أخبارالشرق الأوسطترجمات

السعودية ضغطت لإلغاء اتفاقية “الكهرباء مقابل الماء” بين “إسرائيل” والأردن والإمارات..

ترجمة الهدهد
موقع والا/ براك رفيد

مارست الحكومة السعودية ضغوطاً شديدة على الإمارات لإلغاء اتفاقية “الكهرباء مقابل الماء” التي تم وقيعها بين  “إسرائيل” والأردن الاثنين الماضي في دبي، هذا ما قاله لموقع والا مسؤولان “إسرائيليان” كبيران، مطلعين  على الموضوع  ومصدر آخر اطلع على الموضوع بالتفصيل.

يوم الأربعاء الماضي تم الكشف عن الاتفاقية في موقع “والا!”، والتي سيتم في إطارها بناء مزرعة ضخمة للطاقة الشمسية في الصحراء الأردنية لتوليد الكهرباء “لإسرائيل”، في المقابل سيتم بناء محطة لتحلية المياه في “إسرائيل” على ساحل البحر الأبيض المتوسط، تنتج المياه للأردن، وتقيم الشركات الإماراتية المشروعين.

تم التوصل إلى الاتفاق بفضل اتفاقيات أبراهام، التي أدت إلى تطبيع العلاقات بين “إسرائيل” والإمارات العربية المتحدة.  وتم التوصل إلى الاتفاق بعد مفاوضات استمرت عدة أشهر بين الطرفين، وهذا هو أكبر مشروع تعاون على الإطلاق في المنطقة في مجال المناخ والطاقة المتجددة، والشخص الذي ساعد في دفع الاتفاقية هو مبعوث المناخ للإدارة الأمريكية جون كيري.

وقال مسؤولون “إسرائيليون” إنه عندما شاهد السعوديون الإعلان حول الاتفاقية، فوجئوا.  ولم يطلعهم الأردنيون والإماراتيون على هذا الأمر مسبقًا، مما آثار غضب السعوديون بشدة لتركهم دون علم وشعروا أن الاتفاقية قوضت رؤية “الشرق الأوسط الأخضر”، التي أطلقها مؤخرًا ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وأيضًا في ظل المحاولة السعودية لتولي زمام المبادرة في المنطقة، في كل ما يتعلق بالتعامل مع أزمة المناخ.  كما أن السعوديين لم ينضموا بعد إلى “الاتفاقيات الإبراهيمية” ولا يقيمون علاقات دبلوماسية مع “إسرائيل”، لذا فإن الشراكة “الإسرائيلية ” في المشروع تستبعدهم منه تلقائيًا.

بعد النشر اتصل مسؤولون حكوميون سعوديون رفيعوا المستوى في نهاية الأسبوع الماضي بنظرائهم في أبو ظبي وطالبوا بتوضيح.  وحث المسؤولون السعوديون الإمارات على الانسحاب من الاتفاق مع “إسرائيل”، بل وعرضوا عليهم صفقة بديلة تحل فيها السعودية مكان “إسرائيل” في المشروع.

وقال مسؤولون “إسرائيليون” إن الإماراتيون لم يحبوا الضغط السعودي، وأطلعوا المبعوث الأمريكي كيري ونظرائهم في “الحكومة الإسرائيلية” والأردنيين على ما يحدث.  لم ترغب الإمارات في إلغاء الاتفاقية، ولكن من أجل استرضاء السعوديين، سعت إلى تخفيف صيغة الاتفاقية بحيث تبدو من الخارج أقل إلزامية، “مسؤولون إسرائيليون” قالوا لوالا! أن “إسرائيل” لم تعترض على ذلك لأن التغييرات لم تحدث تغييراً جوهرياً على الاتفاقية.

كان من المفترض أن يتم توقيع الاتفاقية صباح الاثنين، لكن توقيعها تأخرت بسبب الضغوطات السعودية والحاجة إلى إدارة مفاوضات جديدة سريعة للتخفيف من صيغة الاتفاق، وتأجل التوقيع قرابة ثماني ساعات، عقدت خلالها محادثات في دبي بين ممثلين عن “إسرائيل” والإمارات العربية المتحدة والأردن، وتم التوقيع على الاتفاقية أخيرًا بعد ظهر يوم الاثنين بحضور المبعوث الأمريكي جون كيري.

وامتنعت وزيرة الطاقة كارين الهرار ومسؤولون كبار آخرون في وزارة الطاقة عن التعليق على التفاصيل الواردة في التقرير لكنهم لم ينفوها، ورفض مسؤولون إماراتيون التعليق، السفارة السعودية في واشنطن لم ترد بعد على الأسئلة حول هذا الموضوع…

أضف تعليقك

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى