أخبارأخبار رئيسيةالاستيطان الاسرائيليشؤون فلسطينية

رئيس المستوطنات

رئيس الكيان يقرر الاحتفال بعيد "الحانوكاه" في الحرم الإبراهيمي بالخليل

ترجمة الهدهد
مقال صحيفة هآرتس

قرر رئيس “الدولة” يتسحاك  هرتسوغ افتتاح احتفالات عيد “حانوكا” اليهودي بإضاءة الشمعة الأولى في الحرم الإبراهيمي في الخليل.
من بين جميع الأماكن في “دولة إسرائيل” اختار “الرئيس” مدينة الخليل ، التي تعتبر رمزاً لا مثيل له  لبشاعة وقسوة الاحتلال وعنف وهيمنة المستوطنين.

زيارة المواطن رقم واحد  للمكان – الذي اضطر معظم سكانه الفلسطينيين  إلى الفرار من إرهاب المستوطنين، وأرغموا على التخلي عن منازلهم ومحلاتهم وتحويل قلب الخليل الفلسطيني إلى منطقة أشباح – هي  بمثابة شرعنة رسمية  للظلم الصارخ الذي يحدث هناك كل يوم قبل وبعد المذبحة التي ارتكبها باروخ غولدشتاين.

لا يوجد مكان آخر في الضفة الغربية يصرخ من بشاعة الفصل العنصري “الإسرائيلي” مثل هذا المكان : شوارع منعزلة عن بعضها البعض، لا يُسمح للفلسطينيين بالسير عليها، ولا حتى دخولها مشيا أو بالسيارة، وحواجز على الطرق عند كل منعطف فقط للفلسطينيين لا غيرهم بالطبع.

العنف والإذلال هما نصيب يومي لكل فلسطيني مقيم على أيدي المستوطنين وأبنائهم وعلى أيدي الجيش و”حرس الحدود” المتواجدين في كل زاوية.

هذا هو المكان الذي يعتقد هرتسوغ أنه يجب أن يذهب إليه.
زيارته إلى الخليل هي خطوة تقدير وتماهٍ مع عنف المستوطنين، وإثباتًا إضافيًا على ضم الخليل المحتلة إلى “إسرائيل” ، على الأقل بحكم الأمر الواقع. هذا إذا لم يكن كذلك ، فماذا يزور رئيس الدولة هناك.

ومن المرجح أيضا أن هرتسوغ لن يفكر في لقاء ضحايا المستوطنين (الفلسطنيين الذين قتلهم واعتدى عليهم المستوطنون ) هناك أثناء زيارته المخطط لها إلى الخليل ، وبالتالي يعترف أيضًا بالفصل العنصري الذي يمارس هناك.

هذه ليست زيارة هرتسوغ الأولى للمستوطنات منذ توليه منصبه – وبالتحديد في تطرفها وعنفها.
قبل حوالي ثلاثة أشهر  وبعد وقت قصير من توليه منصبه سارع “الرئيس” إلى زيارة هار براخا – مستوطنة عنيفة يعرفها الفلسطنيون  الذين يعيشون هناك حولها ويعرفون إرهابها وإرهاب من فيها  – وذلك لشرعنتها أيضًا في زيارته .

إذا كان هرتسوغ من اليسار الصهيوني يريد أن يضيء الشموع في الأماكن المقدسة لليهود – فهذا بالطبع من حقه. لكن “كرئيس للبلاد” ، أعلن أنه يريد أن يكون رئيسًا للجميع ، كان عليه الامتناع عن زيارة مكان يتعارض تمامًا مع هذه الرؤية.

رغم كل ذلك لم يفت الأوان بعد على إلغاء الزيارة غير الصالحة.

أضف تعليقك

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى