أخبارأخبار رئيسيةالاستيطان الاسرائيلي

جيش العدو لجنوده: لا تحموا المُستوطنين عند اعتداءهم على الفلسطينيين..

شبكة الهدهد
هآرتس/عاموس هرئيل

عقد وزير جيش العدو بني جانتس اجتماعاً طارئاً مع كبار أعضاء المنظومة الأمنية بعد ظهر أمس (الخميس) لبحث الارتفاع الحاد في عدد الاعتداء من قبل المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية، وتقرر خلال المناقشة تكثيف عمليات فرض القانون والتحقيق في الضفة الغربية، إلى جانب تعليمات واضحة للجنود “بعدم الوقوف متفرجين وحراس، أثناء اعتداءات المُستوطنين على الفلسطينيين”.

نسبة كبيرة من الحالات، التي حدثت في الشهرين الماضيين كانت قرب موسم قطف الزيتون، ناجمة عن اعتداءات شنها سكان البؤر الاستيطانية على الفلسطينيين الذين يعيشون في القرى المجاورة، وتظهر البيانات المقدمة في المناقشة أن هذا العام كان هناك زيادة بنسبة 150٪ في عدد الحوادث التي توثق الاعتداءات الجسدية من قبل المستوطنين على الفلسطينيين، مقارنة بعام 2019، بالعام الحالي بالطبع لم ينته العام، بينما في عام 2020 كان هناك انخفاض طفيف انخفاض مقارنة بالسابق.

حضر المناقشة نائب وزير جيش العدو، ورئيس الأركان، ورئيس جهاز الشاباك، ومفوض الشرطة، وقائد المنطقة الوسطى، ومنسق العمليات في الأراضي المحتلة، والمدعي العام ومسؤولون كبار آخرون.

أحد أسباب انعقاد اللقاء هو مقاطع الفيديو التي تم تداولها مؤخرًا على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث وثق فيها الفلسطينيون اعتداءات عنيفة عليهم من قبل المستوطنين، وقد وقعت مثل هذه الحوادث، ومعظمها خلال موسم قطف الزيتون، في الآونة الأخيرة حول سوسيا في جنوب جبال الخليل، في رام الله وبالقرب من مستوطنة يتسهار.

وتظهر أشرطة الفيديو يهود ملثمين “فتية التلال” – وهم يتصرفون مثل أسياد الأرض: ويقومون بضرب وتهديد الفلسطينيين، وأحيانًا باستخدام الهراوات، في الحالات النادرة التي يجد فيها جنود الجيش أنفسهم بطريقة ما في المنطقة، فإنهم يعملون كحراس أمن للمعتدين اليهود أكثر من كونهم قوة مهمتها الحفاظ على القانون .

تشير بيانات المنظومة الأمنية إلى وقوع 60 حادثة شغب من قبل المستوطنين، في مواجهات مع قوات الجيش، مقارنة بـ 50 حالة في عام 2019.

كما سُجل 135 حادثة رشق حجارة واعتداءات ضد فلسطينيين، مقابل 90 قبل سنين مضت، أحد أسباب القفزة في الاعتداءات الشهرين الماضيين هو في الواقع موسم الحصاد: يأتي الفلسطينيون لحصاد الأشجار في البساتين القريبة من مناطق المستوطنات والبؤر الاستيطانية، ويحاول المستوطنون إخافتهم، من خلال الاعتداءات عليهم..

العجز في التعامل مع العنف منهجي من قبل المستوطنين، ولم يتم بدل المجهود الكثير لتصحيحه، رغم أنه معروف منذ سنوات عديدة، يتعلق أحد أهمها بتأثير المؤسسة المخضرمة للمستوطنين على الحكومات المختلفة، فعلى مر السنين كان قادة جيش العدو والشرطة بشكل عام حذرين من التعامل مع هذه الظاهرة بحزم شديد، خوفًا من التشابك السياسي الذي سيطاردهم حتى عندما ينتقلون إلى وظيفة أخرى، كما يساهم تسامح النظام القضائي تجاه المجرمين الأيديولوجيين اليهود في هذا الوضع.

في جلسة الاجتماع، طلب جانتس من المفوض العام للشرطة تكثيف نشاط الشرطة في الضفة الغربية وطالب مكتب المدعي العام والشرطة باتخاذ موقف أكثر صرامة ضد المتورطين في العنف والاعتداءات.

وقال مصدر أمني رفيع لصحيفة “هآرتس” هذا الأسبوع: “هذه ليست اعتداءات من قبل أطفال يشعرون بالملل، يجب تسمية الأشياء باسمها، في بعض الحالات يكون الأمر مجرد إرهاب يهودي، ولا أستبعد احتمال وقوع هجوم مميت آخر، مثل مقتل ثلاثة أفراد من عائلة دوابشة في قرية دوما في عام 2015، هذا الاتجاه يضر بالدولة في الخارج “.

وكما يُذكر فإنه لا يخلوا لقاء مع سفراء أجانب إلا وتبرز ظاهرة الاعتداء على الفلسطينيين .

أضف تعليقك

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى