أخبارأخبار رئيسيةترجماتشؤون فلسطينية

أغرب زيارة ينقضي بعدها العام 2021

ترجمة الهدهد
ناحوم برنيع/ يديعوت أحرونوت

في مايو 2021 في حي الشيخ جراح “بالقدس الشرقية” تم إخلاء العائلات الفلسطينية قسرا من بيوتها.
نتج هذا الإخلاء عن تشويه قانوني وأخلاقي “إسرائيلي” وهو وصمة عار على إرث القاضيين شمغار وباراك، بضغط من المنظمات اليمينية، فقد ظهر بن جفير في الحي مع رجاله ونتج عن ذلك أعمال احتجاج، وضجت الشبكات الفلسطينية بالتحريض، وأمام اليمين أظهرت الشرطة عجزها.

خلال ساعات تسلل الاحتجاج إلى باب العامود وداخل المسجد الأقصى، أطلقت حماس صواريخ من غزة على القدس.

تم إطلاق أكثر من 2000 صاروخ وقذيفة من غزة في الأيام الـ 11 التالية، ورد الجيش “الإسرائيلي” بقصف جوي، في إسرائيل قتل 13 شخصا بينهم جندي، وفي غزة ارتقى 286 شخصا معظمهم من المدنيين، وفي الضفة الغربية ارتقى 27 شخصا.

ما جعل أيار/مايو معلما تاريخيا هو اندلاع مواجهات بين العرب (فلسطينيي ٤٨) واليهود داخل “إسرائيل”: اللد، وعكا، ويافا، والرملة، وحيفا، والناصرة، وبات يام، وطرق النقب، ووادي عارة، كانت الصور قاسية.
اليمين اليهودي تحول إلى عصابات مسلحة متصلة عبر الشبكة الاجتماعية، بدعم من الأحزاب وجماعات المستوطنين والمسؤولين الحكوميين.

كنت هناك في اللد، وفي يافا، وفي القدس. رأيت الغضب والكراهية والألم والفجيعة، لم يكن ذاك تمثيلاً أو عرض أحد المسرحيات: كان كل شيء حقيقيًا.

سيكون أبو مازن رئيسًا للسلطة الفلسطينية في عام 2022، وسيستمر إلى العام القادم، على الأرجح: يبلغ من العمر 86 عامًا.
مساء الثلاثاء الماضي تم استضافته في منزل بني جانتس في روش هاعين، بعلم بينيت وتأكده.

شيء واحد أكده بينت أمام جانتس: أن الزيارة ستكون ذات طابع اجتماعي،و بتبادل الهدايا وعبارات التهنئة.
مكتب رئيس الوزراء كان غاضباً، ليس بسبب أبو مازن -بل بسبب جانتس، عندما طلب عقد اللقاء، أوضح أن اللقاء يأتي في سياق الوضع الأمني ​​في شمال الضفة.
قال جانتس لعباس إنه يجب أن يعود الهدوء.

كانت المسافة بين “عملية فدائية للفلسطينيين أو جريمة إرهابية من قبل اليهود بعد عملية حومش” وبين تقديم الهدايا قصيرة جدًا.
وخلص مصدر في مكتب رئيس الوزراء بغضب إلى أنه “كان مهرجاناً على طراز تجمع أوسلو” التقى فيه أبو مازن ورئيس المخابرات العامة الفلسطينية ماجد فرج وحسين الشيخ الوزير المسؤول عن العلاقات مع “إسرائيل”.

وهنا كثيرا ما يذكر فرج (60 عاما)، كمرشح لخلافة أبو مازن، إذ يعتبره قادة الأجهزة الأمنية في “إسرائيل” و الأمريكيون مرشحًا مستحقًا، ووعدًا بأن التعاون الأمني ​​سيستمر.
فرص التغيير المنظم للقيادة الفلسطينية ليست كبيرة. السلطة في وضع يائس: مدينة بالمليارات للبنوك حول العالم، مقاطعة من العالم العربي، مكروهة في الداخل، منهارة من الداخل.
جاء أبو مازن إلى روش هاعين لأنهم هناك مهتمون به ويحتاجون إليه، وهو مناسب لهم.

يحتاج مانح الهدايا هدية أكثر بكثير من الهدية التي حظي بها المتلقي أبو مازن، أن يعطي معنى أنه حاكم، أنه صاحب سيادة. فكلما كان رأسه أضعف كانت الهدايا أكثر إثارة للإعجاب.

بينت منزعج من الاجتماع بشكل رئيسي؛ بسبب تأثيره على استقرار التحالف، فالحكومة عبارة عن قارب صيد يبحر في بحر عاصف، كل حدث يهدد بإغراقها، بينما يقضي أبو مازن أمسية في روش هاعين، قدم إلكين على الفور سلسلة من المطالب المصممة لإسعاد اليمين، لا يملك أعضاء التحالف حاليًا أهدافًا يجب عليهم تحقيقها، لديهم احتياجات، في بعض الأحيان تنتمي الاحتياجات إلى المجال النفسي، وليس المجال السياسي. لا عجب أن الحكومة تذكر أفرادها بأنها حضانة أطفال.

أضف تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى