الطريق وإدمان “إسرائيل” على الهدوء أمر خطير

ترجمة الهدهد
N12/عاموس يادلين
المقال يعبر عن رأي كاتبه

لقد كان عام 2021 عام تغيرات مهمة في البيئة الإستراتيجية “لدولة إسرائيل” في ميزان الأمن القومي، وقد سجلت تطورات إيجابية وسلبية على حد سواء. وبالنظر إلى المستقبل فمن المتوقع أن يكون عام 2022 شديد التحديات.

نصف الكوب الممتلئ: 5 تطورات إيجابية حدثت في عام 2021

1.كان عام 2021 عامًا آخر بدون حرب واسعة النطاق على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية، وتكيف الجمهور “الإسرائيلي” مع الهدوء الأمني  على الرغم من  انتهاكه من حين لآخر في جولات المواجهة مع قطاع غزة إلا أن المجتمع والاقتصاد الإسرائيلي استمر في العمل كالمعتاد”.

2. تقيم إسرائيل علاقات جيدة مع جميع القوى العظمى والدول المهمة في العالم.
حتى بعد تغيير الحكومة يحتفظ قادة “الدولة” والمستويات المهنية بقنوات الحوار والتنسيق ومنع الاحتكاك مع واشنطن وموسكو وبكين وبرلين ولندن وباريس ونيودلهي.

3. توسيع دائرة “السلام” والتطبيع الإقليمي جزء مهم من نظام العلاقات الدولية “لإسرائيل” في عام 2021، وقد صمدت “اتفاقيات إبراهيم” أمام اختبار تغيير الحكومة في الولايات المتحدة و”إسرائيل”، والجمود في العملية السياسية والتأخير في الاتفاق على توريد طائرة F35 لدولة الإمارات العربية المتحدة، وخاصة في اختبار المواجهة العسكرية مع حماس.

4. إقرار الموازنة العامة “للدولة”.
بعد ثلاث سنوات من الركود في ميزانية “الدولة” ووقف مشاريع مهمة في بناء القوة العسكرية تمت صياغة موازنة “دولة إسرائيل” واعتمادها نهائيا، وتم تحديث الأولويات الاستراتيجية، وهو تطور هام يسمح بتكثيف الخطط بعد ثلاث سنوات من الأزمة السياسية.

5. – التعامل مع وباء الكورونا
تعاملت “إسرائيل” بشكل جيد نسبيًا مع وباء الكورونا في موجتيها الثالثة والرابعة.

الاتجاهات السلبية.. جمود سياسي وتعاظم قوة حزب الله وحماس

1. تتواصل عملية فقدان الاهتمام من جانب الولايات المتحدة بالشرق الأوسط.

2-  اقتراب إيران من العتبة النووية في العام الماضي وهي أقرب إلى القنبلة من أي وقت مضى.

3-  تعاظم قوة حزب الله وحماس بشكل فعال
وتستمر المنظمتان في بناء قدرات عسكرية متطورة تعتمد على تقنيات كانت في السابق في حوزة “إسرائيل” وحدها، وعلى عكس العمل في سوريا لا تعمل إسرائيل” بشكل فعال ضد تعاظم حزب الله في لبنان وحماس في قطاع غزة.

4. جمود كامل في العملية السياسية
تنزلق “دولة إسرائيل” دون قرار رسمي وصريح منها  إلى الدولة  الواحدة غير الديمقراطية أو غير اليهودية، والفلسطينيون بدورهم ينتظرون ليصبحوا أغلبية فلسطينية بين البحر والأردن.

5 . ضعف الساحة الداخلية “الإسرائيلية”
وله وجهان، الأول: هو الخلاف بين الجمهور حول الأهداف بعيدة المدى لدولة “إسرائيل” وما هي حدود الدولة؟ وما هي التعبيرات العملية عن طابعها اليهودي والديمقراطي؟ وما الذي يتم النضال من أجله بإجماع كامل وتوافق داخلي واسع؟ ما  يضعف إسرائيل في مواجهة الصراعات المستقبلية.

الثاني: فقدان بسط الحكم وعدم تطبيق القانون في مختلف المناطق، وتجسد ذلك خلال عملية “حارس الأسوار” عندما تم انتهاك النظام في المدن المختلطة، وفي طرق النقب، وتم قطع حركة المرور وإضرام النار في منازل وأعمال.

السيناريوهات الأكثر تطرفاً: قنبلة نووية إيرانية أو انتفاضة أو تصعيد في الشمال أو كلهم معاً:

1. القنبلة النووية الإيرانية  

يجب على “إسرائيل” أن تفترض أن ايران تتحصل على  القنبلة، بالنظر إلى الضعف الملحوظ للولايات المتحدة واهتمام  المجتمع الدولي بالأزمات الأخرى في الساحة العالمية.

2. تصعيد نتيجة المبادرة بعمل على الجبهة الشمالية
النشاط “الإسرائيلي” الهادف إلى تعطيل ومنع التمركز الإيراني في سوريا، وكذلك النشاط الذي كان يهدف إلى منع حزب الله من تسليح نفسه بصواريخ دقيقة، والطائرات بدون طيار الهجومية والدفاع الجوي. كل ذلك يتطلب عمليات استباقية، وهذا قد يؤدي إلى التصعيد.

3. الانتفاضة الثالثة وتفكك السلطة الفلسطينية وزوال نظام أبو مازن

منذ سنوات عديدة والخبراء يحذرون من اندلاع انتفاضة ثالثة، وانهيار السلطة الفلسطينية بعد فقدان الأفق السياسي للفلسطينيين، والقطيعة بين القيادتين “الإسرائيلية” والفلسطينية.

ومع ذلك ، هناك العديد من العوامل التي يمكن أن تؤدي إلى تفاقم الوضع وتصعيده: الصراع على وراثة محمود عباس، وعمليات “إرهابية” عنيفة من قبل حماس، وانهيار قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية، وسيطرة حماس على السلطة الفلسطينية، والنشاط المستقل “للجماعات المسلحة” المحلية.

4.الصدام الدبلوماسي مع الولايات المتحدة
وخاصة بسبب علاقة “إسرائيل” والصين والسياسة الأمريكية تجاه إيران أو سقوط عدد كبير من الضحايا في المواجهة مع الفلسطينين.
5.”حدوث كل الاحتمالات
اشتعال جبهة واحدة يؤدي إلى اشتعال على جميع الجبهات، حتى لو كان احتمال حدوث ذلك ضعيفاً إلا أنه يجب على “إسرائيل” الاستعداد لذلك.

التوصيات
1.تجديد الثقة مع الولايات المتحدة.
2.التحضير لخيار عسكري ضد البرنامج النووي الإيراني.
3. وضع استراتيجية ضد منظومة الصواريخ الدقيقة ومنظومة الدفاع الجوي لدى حزب الله.
4. بذل جهود لبلورة إجماع داخلي.

أضف تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى