أخبارأخبار رئيسيةترجماتشؤون فلسطينية

“إسرائيل” قلقة من مُستوى تعقيد شبكة حماس في الضفة الغربية، مُقابل ضعف السلطة الفلسطينية

ترجمة الهدهد
هأرتس/ عاموس هرئيل

كشف جهاز الشاباك عن تنظيم حماس الكبير في الضفة الغربية وهو الحالة الأولى منذ أكثر من خمس سنوات التي تم فيها إحباط محاولة كبيرة للتنظيم للعودة إلى تنفيذ عمليات استشهادية  وتفجيرات، وقد عُثر في حوزة أعضاء الشبكة على متفجرات مصممة لتجميع من 2 إلى 4 أحزمة ناسفة، وكشف التحقيق مع المشتبه بهم بحسب المحققين، عن نيتهم ​​تنفيذ سلسلة عمليات  استشهادية في الضفة الغربية والقدس، ولم يحدد التحقيق حتى الآن أي ناشط منهم وافق على تنفيذ العمليات الاستشهادية، وربما تم التخطيط لتجنيدهم في وقت لاحق.

ومع ذلك فإن “المنظومة الأمنية العدو” قلقة من حقيقة أنه تم العثور على كمية كبيرة من الأسلحة المعيارية بحوزة أعضاء التنظيم، خلال عملية الاعتقال كانت هناك حالتان قاوم  فيهما أعضاء حماس اعتقالهم وتبادلوا إطلاق النار بينهم وبين قوات الجيش، في منطقة جنين وبالقرب من قرية بيدو شمال القدس.

استعداد النشطاء للقتال وكذلك الأسلحة التي بحوزتهم، تشير إلى أنه لولا موجة الاعتقالات، لكانت حماس ستشن سلسلة من هجمات إطلاق النار على “المدنيين الإسرائيليين وجنود الجيش” على طرق الضفة الغربية، مما سيزيد من توتر وخطورة الوضع الأمني في الأراضي الفلسطينية.

تم القبض على أكثر من 50 مشتبها في القضية، قادة التنظيم هم نشطاء قدماء نسبياً في حماس، تتراوح أعمارهم بين 30 و 40 سنة، وكانوا مسجونين سابقاً في “سجون إسرائيل”، وتمكنوا في وقت قصير نسبيًا من إقامة بنية تحتية عسكرية منظمة، والتواصل مع مقر حماس في تركيا برئاسة صلاح العاروري، وتلقي التعليمات والأموال من هناك  للقيام بنشاطات، وإنشاء خلايا محلية فرعية، تمهيدًا لسلسلة هجمات، افترضت حماس أن الهجمات المخطط لها ستجعل من الصعب على السلطة الفلسطينية السيطرة على مدن الضفة الغربية وتجعل العلاقات بينها وبين “إسرائيل” أكثر صعوبة.

“أجهزة العدو الأمنية” لديها انطباع بأن مستوى التخطيط للتنظيم، والهجمات التي خطط لها، ومدى دقة وتعقيد أنشطته استثنائية مقارنة بما تم الكشف عنه في الضفة الغربية خلال العقد الماضي، على الرغم من أنهم أجروا اتصالات مع المقرات الرئيسية في الخارج، إلا أن أعضاء حماس في الضفة الغربية حافظوا على استقلال عملي نسبي، وكانت العلاقات بينهم وبين كبار القادة في تركيا وغزة تتم بالتعاون وليس على أساس التسلسل الهرمي العسكري الصارم.

كانت “إسرائيل” منزعجة من عدم استعداد السلطة الفلسطينية لمواجهة حماس في الأشهر الأخيرة، منذ قرار الرئيس محمود عباس (أبو مازن) بإلغاء الانتخابات البرلمانية في أبريل من هذا العام وعملية “حارس الاسوار” سيف القدس في غزة، في الأسبوع الماضي في أعقاب جنازة جماعية حاشدة أقيمت في جنين لعضو قديم في حماس توفي جراء الكورونا، غضب عباس من رؤساء الأجهزة الامنية في المدينة وأقالهم، وطُلب ممن جاءوا مكانهم العمل، لأول مرة منذ فترة طويلة، ضد المسلحين في مخيم جنين للاجئين، حتى الآن، أجرت السلطة الفلسطينية تحقيقات أولية في هذا الشأن، لكن في “إسرائيل”، يأملون أن تظهر السلطة في القريب العاجل مزيدًا من الحزم هناك.

أضف تعليقك

زر الذهاب إلى الأعلى