أخبارأخبار رئيسيةالملف الإيراني

في المُستوى الأمني، يُريدون “كسب الوقت” للهُجوم

ترجمة الهدهد
“إسرائيل” اليوم/ ليلاخ شوفال

على الرغم من أن الكيان يعارض الاتفاق النووي رسميًا بسبب ثغراته العديدة، إلا أنهم في المنظومة الامنية يأملون أن يتم التوقيع على الاتفاقية مع الإيرانيين قريبًا، بحيث توقف إيران على الأقل اندفاعها الحالي تجاه السلاح النووي، وبهذه الطريقة ستكون المنظومة قادرة على “كسب الوقت” لاستكمال الاستعدادات لشن هجوم على إيران.

ويقول مسؤولون أمنيون إن إيران اليوم أقرب من أي وقت مضى إلى قنبلة نووية، وتشير التقديرات إلى أنه إذا أرادت طهران ذلك ولم يكن هناك قوة خارجية لوقفها، فستكون قادرة في غضون أسابيع قليلة على الحصول على ما يكفي من اليورانيوم المخصب عالي المستوى من أجل قنبلة واحدة.

بالنسبة “لإسرائيل”، يعد هذا حدثًا حاسمًا، لأنه إذا وضعت إيران يدها على ما يكفي من المواد النووية لصنع قنبلة، فسوف تصبح إلى حد ما دولة عتبة نووية، النهج الأمريكي مختلف بعض الشيء، والذي بموجبه ستصبح إيران خطراً حقيقياً إذا تقدمت في عناصر أخرى في البرنامج النووي، مثل صنع القنبلة نفسها، واستكمال مشروع الصاروخ الذي سيحملها.

واعترفت المنظومة الأمنية بتقلص القدرات الهجومية ضد إيران في السنوات الأخيرة، خاصة بعد توقيع الاتفاق عام 2015، حيث افترضت “إسرائيل” حينها أنه أثناء سريان الاتفاق مع القوى العظمى، ستواجه “إسرائيل” صعوبة في المهاجمة بنفسها، وبالتالي كان التفضيل استثمار الموارد في الأمور الأكثر إلحاحًا، مثل التحضير لمواجهة مع حزب الله وهجمات الطائرات بدون طيار في سوريا وأماكن أخرى.

لكن من الناحية العملية، فإن التغيير في السياسة الأمريكية بدخول إدارة بايدن إلى البيت الأبيض، ورفع العقوبات عن إيران، فاجأ “إسرائيل” الغير مستعدة، وبدون خطة عسكرية كافية لمهاجمة المواقع النووية.

دفعت هذه التطورات “رئيس الوزراء نفتالي بينت ووزير الجيش بني جانتس” إلى إصدار أوامر “للجيش الإسرائيلي” بتكثيف الاستعدادات للهجوم في “الدائرة الثالثة”، أي بشكل أساسي في إيران، وتم تخصيص ميزانية لهذا الغرض لاستخدامها بشكل أساسي في تطوير قدرات سلاح الجو. وكذلك لردع إيران عن الاستمرار في برامجها النووية، لكن “إسرائيل” لا تخفي حقيقة أنه على الرغم من أن “الجيش الإسرائيلي” لديه قدرة أولية على مهاجمة إيران، إلا أن المنظومة الأمنية تحتاج إلى وقت للتوصل إلى خطة عملياتية أكثر ملاءمة ونضجًا.

عارض الصياغة الأصلية

“إسرائيل” تعارض نص الاتفاقية الأصلية، خطة العمل الشاملة المشتركة، التي تم توقيعها في عام 2015، والخلافات بينها وبين الولايات المتحدة حول هذا الموضوع معروفة للجميع، وفي الواقع تقدر المنظومة الأمنية أن إيران ستظهر خطاً متشدداً للغاية في محادثات فيينا ولن توافق على تغيير الاتفاقية، وليس سراً أنه على الأقل في المرحلة الأولى، فإن الإنجاز المطلوب من ناحية الولايات المتحدة هو التوقيع على اتفاقية بأي ثمن تقريبًا (حتى لو كانت مشكلة بالنسبة لإسرائيل).

في هذه الحالة وفي محادثات مغلقة في المنظومة الأمنية، يأملون أن توقع إيران في هذه المرحلة على الاتفاق النووي المتجدد، حتى لو كان ذلك فقط لإبطاء برنامجها النووي، حتى يتمكن “الجيش الإسرائيلي” من استكمال استعداداته للهجوم على إيران.

وإذا تم التوقيع على الاتفاق، يأمل كبار القادة الأمنيين والسياسيين في “إسرائيل” أن يتم تأجيل معضلة كيفية التعامل مع البرنامج النووي الإيراني لبضع سنوات على الأقل، في حين أن “الجيش الإسرائيلي” سيحسن من قدراته، وربما يحصل على طائرات التزود بالوقود الجديدة التي اشتراها من الولايات المتحدة.

بطريقة أو بأخرى، تأمل “إسرائيل” أنه في نهاية المطاف، حتى لو أخطأت الولايات المتحدة وارتكبت أخطاء في نظرتها الى “إسرائيل”، فإن واشنطن ستفعل “الشيء الصحيح” لمنع إيران من الوصول إلى النووي، حيث لن يرغب أي رئيس أمريكي في الوصول إلى وضع تكون فيه إيران دولة نووية.

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي