أخبارأخبار رئيسيةترجماتشؤون فلسطينية

أوروبا وحماس والفوضى في الضفة الغربية

الهدهد / زمان إسرائيل
بنحاس عنباري

خلق قرار بريطانيا إعلان حماس “منظمة إرهابية” مشكلة في موقف أوروبا تجاه القضية الفلسطينية. 

بينما تضغط أوروبا على أبو مازن لإجراء انتخابات عامة في الضفة الغربية وغزة، نرى الموقف البريطاني – باعتبار حماس “منظمة إرهابية” لا يجوز  الاقتراب منها – يسير ضد  موقف  أوروبا التي تُقاتل من أجل الوحدة الفلسطينية نحو دولة ، فإن موقف بريطانيا يعني أنه لا توجد دولة فلسطينية تضم حماس.

لكن تنحية حماس كشريك في العمليات السياسية أو أي عملية أخرى يشغل حاليا المقاطعة في رام الله. 

كما أن فشل الجهود المبذولة لتأمين المساعدات الدولية لدعم السلطة الفلسطينية يشكك في استمرار وجودها.
  وهنا على سبيل المثال، يقر رياض المالكي ، وزير الخارجية الفلسطيني ، بفشل مؤتمر الدول المانحة (مؤتمر دولي يتناول التنسيق وتقديم المساعدة الاقتصادية للسلطة الفلسطينية).

وبحسب مصادر في رام الله، امتنعت الدول الأوروبية عن تأمين المساعدات بسبب مطالبتها باستبدال حكومة فتح بقيادة محمد اشتية بحكومة تكنوقراط تسمح بالوحدة مع غزة. 
والمرشح الأوروبي الذي من المفترض أن يحل محل اشتية هو زياد أبو عمرو المقبول لدى أبو مازن وحماس لكنه ليس عضوا في فتح، وبالتالي تعارضه منظمة فتح .
  وأبلغتنا المصادر في رام الله أنه طالما لم يحدث انفراج في هذا الشأن، فلن يتم تجديد المساعدات الأوروبية.

الشرط الآخر الذي وضعته الدول المانحة هو سيادة الحكم واحترام حقوق الإنسان (على سبيل المثال  الانتقاد الأوروبي لمقتل نزار بنات). 
في ما يتعلق بحقوق الإنسان، لا تستطيع السلطة الفلسطينية تقديم الوعود،  ومن ناحية بسط حكمها  لإثبات قدرتها على إنشاء على دولة فلسطينية قابلة للحياة فهي أيضا في موقف لا تحسد عليه.

بالنسبة لبسط الحكم ، حدث تدهور خطير في الأسابيع الأخيرة في الخليل وجنين.

   ففي الخليل خرجت الحرب العشائرية بين عائلة  الجعبري والقواسمة عن السيطرة، وسيطرت المليشيات العشائرية على الشوارع، واختفت الشرطة!

فقدان السيطرة على جنين اكتسب طابعا مختلفا، ففي تشييع جنازة مسؤول كبير في حماس جاء مئات المسلحين من جميع الفصائل حاملين أسلحتهم  في تحدٍ للسلطة الفلسطينية، وخاصة فتح والجهاد الإسلامي، بينما كان نشطاء حماس يلوحون بأعلام حماس المحظورة في الضفة الغربية.

هنا اضطرت السلطة الفلسطينية للدخول بالقوة ضد المليشيات المسلحة، واندلع القتال في جنين، ومن السابق لأوانه تقييم كيف سينتهي الأمر.

للاشتباكات في جنين جانب آخر ، وهو المنافسة بين رئيس المخابرات الفلسطينية  ماجد فرج ومحمد دحلان المنفي في أبو ظبي.
يُعتبر تنظيم فتح في جنين من الموالين لدحلان،  ومقال وكالة الأناضول يفصل  الأماكن الأخرى التي يتمتع فيها دحلان بنفوذ في الضفة الغربية.

يمكن تفسير هذا الصراع أيضًا على أنه محاولة فرج لإضعاف خصمه في معركة الخلافة لليوم الذي سيلي لأبو مازن.

وما يؤكد هذا الاتجاه هو زيارة ماجد فرج المفاجئة للإمارات لحضور المعرض (بعد عودة السفير الفلسطيني من أبو ظبي)، ربما لم تكن زيارة رسمية، لكنه تم استقباله من قبل مسؤولي الإمارات لإجراء محادثة سياسية.

ويمكن التقدير  بأن الإمارات كانت سعيدة باستقبال شخصية من السلطة، بعد انتقادات الأخيرة للإمارات بسبب “الاتفاقات الإبراهيمية” ، من أجل منح  الشرعية للإمارات لمزيد من الخطوات مع “إسرائيل” ، لكن دحلان نظر إلى ذلك بشكل مختلف .
منذ زيارة ماجد فرج، بدأت مواقع دحلان تنشر عن مدى فساده المزعوم، وربطته بالمسؤول عن علاقات السلطة الفلسطينية مع “إسرائيل” حسين الشيخ.

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي