أخبارأخبار رئيسيةالشرق الأوسط

حرب أعصاب

ترجمة الهدهد
يديعوت أحرونوت/ يوسي يهوشوع

إن الهجوم على مخازن الأسلحة الكيماوية الذي نفذته “الطائرات الإسرائيلية” في سوريا ،بحسب صحيفة واشنطن بوست لا يشبه الهجوم على المنشآت النووية في إيران، لكن الذي سرب خبر الهجوم على سوريا سعى إلى الربط بينهما والتوضيح بأن “إسرائيل” جادة في نواياها العمل حتى ضد الأسلحة غير التقليدية.

وفقًا لصحيفة واشنطن بوست قبل خمسة أيام بالضبط من تنصيب الحكومة وعشية تغيير الحكومة في “إسرائيل” هاجم سلاح جو العدو في عمق سوريا عدة أهداف أخفى فيها نظام الأسد أسلحة كيماوية تحت الأرض وكان هذا الهجوم غير عادي وعلى عكس “الهجمات الإسرائيلية” الأخيرة في سياق المعركة التي بين الحروب -في سوريا كان هجوماً بعيدًا وعميقًا والهدف هذه المرة لم يكن إيران أو حزب الله بل نظام الأسد، وحسب واشنطن بوست، كانت هذه الهجمات جزءًا من خطوة لوقف ما وصفه المسؤولون في “إسرائيل” بـ “محاولة إنعاش” إنتاج غاز الأعصاب القاتل في سوريا.

كما أفادت التقارير فأن “إسرائيل” نفذت هجومًا أخر مشابهًا قبل عام وأن كلاهما استند إلى معلومات استخبارية تفيد بأن نظام الأسد حصل على مواد كيميائية ووسائل أخرى ضرورية لإعادة بناء قدرات أسلحته الكيماوية التي يُزعم أنه تخلى عنها قبل ثماني سنوات.

ويمكن تقدير أن الطائرات نفذت المهمة بطريقة هجومية مختلفة ومباغتة وأنها استخدمت قنابل خاصة تخترق أعماق كبيرة لإكمال المهمة، وهناك عنصران مثيران للاهتمام في هذا الهجوم:

  • الأول: هو توقيت التسريب من قبل صحيفة واشنطن بوست بعد انتهاء زيارة وزير الجيش بني جانتس للولايات المتحدة.
  • ثانياً: إشارة إلى جميع الأطراف إيران والولايات المتحدة بأن “إسرائيل” جادة في نيتها العمل ضد كل سلاح غير تقليدي متطور في حوزة أعدائها.

إن الهجوم في سوريا لا يشبه الهجوم على المنشآت النووية في إيران البعيدة أكثر والتي تخفي مكونات مشروعها النووي، بشكل أفضل وتستعد “لهجوم إسرائيلي” لكن من سرب خبر الهجوم أراد محاولة خلق ربط معين.

الأمر الأخر المثير للاهتمام هو وصف التنسيق الأمني المحكم بين “إسرائيل” والولايات المتحدة وهو أمر مهم الآن “لإسرائيل” في ضوء المشاكل التي ظهرت، طلب “الجيش الإسرائيلي” من البنتاغون تقديم موعد تزويده بطائرتين جديدتين للتزود بالوقود في الجو من طراز بوينج ورفضت.

أضف تعليقك

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى