أخبارأخبار رئيسيةالملف الإيراني

جيش العدو قدّم سيناريوهات للهجوم على إيران

لكنه لا يعرف كيف يُقيم تأثيرها على البرنامج النووي

ترجمة الهدهد
هأرتس/ ينيف كوبوفيتش

قدم “الجيش الإسرائيلي” سيناريوهات للهجوم على إيران، لكنه لا يعرف كيف يقيم تأثيرها على البرنامج النووي، فقد قدمت قيادة الجيش إلى القيادة السياسية عدة سيناريوهات مختلفة لهجوم محتمل على إيران، لكنه شدد على صعوبة تحديد نتائجها وتأثيراته على البرنامج النووي، وبحسب الجيش فإنه استعد في الشهور الماضية لهجوم محتمل في إيران، تلك الاستعدادات استندت إلى زيادة في الميزانية قدرها 9 مليارات شيكل، وتشمل شراء أسلحة متطورة وتدريب سلاح الجو وجمع معلومات عن أهداف هجومية دقيقة من قبل شعبة الاستخبارات، وأكد “الجيش الإسرائيلي” للمستوى السياسي أن الجيش سيكون مستعدًا وجاهزًا لمهاجمة إيران في اليوم الذي توافق فيه الحكومة على ذلك.

ويقدر “الجيش الإسرائيلي” أن إيران في السنوات الأخيرة قد زادت وحسنت من نظام الدفاع الجوي لديها، بحيث يتطلب الهجوم المحتمل قدرات أعلى وأكثر دقة، وفي السنوات الأخيرة نجح الإيرانيون أيضًا في زيادة مدى صواريخهم بعيدة المدى بشكل كبير والتي يمكن أن تصل بسهولة إلى أي نقطة في “إسرائيل”، نتيجة لذلك وقّع “الجيش الإسرائيلي” في العام الماضي على عقود بمليارات الشواكل لصالح تعزيز وتوسيع نظام الدفاع الجوي على الصعيد الوطني، ويقول الجيش إن الاستعدادات لا تشمل فقط التدريب للهجوم على المواقع النووية الإيرانية، ولكن أيضًا التحضير لعواقب مثل هذا الهجوم – بما في ذلك القتال ضد حزب الله وحماس، وفي مثل هذه الحالة يستعدون في الجيش لجني ثمناً باهظاً من “التنظيمات الإرهابية” وتحقيق إنجازات كبيرة على هذه الجبهات.

وبحسب التقديرات التي عُرضت على المستوى السياسي، إذا قررت إيران إنتاج قنبلة نووية ستكون قادرة على ذلك في غضون عامين، وهذا التقييم مشابه للتقديرات السابقة التي قدمتها شعبة الاستخبارات في “الجيش الإسرائيلي”، وبالتالي فإن “جدول” البرنامج النووي الإيراني لم يتغير.

في الوقت نفسه يتعاون “الجيش الإسرائيلي” مع دول المنطقة – بما في ذلك مصر والأردن وقبرص واليونان وبعض دول الخليج في أنشطة عملياتية مختلفة، تشمل تبادل المعلومات الاستخبارية والإحباط المشترك للحوادث “الإرهابية” في المنطقة، وبحسب مصادر أمنية فإن هذه الشراكة تعزز العلاقات بين البلدين، بل ومن المتوقع أن تزيد من الشرعية لدى هذه الدول للعمل العسكري “الإسرائيلي” في إيران.

وبحسب التقديرات التي عُرضت في المنظومة الأمنية، فإن الدول المعادية “لإسرائيل” بما في ذلك سوريا ولبنان تواجه صعوبات اقتصادية واجتماعية شديدة، وهذا الوضع يحول قدرتهم من الاستثمار في الأمن لصالح التعامل مع مشاكلهم الداخلية، وفي الوقت نفسه تقول تقديرات الجيش إنهم تمكنوا من إحباط نحو 70% من شحنات الأسلحة من إيران وسوريا والعراق إلى لبنان، لكن رغم الصعوبات يقدر “الجيش الإسرائيلي” أن حزب الله نجح في زيادة ترسانته الصاروخية الدقيقة.

وفقاً للمعلومات المقدمة فإن المنظومة الأمنية تقدر أن “الجيش الإسرائيلي” حافظ على ردعه ضد الدول المعادية “لإسرائيل” في العام الماضي، وفي لقاء مع المراسلين العسكريين قال رئيس الأركان أفيف كوخافي:

“إن قدرة -الجيش الإسرائيلي- على المناورة قد تحسنت بشكل ملحوظ على أساس القدرات على إيصال المعلومات الاستخبارية  النوعية إلى القوات في الميدان، وزيادة نطاق الذخيرة والقوى البشرية إلى نظام المناورة النظامي، ووضع مشغلي النيران ومجموعات الهجوم على مستويات مختلفة، وتقول المنظومة الأمنية أن -الاستخبارات الإسرائيلية- أفضل بكثير من نظيرتها في إيران ومن أجل الحفاظ على هذا التفوق الاستراتيجي، تقرر تحويل زيادة كبيرة في الميزانية إلى شعبة الاستخبارات ومن بين أمور أخرى لصالح أنظمة إلكترونية متطورة ستمكن من جمع الأهداف بشكل أكثر كفاءة”.

كما تقرر تخصيص ميزانية قدرها 900 مليون شيكل لبناء جزء من السياج على الحدود اللبنانية، وبحسب “الجيش الإسرائيلي” في نهاية المشروع سيشمل السياج وسائل تكنولوجية متطورة بحيث تتحسن قدرة الجيش على الرد في حالة محاولة الاقتحام، وتسمح بالتعامل معه بشكل فعال على وجه الخصوص.

الاستعداد على جميع الجبهات

في سياق المواجهة بين “الجيش الإسرائيلي” وحركة حماس في قطاع غزة، قدر الجيش أن التنظيم تعرض لضربة شديدة في أعقاب عملية “حارس الأسوار” في مايو الماضي، وتشير التقديرات إلى أن حماس بدأت في إعادة تأهيل قوتها العسكرية ومواقع إنتاج الصواريخ، ومع ذلك يقدر “الجيش الإسرائيلي” أنه فشل خلال العملية في إلحاق أضرار كبيرة بنظام الصواريخ الهجومية بعيدة المدى، ويقدر “الجيش الإسرائيلي” أن الهدوء الأمني النسبي الذي يسود حالياً بين “إسرائيل” وقطاع غزة، نابع من المساعدات المدنية التي تم نقلها إلى قطاع غزة في الأشهر الأخيرة، وينوي “الجيش الإسرائيلي” مواصلة المساعدة والتسهيلات العامة والسماح بدخول البضائع إلى قطاع غزة.

كما ذكرت “شعبة الاستخبارات الإسرائيلية” أنه جرت خلال العام الماضي اتصالات بين” إسرائيل” وحماس بخصوص إعادة جثث الجنود والمدنيين الأسرى، والتي أحرزت بعض التقدم، ومع ذلك يشيرون في الاستخبارات إلى أن الفجوات بين الطرفين لا تزال كبيرة.

وأشار الجيش إلى أنه على الرغم من موجة “الإرهاب” التي حدثت خلال الشهر ونصف الشهر الماضيين، فإن عدد الحوادث “الإرهابية” في الضفة الغربية ضد اليهود ضئيل مقارنة بالسنوات السابقة، وفي الوقت نفسه لاحظ الجيش زيادة في عدد الجرائم القومية من قبل المستوطنين تجاه الفلسطينيين، وأدرك الجيش أن العديد من الحوادث التي تم توثيق الجنود فيها يقفون متفرجين بينما قام المستوطنون بالاعتداء على الفلسطينيين وقد أضرت هذه الحوادث بصورة “الجيش الإسرائيلي” وأدت إلى انتقادات دولية.

في الآونة الأخيرة تم نشر استطلاع أظهر أن ثقة الجمهور في “الجيش الإسرائيلي” منخفضة مقارنة بالسنوات الأخيرة، وبحسب الاستطلاع فإن أحد أسباب ذلك هو الطريقة التي تصرف بها كوخافي في مسألة معاشات منسبي الخدمة الدائمة التقاعدية، بينما اضطر فيه المواطنون إلى التعامل مع التداعيات الاقتصادية الوخيمة لوباء كورونا، بالإضافة إلى ذلك ساهمت الحالات التي قام فيها رئيس الأركان بترقية الضباط الفاشلين في الإضرار بمكانة “الجيش الإسرائيلي” في نظر مواطني “الدولة”.

أضف تعليقك

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى