أخبارأخبار رئيسيةالاستيطان الاسرائيلي

مبعوث الاتحاد الأوروبي يُحذر من أن “إسرائيل” على وشك فصل الضفة الغربية عن القُدس

ترجمة الهدهد
جيروساليم بوست/ توفاه لازاروف

حذر ممثل الاتحاد الأوروبي لدى السلطة الفلسطينية سفين كون فون بورغسدورف الأحد الماضي من أن “إسرائيل” وصلت إلى المرحلة الأخيرة من فصل الضفة الغربية عن القدس.

“نحن 11:15 مساءً أو 11:45 مساءً نقترب من الوصول إلى منتصف الليل الآن”، ما قاله بورغسدورف لصحيفة جيروساليم بوست، بينما كان يقف مع ممثلين من أكثر من 20 دولة أوروبية ومتشابهة في التفكير في موقع مطار قلنديا السابق.

وأعرب عن قلقه من “مشروعين إسرائيليين” يخشون أن يدمروا أي احتمالات لقيام دولة فلسطينية في المستقبل.

الأول هو بناء ما يقرب من 3500 منزل استيطاني في منطقة غير مبنية من مستوطنة معاليه أدوميم والمعروفة باسم E1.

تم تجميد المشروع إلى حد كبير منذ عقود، لكن “رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو” قدم المشروع خلال الانتخابات الأخيرة وسمح بإيداع خطط البناء الخاصة به لدى المجلس الأعلى للتخطيط في الضفة الغربية.

المجلس الآن بصدد الاستماع إلى الاعتراضات على المشاريع، مع تحديد موعد الجلسة التالية في 13 ديسمبر – آخر عقبة أمام الموافقة النهائية لمشروع E1.

المشروع الثاني الذي يثير قلق الاتحاد الأوروبي هو البناء المعلق لـ 9000 منزل في منطقة عطروت في القدس الشرقية في موقع ما كان سابقاً لمطار قلنديا، والذي افتُتح في عام 1924 وأُغلق في عام 2000، ومن المفترض أن تكون مخصصة في الغالب لـ “يهود إسرائيليون”.

ومن المقرر أن تعقد لجنة التخطيط المركزية في القدس جلسة استماع في 6 ديسمبر بشأن هذه المسألة.

وزار بورغسدورف والوفد المرافق له كلا الموقعين، حيث أطلعتهم المنظمة اليسارية غير الحكومية “عير أميم” على الأمر بإيجاز، وتوقفوا للتحدث للصحفيين في أتاروت وخلف الوفد كان موقع البناء لطريق التفافي جديد به نفق سيمر أسفل المنازل المخطط لها.

على يسار الوفد وقف الحاجز الأمني ​​الذي يفصل عطروت عن المباني السكنية في حي كفر عقاب الفلسطيني في القدس الشرقية.

وقال: “نحن هنا في المرحلة الأخيرة المتمثلة في عزل القدس تماماً عن الضفة الغربية، مما يجعل من المستحيل إجراء مناقشة بين الطرفين حول دولة فلسطينية مستقبلية ومستقلة ومتواصلة وقابلة للحياة تكون القدس عاصمة لكليهما، على أساس المفاوضات بشأن هذا مهم”.

وقال للصحفيين: “إن الخطط تتعارض مع تصريحات -الحكومة الإسرائيلية- بشأن تقليص الصراع والإبقاء على الوضع الراهن”.

قال بورغسدورف: “قالت -الحكومة الإسرائيلية- الحالية بوضوح إننا لا نريد تعريض الوضع الراهن للخطر، لكن الأشياء التي نراها على أرض الواقع تشير إلى شيء آخر”.

وأوضح: “أن -المستوطنات الإسرائيلية- تنتهك بوضوح القانون الدولي وتشكل عقبة رئيسية أمام سلام عادل ودائم وشامل بين -الإسرائيليين- والفلسطينيين، وأضاف أن الاتحاد الأوروبي لا يمكنه أن (يغمض عينيه) عن مثل هذه الإجراءات”.

يؤمن الاتحاد الأوروبي وكثير من المجتمع الدولي بحل الدولتين “للصراع الإسرائيلي” الفلسطيني على أساس خطوط ما قبل عام 1967 مع القدس كعاصمة مقسمة للدول.

وكانت “إسرائيل” صريحة بشأن إيمانها بأن القدس يجب أن تظل العاصمة الموحدة للدولة اليهودية وأن المشاريع مثل تلك الموجودة في عطروت ومنطقة E1 تلعب دوراً مهماً في حماية القدس الموحدة تحت “السيادة الإسرائيلية”.

كما قيل إن مثل هذه المشاريع التي توفر طرق وصول من شأنها تحسين تدفق حركة المرور، لا تعزل الفلسطينيين عن الضفة الغربية.

وقالت نائبة رئيس بلدية القدس فلور حسن ناحوم: “إن القدس عاصمة حية ومتنامية لدولة -إسرائيل-“.

نظراً للعمل الذي تم إنجازه بالفعل في منطقة عطروت، “حولت البلدية عطروت إلى منطقة صناعية مزدهرة مع أول مركز تجاري [تسوق] لسكان القدس، مع المصانع وأماكن العمل التي توفر مئات الوظائف.

قال حسن نبوم: “سيوفر المشروع السكني آلاف الوحدات السكنية التي تشتد الحاجة إليها، يجب على الاتحاد الأوروبي أن يتوقف عن الحديث بلغة الماضي وأن ينضم إلى تطوير المستقبل الذي يخدم اليهود والعرب على حد سواء ويوفر الفرصة وليس الخطاب الفارغ والآمال الكاذبة”.

أضف تعليقك

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى