أخبارأصداء الشارع "الإسرائيلي"ترجماتشؤون عسكرية

مائة ألف شيكل لكل قائد، وألف شيكل للجندي: كيف يشعر رئيس الأركان الذي يكسب 100 ضعف مُقارنة برواتب جُنوده؟

ترجمة الهدهد
دي ماركر/ روتم شتركمان

ملاحظة: المقال يعبر عن رأي كاتبه

أحدث إعلان وزيري المالية والجيش أول أمس عن رفع رواتب المجندين بنسبة 50٪ ضجة كبيرة، وهو محق في ذلك، لكن كان هناك من تضرر منه فعلاً، خاصة أعضاء الكنيست من الليكود أن هذا كان أخف احتجاج لهم في الأشهر الأخيرة، وهنا الحكومة أفسدته بالنسبة لهم، فما هو أفضل وأطيب من النضال من أجل أجرة جنودنا؟ من المؤسف أنهم لم يفعلوا ذلك عندما كانوا في الائتلاف ولم يمرروا حتى الميزانية.

“المال للقطط وليس للجنود”، صرخوا في أيام إقرار الميزانية، رغم أن أي شخص يقارن ميزانية القطط بمرتبات الجنود – إما أنه لا يفهم، أو أنه يضلل عمدًا، لأنه في مكان واحد هو عدة ملايين وفي مكان آخر مليارات علاوة على ذلك، في بعض الأحيان تكون ميزانية القطط الضالة هدفًا يستحق.

حتى إن عضو الكنيست إيلي كوهين، أحد الشعبويين في الكنيست، الذي كتب: “لقد فزنا! لحسن الحظ، استيقظت الحكومة النائمة بعد الحملة القاسية التي كنت أديرها، لقد أثبتت أن المعارضة قادرة على ثني هذه الحكومة، خاصة عندما يعطينا شعب -إسرائيل- ردة فعل غير مسبوقة! باختصار – كل شيء ممكن”.

 ومن المثير للاهتمام، أن فريقه اضطر إلى العمل بجد الليلة الماضية لإخفاء ردود الفعل السخيفة على التغريدة، وكان هناك نقاش على تويتر من رفع رواتب الجنود أكثر وقال رجال نتنياهو إنه فعل ذلك كرئيس للوزراء في عام 2017.

سنذكر فقط أن الشخص الذي ضغط على نتنياهو للقيام بذلك في ذلك الوقت هو وزير المالية موشيه كحلون، الذي أدرج البند في اتفاق الائتلاف بعد انتخابات عام 2015.

الشخص الذي دفع كحلون للمطالبة بذلك من نتنياهو هو المحامي أمنون لوراتش، الذي يقاتل منذ سنوات لرفع رواتب الجنود، من بين أمور أخرى بالوسائل القانونية، وهو أحد الخبراء في هذا المجال، حيث قال في مقابلة له عام 2016 عندما سألته عن صاحب الفضل فأجاب اليوم هو فخور، لم يرد أن يتفاخر بذلك، ولقد أرسلت لنتنياهو رسلًا، وكتبت رسائل، وحاولت أيضًا الوصول اليه من خلال اتصالات شخصية، ولم ينجح شيء”، رغم ذلك نتنياهو يتفاخر بانه رفع وراتب الجنود في حينه.

وسنذكر أيضًا أنه في تلك الأيام، طرحت “يش عتيد”، التي كانت في المعارضة، اقتراحًا بزيادة رواتب الجنود، لكن التحالف آنذاك أسقطه.

ومع ذلك حان الوقت لانتقاد الائتلاف الذي يمرر هذا التعديل بشدة لينجح في تمرير الإضافات الفاضحة لمعاشات جنود الخدمة الالزامية.

أتساءل كيف يشعر “رئيس الأركان” الذي يتقاضى هو نفسه أكثر من 100 ألف شيكل شهريًا، ومع كل شروط التقاعد التي تبلغ قيمتها الملايين فكيف يشعر عندما يأتي للتحدث مع الجنود الذين يمول آباؤهم حياتهم.

أضف تعليقك

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى