أخبارأخبار رئيسيةالملف الإيراني

  “النووي الإيراني..أمريكا تركت إسرائيل  وحدها”

إسرائيل اليوم
أرئيل كهانا

أنتوني بلينكين وزير خارجية “أقوى قوة في العالم” ، لديه بطبيعة الحال نظام متطور من المتحدثين الرسميين، فهو الشخص الذي يمثل أمريكا حول العالم؛ لذا تقوم هذه المجموعة كل يوم بإحاطة حول  اجتماعاته ومحادثاته مع قادة العالم.

بالأمس – على سبيل المثال – تحدثوا  عن محادثات بلينكن مع وزراء خارجية روسيا والسويد وأرمينيا ومولدافيا وغيرهم. 
لكن هناك مكالمة هاتفية واحدة مع رئيس وزراء دولة – وصفها  بلينكن كحليف – نسى العديد من المتحدثين لدى بلينكين لسبب ما الإبلاغ  لأكثر من نصف يوم عنها. 

وهذا يشير إلى المحادثة القاسية التي دارت  بين بلينكين صباح أمس وبين نفتالي بينيت.

لدى بلينكن سبب واضح لكي يخفي  المواجهة بينه وبين رئيس وزراء الكيان، فهو ليس لديه إجابات. 

أمريكا تندفع باتجاه اتفاق “فظيع” مع إيران، و”إسرائيل” يُلقى بها جانبا، فقط المواقف الإيرانية المتطرفة تمنع حاليًا مثل هذا الاتفاق.

عندما بدأ لينكين منصبه وزيرا للخارجية، وعد باتفاق نووي مُحسن – “أوسع وأطول أجلاً وأقوى” ، على حد تعبيره، والآن بدلاً من ذلك، يناقش مساعدوه اتفاقية أضيق وأضعف وربما أقصر.

هذا الاتفاق – إذا لم يقم الإيرانيون بتخريب الطبخة  – سيتم  التوقيع عليه -على وجه التحديد – عندما تحطم أعمال التخريب  الإيرانية في المنطقة الأرقام القياسية.

الحوامات  الإيرانية تهاجم القواعد الأمريكية وأهداف  أخرى في جميع أنحاء الشرق الأوسط. 
وتخصيب اليورانيوم آخذ في الازدياد كماً ونوعاً، وبكل المقاييس المعدة للأغراض العسكرية. 
وبعد اليمن تأتي العراق وسوريا، ولبنان ينهار مباشرة في أحضان إيران.

كل هذا لا يجعل أمريكا تظهر قوتها ضد إيران بل على العكس، فأمريكا التي سئمت الكورونا وبقية  التحديات تفضل أن تطوي ذيلها وتهرب، لكنها بالطبع لا تستطيع الإعلان عن ذلك مباشرة.
  هذا هو السبب في أن بلينكين صامت، ليس لديه  ما يمكن أن يقوله ليطمئن “المواطنين الإسرائيليين” .

خلاصة القول هي أن الولايات المتحدة تترك “إسرائيل” وحدها لمواجهة  مع “رأس الأفعى الإيرانية” ، ويمكن تأجيل النهاية أكثر فأكثر ، لكن لن يكون هناك مخرج آخر.
الحكومة “الإسرائيلية” – التي أخبرتنا قبل ستة أشهر فقط عن صفحة جديدة في العلاقات مع أمريكا ، والتي اتهمت نتنياهو بتدمير العلاقات مع الديمقراطيين ، والتي ادعت أنه لو كنا لطفاء فقط لكان بايدن إلى جانبنا – فشلت تمامًا.

بينيت ولبيد يدليان الآن بنفس التصريحات التي أدلى بها نتنياهو بالضبط، ويواجهان الإدارة بنفس الحدة التي كان يواجهها.  و لماذا؟  لأنه ليس أمام “إسرائيل” خيار آخر. 
نحن نكافح من أجل وجودنا.  لا يعني ذلك أن هذا  سيساعدنا الآن، لكن من المؤسف جدًا أنه في هذا الأمر أيضًا، باعتنا حكومة بينيت لابيد خدعة.
بشكل أو بآخر ،  المشكلة الآن ملقاة  في حجورنا، والخطوة الأولى في التعامل معها هي تشكيل حكومة وحدة موسعة  للغاية، فهناك أشياء فوق السياسة وأهم منها.

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي