أخبارأخبار رئيسيةمقالات

“إسرائيل” بين وهم الحسم وضياع الاستراتيجية

✍🏻 سعيد بشارات

في لقائه مع رئيس الوزراء البريطاني؛ شكر رئيس الكيان يتسحاك هرتسوج جونسون على إعلانه عن حركة حماس منظمة “إرهابية” قائلاً:” هذه رسالة لكل المنظمات الإرهابية”.

هذا الصباح قالت تقارير إن أستراليا أعلنت أيضا عن كل أذرع الحزب اللبناني منظمات إرهابية، وقالت التقارير إن هذا الإعلان جاء بطلب من رئيس وزراء العدو نفتالي بينت.

باراك رافيد في مقال له على موقع والا اتهم بينت بالعودة لسياسة نتنياهو السابقة بما يخص التعامل مع الملف النووي الإيراني، وقال إنه فتح خط مواجهة جديد مع الإدارة الأمريكية،  مما سيبقي الكيان في الخلف، واعتبر رافيد ذلك تراجعا من بينت عن وعده الذي قطعه على نفسه أمام بايدن بأنه لن يقوم بأي نشاط دعائي مناهض لأي اتفاق مستقبلي مع إيران، وبذلك يكون الكيان قد وقع في الخطأ السابق لسياسته.

عاموس يدلين رئيس معهد دراسات الأمن القومي السابق قال أمس في كلمة أمام جامعة رايخمان في هرتسيليا إن:” خروج الولايات المتحدة من الاتفاق النووي عام 2018 بطلب من “إسرائيل” كان خطأً لا يمكن التكفير عنه، وقد استفادت إيران من هذا الخروج الذي تلهث اليوم الولايات المتحدة خلف إيران للعودة إليه وتثبيته، إيران ذكية، وتفهم طريقة العمل الاستراتيجي واستغلال الفرص”.

يبدو أن بينت فعلاً ومعه الكيان يغرق أكثر في وحل غياب الاستراتيجية لحكومته في التعامل مع منطقة تتغير بالكامل ، وهذا التغير تفهمه الولايات المتحدة التي لن يقلقها حديث بينت أمس عن تنصله من الالتزام باي اتفاق مستقبلي.

كل تصرفات الكيان ومن يدعمه من بريطانيا إلى أستراليا اليوم في ظل الهدوء على السطح يشي بخوف ورعب يختبئ في قلوب القيادة السياسية والعسكرية الكيان، عكسه تصريح رئيس الموساد السابق تامير باردو ، الذي يعيش حالة من الاحباط من قيادته الحالية ، حيث حذّر من أنه إذا لم يقوموا بعمل ما وبسرعة، فسيكون التحرك في المستقبل متأخر.

يشاركه الرأي أيضاً رئيس أركان جيش العدو السابق ايزينكوت الذي يرى أن قيادته السياسية والعسكرية لا تملك استراتيجية لا للتعامل مع غزة ولا مع بقية الساحات ، وبالتالي فغياب الاستراتيجية هذه يبقي الجيش أداة في يد قيادة سياسية بيبستية ، تسعى فقط لتحقيق نقاط تكتيكية على حساب القضايا الاستراتيجية التي لن تحل بتكتيك الحسم الوهمي على حساب النصر الاستراتيجي الذي أصبح أسطورة في العقلية “الإسرائيلية” العامة.

أضف تعليقك

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى