أخبارإختراقات تقنيةهدهد تك

أُمراء من الإمارات العربية المتحدة حصلوا على برنامج تجسس شخصي خاص بهم من NSO

ترجمة الهدهد
هآرتس/ ايتان افريل

باعت “شركة NSO الإلكترونية الإسرائيلية” برنامجها بيجاسوس لقرصنة الهواتف المحمولة إلى الزعيمين، حاكم أبو ظبي محمد بن زايد وحاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.

وقد علمت صحيفة TheMarker أن السعر الذي يدفعه كل من هؤلاء العملاء بالدولار هو رقم مكون من سبعة إلى ثمانية أرقام.

لماذا تحتاج دولة الإمارات العربية المتحدة، ذات جيش فيدرالي وقوات شرطة وأمن مشتركة، إلى نظامي تجسس منفصلين من NSO يحتفظ بهما قائدان مختلفان؟

أحد الاحتمالات هو بسبب السياسات الداخلية والتنافس بين الإمارات السبع التي تشكل دولة الإمارات العربية المتحدة، رغب رئيسا أبرز إمارتين في أن يكون لهما نظام خاص بهما، بقدر ما هو معروف حالياً، أن الرؤساء الخمسة الآخرين لم يسعَ أي منهم للحصول على نظام خاص بهم.

الاحتمال الآخر الذي تم إثباته مؤخراً هو أن أحد الحكام سعى إلى استخدام النظام لأغراض شخصية، في انتهاك لشروط استخدام NSO والتي من المفترض أن يقتصر الاستخدام بشكل صارم على “مكافحة الإرهاب والجريمة العنيفة”، في هذه الحالة الشخص الذي استخدم النظام بشكل شخصي هو بن راشد آل مكتوم.

وفقاً لحكم أصدرته محكمة العدل العليا في المملكة المتحدة الشهر الماضي، استخدم حاكم دبي نظام NSO Pegasus لاختراق الهواتف المحمولة لزوجته المنفصلة عنه وخمسة من أفراد الوفد المرافق لها – بينما كان الزوجان يديران معركة قضائية في لندن من أجل الحضانة ومستقبل طفليهما، من بين أولئك الذين تم اختراق هواتفهم اثنان من محاميْ الأميرة، واحدة من هؤلاء هي فيونا شاكلتون وهي محامية مشهورة وعضو محافظ في مجلس اللوردات.

كما هو متوقع استاءت وسائل الإعلام البريطانية من المراقبة التي قام بها زعيم بارز في الإمارات العربية المتحدة، وهي دولة تعتبر حليفاً وثيقاً للمملكة المتحدة، ضد أحد أعضاء مجلس اللوردات، لكن NSO تستخدم القصة أيضاً لإظهار أنها تبذل جهوداً لفرض شروط الاستخدام الخاصة بها، حيث كانت الشركة هي التي أبلغت السلطات البريطانية بالمراقبة عند اكتشافها.

تشمل هذه الزاوية أيضاً المشاهير، وفقاً لتقارير في المملكة المتحدة أكدتها NSO، الشركة كشفت المعلومات لشيري بلير المحامية البريطانية القوية التي تعمل في NSO، وكانت بلير زوجة رئيس الوزراء السابق توني بلير هي التي سلمت المعلومات إلى المحامي شاكلتون.

وفقاً لنتائج NSO التي تم تسليمها إلى الحكومة البريطانية، ووفقاً لما أوردته صحيفة الجارديان، تم اختراق هاتف الأميرة هيا 11 مرة بتوجيه أو بعلم من بن راشد آل مكتوم، مما أسفر عن اختراق 500 صورة ونحو 65 ميغابايت من البيانات، أي ما يعادل 24 ساعة من الصوت المستمر مأخوذة من جهازها، الغريب ما حدث عندما حكم القاضي البريطاني بأن “النتائج تشكل انتهاكاً كاملاً للثقة واستخداماً غير قانوني للقوة”، قامت الشرطة البريطانية بإغلاق تحقيقها في الأمر.

إن هروب الأميرة عام 2019 من دبي إلى لندن مع أطفالها، أثار ذلك إعجاب الجمهور البريطاني، ولكنه أيضاً مثال حي على استخدام عملاء NSO لمميزاتها في بعض الحالات، بما في ذلك بيع نظامين إلى حاكمين منفصلين في الإمارات العربية المتحدة، حيث تم بيع نظام “بيجاسوس” Pegasus فقط بعد ضغوط شديدة من “الحكومة الإسرائيلية” كجزء من الدفء الدبلوماسي بين “إسرائيل” والإمارات العربية المتحدة، ومع ذلك فقد أدى الاستخدام غير المنتظم للنظام في إحراج NSO وتسبب في النوبة الثالثة من الدعاية السيئة التي تكبدتها الشركة منذ إدراجها في القائمة السوداء من قبل الولايات المتحدة الأسبوع الماضي.

أضف تعليقك

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى