أخبارأخبار رئيسيةترجماتشؤون عسكرية

كارثة في الحرب القادمة بسبب التقليصات في جيش العدو

الهدهد /غلوبوس
يتسحاك بريك / مفوض شكاوى الجنود سابقا

المقال يعبر عن رأي كاتبه

بعد أن قلصوا في خطة “جدعون” المتعددة السنوات في فترة رئيس الأركان السابق غادي إزنكوت، خدمة الرجال لمدة أربعة أشهر، وقلصوا 5000 شخص من الخدمة الدائمة بطريقة غير مسؤولة، نشأت فجوة لا يمكن سدها بين القوى البشرية المتبقية وبين المهام.

ومن القضايا التي تأثرت بشدة: القدرة على حراسة قواعد السلاح الجوي والسلاح البري والأسلحة والذخائر في وحدات منتشرة في جميع أنحاء ” إسرائيل” .

صحيح أن القواعد اليوم توجد بها معدات قتالية وذخيرة وأسلحة بالمليارات لكنها سائبة تمامًا، ومعرضة للسرقة، و”المتطرفون العرب والبدو” اليوم يحملون أطنانًا من الذخيرة ومئات الآلاف من الأسلحة التي سُرق الكثير منها من قواعد الجيش “الإسرائيلي” ، وكذلك أسلحة “التنظيمات” في الضفة.

على مايبدو أصبح الجيش “الإسرائيلي” أكبر مزود للذخيرة والأسلحة “للإرهاب” في الضفة والبدو والعرب المتطرفين داخل “إسرائيل”.

الأسوأ من ذلك، في زمن الحرب، عندما تنزل “جماهير متطرفة من العرب والبدو” إلى الشوارع في المدن المختلطة والبلدات والقرى، وإلى الطرق المرورية وحتى إلى قواعد سلاح الجو ويلحقون الضرر بالطائرات؛ نتيجة لذلك لن تتمكن من الإقلاع إلى مستودعات الطوارئ غير المحمية اليوم عن طريق الحراسة والمتروكة للاقتحام والسطو دون أي مشكلة، مع وجود أسلحة في أيديهم ويدمرون كل ما يصادفوه في طريقهم.

هل أحد سمع صوت “رئيس الأركان” و”وزير الجيش” ؟ هل سمع أحد منكم طلبًا من وزير أو آخر لإجراء مناقشة عاجلة في مجلس الوزراء أو الحكومة؟ هل سمع أحد أن “لجنة الشؤون الخارجية والأمن” تأخذ الموضوع على محمل الجد؟ هل سمع أحد أن هناك تقدمًا في إنشاء “الحرس الوطني” الضروري لمساعدة الشرطة و”شرطة حرس الحدود” في حراسة جميع المواقع والمدن من اندلاع أعمال عنف بالآلاف في الحرب القادمة؟ بالطبع لا . صمت وظلمة يقود إلى الهاوية، لا أحد يفتح هنا فمه ويتحدث.

المستوى الأمني والسياسي لا يحركون ساكناً لا يعالجون مشكلة، يخشون أن تلتصق المشكلة بهم، لذلك من الأفضل عدم الحديث عنها إطلاقاً وعدم معالجتها، فقط تجاهلها، أو تسميتها صمتاً أبديا.

لا يوجد شيء مبالغ فيه

هل تذكرون الكارثة على جبل ميرون؟ هي نفس الخصائص مع اختلاف واحد فقط ، الكارثة التي ستحدث في الحرب القادمة ستكون أكثر خطورة بمئات المرات بسبب عجز المستوى الأمني والسياسي.
لكن صوت هذه الشلة يُسمع صباحاً ومساءً: “الجيش الإسرائيلي” جاهز لأي سيناريو”.
لا يوجد شيء أكثر عبثية من هذه التصريحات.

لقد أفلسنا وفقد الجيش “الإسرائيلي” قدرته على حماية مواطني “إسرائيل” في مواجهة التهديد الوجودي الذي يواجهنا ، وسرقة الأسلحة والذخيرة هي مجرد عرض واحد من أعراض العديد من المناطق الأخرى التي تخلى عنها الجيش الإسرائيلي. بدلاً من بناء القدرات في الجيش للدفاع عن الدولة، نقدم قدرات للإرهابيين لمهاجمتنا – هذه خيانة لثقة الجمهور.

الكاتب كان قائد فيلق سابقًا ، وقائدًا للكليات العسكرية ، وقائد الفرقة النظامية 36 وحتى ما قبل 3 سنوات مفوض شكاوى الجنود.

أضف تعليقك

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى