أخبارأخبار رئيسيةالشرق الأوسط

مبعوث الأمم المُتحدة يُحذر من مخاطر العُنف في الأراضي المُحتلة

ترجمة الهدهد
هآرتس/ وكالة انباء أسوشيتد برس

قالت الأمم المتحدة في الشرق الأوسط أمس الثلاثاء أنه بدون اتخاذ إجراء سريع وحاسم لمعالجة الدوافع الرئيسية “للصراع الإسرائيلي الفلسطيني” حسب قولهم، فإن المنطقة تخاطر بالانزلاق إلى “تصعيد مميت آخر جراء العنف المتزايد”.

أخبر تور وينيسلاند مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة: “أنه من الضروري أن تُهدئ الأطراف الأمور على الأرض، وتحد من العنف في جميع أنحاء الأراضي الفلسطينية، وتجنب الخطوات أحادية الجانب بما في ذلك بناء “المستوطنات الإسرائيلية” الجديدة، وتوطيد وقف إطلاق النار في مايو الماضي الذي أنهى جولة قتال استمرت 11 يوماً بين “إسرائيل” والمقاومة الفلسطينية”.

كما دعا إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة الأزمة المالية والاقتصادية الحادة التي تهدد استقرار المؤسسات الفلسطينية في الضفة الغربية، لكنه حذر: “حتى الحزمة المالية الكاملة والفورية قد لا تكون كافية أو تأتي بالسرعة الكافية – إن وجدت – للمساعدة في التخفيف من عواقب الوضع الحالي”.

وصرح وينيسلاند للصحفيين بعد ذلك: “هناك إجماع واسع بين أعضاء المجلس الخمسة عشر على منع نشوب صراع وشيك محتمل، يجب أن يكون هناك تراجع عن الأنشطة داخل وحَوْل القدس والضفة الغربية، والاستقرار المالي للسلطة الفلسطينية حتى تتمكن من دفع الرواتب ووقف الاستيطان”.

بصفته المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، حيث مَثّل وينسلاند الأمم المتحدة في أول اجتماع شخصي منذ عامين لمبعوثي ما يسمى الرباعية للوسطاء في الشرق الأوسط في 18 نوفمبر في العاصمة النرويجية أوسلو.

وحث بيان صادر عن اللجنة الرباعية – الأمم المتحدة والولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي – على “إسرائيل” والفلسطينيين معالجة العنف المُستمر في المستوطنات و“الأزمة المالية التي لا يمكن استمرارها داخل السلطة الفلسطينية”، ورحب بالخطوات التي أعلنتها “إسرائيل” للتواصل مع السلطة الفلسطينية والمساعدة في الأزمة المالية، لكنه أعرب عن قلقه العميق إزاء التطورات في الضفة الغربية والقدس الشرقية وغزة.

“سعى الفلسطينيون إلى إقامة دولة مستقلة في الضفة الغربية وغزة والقدس الشرقية، وهي الأراضي التي احتلتها “إسرائيل” في حرب عام 1967، عندما انسحبت “إسرائيل” من غزة عام 2005 لكنها فرضت حصاراً شديداً عندما فازت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)  في الانتخابات على السلطة بقيادة الرئيس الفلسطيني محمود عباس عام 2007″.

دعا وينيسلاند يوم الثلاثاء: “إلى نهج منسق لاستعادة الأفق السياسي الذي سيساعد على وقف الدورة اللانهائية لإدارة الأزمات والعودة إلى مفاوضات هادفة لإنهاء الاحتلال (الإسرائيلي) وحل النزاع على أساس قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي والاتفاقات السابقة”.

وقال: “إن الأمين العام أنطونيو غوتيريش يؤيد عقد اجتماع اللجنة الرباعية على المستوى الوزاري للتركيز على القضايا المتوسطة والطويلة الأجل لتحقيق حل الدولتين، وقد تَحدّث إلى الأعضاء الآخرين، لكن لم نصل بعد لما نريده”.

وأضاف: “أن المبعوثين يعملون بجد ويتواصلون أسبوعياً”.

كما حذر ممثل روسيا لدى الأمم المتحدة ديمتري بوليانسكي، من مخاطر “الأعمال العدائية واسعة النطاق” مثل الصراع بين (“إسرائيل” وحماس) في مايو، ودعا المجتمع الدولي إلى ضمان الاستقرار على وجه السرعة على الأرض، وتقديم المساعدات الإنسانية للفلسطينيين، وتهيئة الظروف لاستئناف مفاوضات السلام.

وقال: “إن اللجنة الرباعية التي تأسست عام 2002، هي الهيئة الوحيدة المعترف بها دولياً لإعادة عملية السلام في الشرق الأوسط إلى مسارها، وقد تم انتقادها لفشلها في إقناع -إسرائيل- أو السلطة الفلسطينية بتغيير سياساتهما والتفاوض على إنهاء الصراع المستمر منذ أكثر من ثلاثة عقود”.

وقال بوليانسكي: “إن روسيا كانت تدفع باتجاه عقد اجتماع وزاري للجنة الرباعية، التي تَشعر موسكو أنه قد فات موعدها، لكن ليس كل من شركائنا مستعد لمثل هذه الخطوة في الوقت الحالي”.

أخبرت السفيرة الأمريكية ليندا توماس جرينفيلد، التي زارت “إسرائيل” والضفة الغربية مؤخراً، مجلس الأمن: “أن إدارة بايدن لا تزال تؤمن بقوة بحل الدولتين، حيث تعيش -إسرائيل- اليهودية والديمقراطية في سلام جنباً إلى جنب مع دولة فلسطين ذات السيادة والقابلة للحياة”.

وكررت معارضة الولايات المتحدة “للتوسع الاستيطاني الإسرائيلي”، قائلةً: “لقد وصلت هذه الممارسة إلى منعطف حاسم، وهي الآن حتى تقوض جدوى حل الدولتين المتفاوض عليه”.

قال توماس جرينفيلد: “إن -إسرائيل- والفلسطينيين عالقون في دوامة من عدم الثقة التي تمنع تعاونهم، فإعادة بناء الثقة في بعضهما البعض أمر أساسي للتقدم نحو السلام”.

وهي لم تذكر اللجنة الرباعية، لكنها قالت: “إن الجانبين تحدثا في اجتماعاتها عن الحاجة إلى إجراءات بناء الثقة لكسر جدران انعدام الثقة”.

قال السفير الأمريكي: “إن بناء الثقة يحتاج إلى العمل بشكل أساسي بين -الإسرائيليين- والفلسطينيين، لكن يمكن لمجلس الأمن تسهيل اتخاذ خطوات بناءة من خلال تطبيق قراراته، لتقييد أنشطة إيران الخبيثة الإقليمية، والتهديدات النووية، ودعم المنظمات مثل حماس وحزب الله”.

قال توماس جرينفيلد: “إن المجلس يمكنه أيضاً إدانة التحريض على العنف من قبل -المنظمات الإرهابية- أو الأفراد وتعزيز الجهود لتحسين حياة الفلسطينيين العاديين من خلال حث “إسرائيل” على منح المزيد من تصاريح العمل والبناء وتسهيل المساعدة الإنسانية وإعادة الإعمار لغزة”.

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي