أخبارأخبار رئيسيةدراساتفلسطيني الـــــ48

مُخطط “إسرائيلي” للقضاء على العنف لدى فلسطينيي 48 ؟!

"توصيات للسياسات للتصدي للعنف لدى فلسطينيي 48 في إسرائيل"

ترجمة الهدهد

صادرة عن معهد دراسات الأمن القومي- إعداد: مائير الران، وافرايم لافيا، وماني يتسحاقي، ومحمد س. وتد

ملاحظة: الورقة تُعبر فقط عن موقف من أعدها

إطلاق نار بين المنازل، معارك بالشوارع وأكثر من مئة حالة قتل في العام، بهذا العام 2021، أدرك “المجتمع الإسرائيلي” أن العنف لدى فلسطينيي 48 بمثابة مشكلة قومية، توثر على كافة السكان، ويجب معالجتها بشكل أساسي، لكن كيف يمكن اقتلاع المشكلة من جذورها؟ باحثو معهد دراسات الأمن القومي يقدمون مخططا شاملا، يهدف الى معالجة هذه المشكلة.

مبادئ المخطط:

  • على حكومة “إسرائيل” أن تتحمل على عاتقها مسؤولية والتزام سياسي، وتتبنى سياسات رسمية، تكون معالجة مشكلة العنف والجريمة في أعلى سلم أولوياتها، وتتبنى خطة متعددة السنوات ولها ميزانية.
  • الأسباب التي خلقت هذه المشكلة، هي أسباب كثيرة ومعقدة، وفي أساسها توجد تحديات اجتماعية صعبة، وكذلك التهميش وضعف سيطرة الدولة، وبعد ذلك تشكلت حالة من الفوضى، وقامت عصابات الجريمة بملئ الفراغ السلطوي، وبالتدريج سيطروا على مناحي الحياة.
  • قمع الجريمة المنظمة وتقليص العنف هي أهداف بمثابة تحديات، ومحاربتهم يجب أن يقوم على أساس القانون، واحترام حقوق الإنسان، ومعرفة الثقافة والاهتمام بها، ومعرفة القواعد العامة المعمول بها بالمجتمع العربي.
  • أساس المخطط المقترح: جهود مركزة، الحزم والتنسيق، على جبهتين متوازيتين، الأولى، للقضاء على الجريمة المنظمة، والثانية لتقليل العنف بالعائلة و”المجتمع العربي”.
  • ولهذه الحاجة، من الأفضل تشكيل مجموعة مركزية، تكون مسؤولة عن تنفيذ مبادئ المخطط، من خلال تنسيق بين مجهودين، الأول قضائي، لفرض القانون والقضاء على الجريمة، والثاني اجتماعي للحد من العنف.
  • شرط أساسي آخر لنجاح المجهود المشترك، هو الدعم من الجمهور اليهودي والعربي، ودمج المجتمع والمواطنين بهذه الجهود.
  • يجب دراسة اجراء تعديلات قانونية أساسية، للتسهيل على عمل فرض القانون بهذا السياق، بدون المساس بحريات الفرد الأساسية.
  • كافة النشاطات على كافة المستويات، يجب أن تكون بالتنسيق مع ممثلي “المجتمع العربي” في “إسرائيل”.
  • من أجل الحصول على أفضل تطبيق، خلال تنفيذ الجهود المشتركة، واستخلاص العبر، يجب اجراء متابعة وتقدير بحثي مرافق لهذه الجهود.

هذه الوثيقة للسياسات تلخص وتعرض أسس النتائج والتوصيات، التي خرج بها الطاقم الخاص الذي شكله معهد دراسات الأمن القومي، بشأن معالجة العنف والجريمة “بالمجتمع العربي”.

النتائج المعروضة بهذه الوثيقة، هي نتاج مشاورات مع عدة جهات في “المجتمع العربي”، وجهات حكومية، هذه النتائج تم عرضها على متخذي القرارات، قبل اتخاذهم القرار بالرابع عشر من أكتوبر 2021، وكذلك في مؤتمر خاص عقد في المعهد، بالتاسع عشر من أكتوبر، بمشاركة وزير الأمن الداخلي، عومر بار ليف، وضباط كبار من الشرطة، من المسؤولين عن مكافحة الجريمة “بالمجتمع العربي”، وكبار الشخصيات من ممثلي “المجتمع العربي”، بينهم الوزير عيساوي فريج، وعضو الكنيست عايدة توما سليمان، وعضو الكنيست منصور عباس[1].

العنف والجريمة “بالمجتمع العربي” معطيات عامة

المواطنين العرب الذين يشكلون خمس السكان في “إسرائيل”، متورطين بالمجمل بنسبة 93% من حالات اطلاق النار، 46% من أحداث القتل، 61% من حوادث الإحراق، 56% من مخالفات حيازة السلاح، و47% من حالت السرقة.

منذ بادية العام 2021 وحتى نهاية أكتوبر، قتل في “إسرائيل” أكثر من مئة مواطن ومواطنة من “المجتمع العربي”، بالمقارنة مع 133 حالة قتل بالعالم 2020، و100 حالة بالعام 2019، و81 بالعام 2018، و77 بالعام 2017، و66 بالعام 2016، و57 بالعام 2015.

بالعام 2019 كان 61% من اجمالي عدد السجناء الجنائيين بالدولة، من داخل الوسط العربي، وبالعام 2020، كان داخل سجون مصلحة السجون، 56% سجناء من “المجتمع العربي”، على خلفيات مخالفات جنائية.

من أجل تحليل هذه الظاهرة، يجب التفريق ما بين الجريمة المنظمة، المخالفات القانونية للعصابات، والعنف “بالمجتمع العربي”، حتى لو توجد بينهم ارتباطات متبادلة، لكن لكل واحدة منها مميزات مختلفة، وكل واحدة تتطلب معالجة رسمية مختلفة.

الجريمة المنظمة تشمل التالي[2]:

  • حيازة أسلحة ووسائل قتالية ونشاطات ضد المواطنين.
  • إتجار بالسلاح .
  • تهريب أسلحة من مناطق السلطة الى داخل “إسرائيل”.
  • جريمة عامة، بما في ذلك الابتزاز، وتبييض الأموال.
  • محاولات السيطرة على موارد السلطات المحلية.
  • الإتجار بالمخدرات.

أما ظاهرة العنف فتشمل التالي:

  • إصابات عنيفة داخل الخلايا الأسرية بالعائلة.
  • مخالفات للقانون، وتصرفات اجرامية داخل المجتمع، بما فيها قيادة السيارات بشكل هائج بالطرقات.
  • تصرفات إجرامية في وسائل التواصل الاجتماعي، في أوساط الشباب، ومع قادة “المجتمع العربي”.

دمج عدة أسباب وظروف متغيرة، في “المجتمع العربي”، وسياسات التمييز من قبل الدولة، على مدار سنوات، وصعوبات في فرض القانون، أسهمت في تطور ظاهرة العنف والجرمية لدى فلسطينيي 48 في “إسرائيل”. ومن بين هذه الظروف، نذكر بشكل خاص[3]:

مستوى معيشة اقتصادي متدني نسبيا: نسبة البطالة والفقر داخل “المجتمع العربي”، هي الأعلى نسبيا، مقارنة مع المجتمع اليهودي.

تفكك الإطار العائلي للحمولة: عملية التحديث العصري الذي مر بها “المجتمع العربي”، أدت الى إضعاف البنية الاجتماعية التقليدية، وبعد ذلك تم زعزعة صلاحيات الآباء، والمدرسين، ورجال الدين. وبهذا تطورت حالة تعمل فيها عدة جماعات، بدون سلطة قانونية، وتتبنى طرق عمل خارجة عن القانون، ومناقضة له[4].

شباب بلا عمل: هؤلاء أسهموا في توسع ظاهرة تهرب الشبان من المدارس الثانوية، جزء منهم سقطوا في عالم المخدرات، ويتبنون تصرفات عنيفة، واليوم هم هدف لكل استغلال بواسطة الجهات الإجرامية.

المكانة المتدنية للمرأة: غير أن “المجتمع العربي” لا زال ذكوريا في عدة مجالات، يتم سلب حرية المرأة، وفي السنوات الاخيرة زادت الفجوة لصالح النساء في مجالات التعليم والتشغيل. وهذه الامور تسهم بجزء في ارتفاع العنف الجسدي ضد النساء، وحتى قتلهن.

تخزين الأسلحة والوسائل القتالية: في السنوات الاخيرة تم تسجيل ارتفاع في عدد الأسلحة الغير قانونية الموجودة بيد العصابات الإجرامية، وبيد المواطنين العاديين، للدفاع عن النفس. حسب المعطيات يدور الحديث عن عشرات الآلاف من قطع السلاح، المسروقة من الجيش، والمهربة من مناطق السلطة.

العصابات الإجرامية: جزء كبير من أحداث العنف هي على خلفية صراعات بين العصابات الإجرامية، في السنوات الاخيرة، جزء من هذه العصابات يحاول السيطرة على ميزانية الدولة، التي يتم تخصصيها الى السلطات المحلية العربية[5].

ظاهرة العنف، القتل، والجريمة الخطيرة والمنظمة يجني أثماناً كبيرة من السكان العرب، تخلق حالة من الرعب، تمس بالأمن الشخصي، وبكل مجالات الحياة، العنف والجريمة هي اليوم بمثابة الحاجز أمام التطور الاقتصادي للجمهور العربي، وأمام دمجه بالمجتمع والاقتصاد بالدولة، وهي تشكل خطراً على الأمن الداخلي بالدولة بشكل عام.

أ- في بداية أكتوبر 2021 تم تشكيل طاقم وزاري مكون من وزير الأمن الداخلي، والعدل، والمالية، والداخلية، برئاسة رئيس الوزراء، لمحاربة الجريمة “بالمجتمع العربي”[6].

تم تعيين وزير الأمن الداخلي قائما بأعمال رئيس الطاقم بدلا من رئيس الوزراء، وبهذا الطاقم تم تعيين منسقاً حكومياً لمشروع القضاء على الجريمة “بالمجتمع العربي” وهو المسؤول عن تنفيذ العمل المتفق عليه بوزارة الأمن الداخلي.

مجلس الأمن القومي، كذراع تابعة لرئيس الوزراء، سوف تساعد في هذا المشروع، وعليه أن يلعب دورا في التنسيق، وكذلك المتابعة لنشاطات الوزرات والجهات المختلفة.

الخطة التي تم تمويلها بمبلغ اجمالي 1.4 مليار شيكل، حتى نهاية العام 2022، من المفترض أن يتم تنفيذها بالتعاون بين الوزرات والجهات المختلفة، التي لها علاقة بالمشروع. ومنها شرطة “إسرائيل”. والشاباك، مجلس الأمن القومي، وزارة الأمن الداخلي، النيابة العامة، مكافحة المخدرات، المستشار القضائي للحكومة، هيئة مكافحة تبييض الأموال.

ب- بنهاية يوليو 2021 صادقت الحكومة على توسيع صلاحيات “هيئة التطوير الاقتصادي للأقليات” المنبثقة عن وزارة المساواة الاجتماعية، من أجل الدفع بالخطة السنوية لتطوير المجتمع والاقتصاد للأقليات في “إسرائيل”[7].

ج- مجلس الأمن القومي شكل طاقما مشتركا بين الوزارات يشمل الشرطة وجهات أمنية أخرى، لمعالجة منع وصول الأسلحة من الجيش الى العصابات الإجرامية بالوسط العربي[8].

د- في أغسطس 2021 تم تشكيل طاقم خاص في شرطة “إسرائيل”[9]، والذي تم تكليفه بهذه الوظائف: وضع صورة للجريمة لدى فلسطينيي 48 على مستوى البلاد. وتحديد سياسات دائمة لإحباط الجريمة، وتجنيد عناصر شرطة مسلمين، وإنشاء مراكز شرطة جديدة بالمناطق العربية، وتطوير العلاقات بين الشرطة والجماهير العربية.

ه- في الكنيست تم تشكيل لجنة خاصة لمحاربة الجريمة بالوسط العربي، والتي كان عليها متابعة تفاصيل الخطة المقترحة من الوزارات المختلفة، ومتابعة تطبيق توصيات اللجان الفرعية[10].

الى جانب كل هذا، هناك مخططات حكومية متعددة السنوات، “للمجتمع العربي”، والتي تعالج مسببات العنف الاجتماعية الاقتصادية.  منها:

خطة مكافحة الجريمة والعنف – بمسؤولية وزارة الأمن الداخلي.

خطة تطوير المجتمع والاقتصاد – بمسؤولية وزارة المساواة الاجتماعية. 

خطة تطوير المجتمع والاقتصاد- بالمجتمع البدوي، بمسؤولية وزارة الرخاء.

خطة تطوير المجتمع والاقتصاد، بالمجتمع الدرزي والشركسي- بمسؤولية مكتب رئيس الوزراء.   

الخطة للمدن المختلطة – بمسؤولية “مكتب رئيس الوزراء”.  

العمل المشترك بين الوزرات الحكومية المختلفة العاملة في عدة مناطق وقطاعات “بالمجتمع العربي”، لا يسهم في انجاز الأهداف المحددة، من الأفضل تشكيل منظومة مشتركة تدمج بين هذه المخططات المختلفة التي تم وضعها، أو حتى السعي لتوحيد هذه المخططات.

الى جانب هذا الدمج بين الجهات المختلفة، مطلوب معالجة متعددة الأبعاد للجريمة والعنف “بالمجتمع العربي” يدور الحديث عن تحدي هام في سياق القدرة على التنسيق، والسيطرة والمتابعة لكل المنظومة المعقدة، وهناك تخوف من تبدد الجهود المختلفة للدولة بين الجهات المختلفة، حيث أن لكل جهة هيكليتها التنظيمية والإدارية، وطرق عمل خاصة بها وفق القانون[11]. والأمر يحتاج من كل جهة فترة من العمل والتعلم للوصول الى مستوى من الفعالية في العمل والتنسيق مع الجهات الأخرى[12].

هذا جزء هام يتطلب تفكير حكومي إضافي من أجل التأكد من تقدم تنفيذ المخطط على طول الفترة المطلوبة، من التنسيق والتعاون الفعال بين كافة الجهات.

المخطط المقترح لتقليص العنف والقضاء على الجريمة لدى فلسطينيي 48

الهدف: القضاء على الجريمة المنظمة بأقصر وقت ممكن، وتقليص العنف “بالمجتمع العربي”، بواسطة استمرارية جهود حكومية رسمية ومنظمة، مركزة ومشتركة، على مدار وقت طويل، تقوم على أساس تخطيط متعدد الأبعاد، بالتعاون مع ممثلي المجتمع العربي.

هذا من أجل انهاء التهديد، وزيادة الأمن الشخصي في أوساط “الجمهور العربي”، وتعزيز ثقتهم بالدولة ومؤسساتها، والسماح للمجتمع العربي بالاندماج في مجالات الحياة والمجتمع بالدولة.

على مدار الفترة يجب أن يكون العمل متوازيا لتحقيق الهدفين، وهما القضاء على الجريمة، وتقليص العنف، وسيتم تحقيق الأهداف من خلال التنسيق بين الوزرات والجهات المختلفة خلال التنفيذ[13].

مبادئ العمل: معالجة العنف والجريمة لدى فلسطينيي 48 يجب أن يكون على أساس القانون، والمساواة بالحقوق، وعلى احترام حقوق الفرد، والتعرف على الثقافة والتقاليد العامة المعمول بها “بالمجتمع العربي”.

الخطة يجب أن تكون مطبقة حسب سلم أولويات محدد وواضح، وفقا للمعطيات والحاجات، في كافة أقسام “المجتمع العربي” في “إسرائيل”، بما في ذلك المدن المختلطة.

ممثلي “المجتمع العربي”، والجماعات المختلفة بداخل هذا المجتمع، يجب أن يتم دمجهم وإشراكهم في مراحل تنفيذ الخطة.

العمل ضد الجريمة المنظمة يجب أن يكون على رأس سلم الأولويات، ويقوم على أساس المعلومات الاستخباراتية، وينفذ العمل بواسطة المنظومة القانونية والقضائية.

جوهر الخطة: يتم بلورة وتطبيق خطة متعددة السنوات على المستوى القومي، وتكون ممولة من الدولة، وفي أساسها يتم بناء جسم رسمي حكومي مشترك ومنسق لتركيز الجهود القومية من أجل تحقيق أهداف الخطة. في هذا الإطار:

  • يتم تبنى قرارات الحكومة لبلورة وتنفيذ الخطة الخمسية الممولة الخاصة بالقضاء على الجريمة وتقليص العنف “بالمجتمع العربي”.
  • يتم تشكيل جهات حكومية تضمن تنفيذ جيد ومنسق للخطة.
  • تقوم الشرطة بتطبيق كامل وفق صلاحياتها، لقوانين مكافحة الجريمة.
  • تحضر الجهات القضائية تشريعات جديدة من أجل السماح بالعمل الفعال ميدانيا.
  • يتم بناء قدرات استخباراتية مشتركة، من أجل جمع المعلومات والتحري، المطلوب لأهداف الخطة.
  • يتم توسيع وتعزيز التواجد الشرطي الرادع، بالمناطق العربية.
  • يتم ملائمة الخطة وفقا للخطط الخمسية القائمة، المتعلقة بالتطوير الاقتصادي والاجتماعي “بالمجتمع العربي”.
  • الدعم الرسمي الحكومي، وتخصيص الموارد المطلوبة.
  • تعطى الاولوية لجهود هجومية مركزة على رؤساء العصابات الإجرامية المنظمة، وجمع السلاح الغير قانوني المتواجد معهم.

وحسب كل هذا، العمل الاستخباراتي والعملياتي المشترك، سوف يحظى على أولويات حكومية، وسوف يخصص له الميزانيات والموارد الضرورية، مع التركيز على الجهود التكنلوجية الرقمية المتعلقة بالقدرات المتطورة والدقيقة المطلوبة في معامل البحث والتحري والتشخيص الجنائي، والعمل على تجنيد وتأهيل طواقم خاصة تكون مسؤولة عن تنفيذ الهمامات في هذه الجهود.

وفي إطار جهود ثانوية، سيتم التركيز على معالجة العصابات المسببة للعنف “بالشارع العربي”. هذا الجهد يجب أن يقوم على أساس أن المجهود العام يكون مثمرا، ويحقق نتائج ملموسة ميدانيا، لذلك يجب تخصيص موارد لإقامة مراكز شرطية جديدة في وسط التجمعات العربية. مراكز تقدم خدمات فورية للجمهور، والتوجه هنا هو تطوير أدوات بعيدة المدى، بالتعاون مع “الجمهور العربي”.

تفاصيل الاستعدادات وتكوين مجموعات العمل

1- مجموعة العمل القانونية القضائية[14]:

أولاً- إنشاء مجموعة عمل مشتركة: نوصي بإنشاء لجان وزارية للتخطيط لسياسات عامة، من أجل تصدي ناجح لكل الظواهر المتعلقة بالجريمة والعنف “بالمجتمع العربي”، ويكون رئيس اللجان هو رئيس الوزراء، والقائم بأعماله يكون وزير الأمن الداخلي.

إلى جانب لجان الوزراء، يتم تفعيل غرفة عمليات مخصصة، كإطار عمل منظم على المستوى القومي، تجمع كل ممثلي الوزارات والجهات الحكومية والرسمية واللجان العاملة بهذا المجال، وأساس أهداف هذه الغرفة هو إدارة العمليات بين الوزارات، والتنسيق للعمل الميداني، من اجل ضمان نظام في العمل المشترك، وتعاون فعال في التصدي للجريمة.

غرفة العمليات تحضر المواد والتوصيات وخطط العمل الفرعية من أجل اتخاذ قرارات في اللجان الوزارية، بما في ذلك بلورة إطار للسياسات، والأهداف، والأولويات، وخطط عمل فرعية مشتركة، والمنسقة بين كافة الجهات. الغرفة ستعمل وفقا لرؤية عامة، حسب المطالب الرسمية الحكومية، في طل ما يتعلق بظواهر العنف والجريمة.

غرفة العمليات تكون مركبة من ممثلين كبار، وزراء ونواب وزراء، من كافة الوزارات العاملة في مجال مكافحة العنف والجريمة “بالمجتمع العربي”، مثل: وزارة الأمن الداخلي، وزارة الداخلية، وزارة المالية، وزارة العدل، الاقتصاد، التعليم، الرخاء، المساواة، وشرطة “إسرائيل”، والنيابة العامة، سلطة الضرائب، هيئة مكافحة تبييض الاموال، والشاباك والجيش الإسرائيلي، وممثلي المجتمع العربي.

ثانياً تحديد جهود تنفيذية للمجموعة العمل: وذلك للعمل لمواجهة الجريمة والعنف “بالمجتمع العربي”، تكون خاضعة لغرفة العمليات، وفيها تقسم الجهود الى قسمين وهما: الجهود التنفيذية القانونية، والجهود الاجتماعية الاقتصادية.

كل واحدة من هذه الجهود تكون مسؤولة عن تنفيذ خطط العمل العامة والثانوية، حسب مجلاتها وصلاحياتها، بواسطة مركز التحكم القومي، وطواقم التنفيذ، المخصصة لتنفيذ الخطة ميدانيا، خلال تعاون مع السلطات المحلية وممثلي السكان العرب.

ثالثاً- الأهداف الثانوية للمجموعة العمل:

1-القضاء على الجريمة المنظمة والخطيرة بالمجتمع العربي، وفقا لجهود الاستخبارات والتحري العملياتي، والهجوم المشترك والمركز على المستهدفين.

2- اقامة جسم تنفيذي يقوم على العمل الاستخباراتي، بالتعاون مع الشرطة.

3- العمل المشترك بين الجهات التنفيذية ميدانيا.

4- التنسيق مع أقسام الشرطة في حالة تفعيل الطواقم التنفيذية الخاصة لإنجاز أهدافها ميدانيا.

5- تشديد العقوبات على أساس القوانين الموجود، وتحديث هذه العقوبات والقوانين.

رابعاً- الوظائف أو المهمات الفرعية للمجموعة العمل:

– تحديد أماكن العصابات الإجرامية، وعناصرها المتورطين بالجريمة، من أجل التصدي المنظم والمركز والمتواصل لهم، واعتقالهم ومحاكمتهم.

– جهود هجومية متواصلة وشاملة، تقوم على المعلومات الاستخباراتية النوعية، لمعالجة المخالفات العامة، مثل حيازة واستخدام السلاح، وتشديد عقوبات حيازة السلاح بشكل غير قانوني.

– جهود لمحاربة الجريمة الاقتصادية، بواسطة تطوير خدمات بنكية، بما في ذلك منح قروض عقارية بشكل منسق وفقا لحاجات “المجتمع العربي”، للحد من نشاطات سرقة وتهريب السلاح كمصدر للربح الاقتصادي.

– منع التهديدات على رجال وعناصر السلطات المحلية بواسطة الجهات والمنظمات الإجرامية.

– تحضير مسودات لقوانين جديدة، تناسب طبيعة الجريمة داخل “المجتمع العربي”.

– وضع أهداف ومعايير للنجاح في القضاء على الجريمة.

بالوظائف والمهمات الفرعية، سيكون كل من الشاباك، والنيابة العامة، وشرطة “إسرائيل”، وسلطة الضرائب، ومصلحة السجون، وهيئة مكافحة تبييض الأموال، شركاء بالتنفيذ، الى جانب وجود ممثلين دائمين لكل الجهات والوزارات ذات الصلة، مثل وزارة الأمن الداخلي، والعدل، والمالية.

الوضع القائم اليوم، بما في ذلك قانون مكافحة الجريمة للعام 2003، والذي يمنح صلاحيات التنفيذ للجهات القانونية، لمحاربة الجريمة، ومحاربة العصابات الإجرامية، يسمح كذلك لشرطة “إسرائيل” بمحاربة الجريمة والمنظمات الإجرامية، وبشكل شامل وفعال.

خامساً- اقامة مركز استخباراتي: للتحكم بالعمل على مستوى كل البلاد، من أجل خدمة المجموعة العامة ومركباتها القانونية القضائية المتخلفة، وذلك بهدف: تكوين صورة كاملة عن وضع الجريمة، والتوصل لمتابعة دقيقة لما يحدث ميدانيا، وتحديد الأهداف، والأشخاص المستهدفين، والعثور على أهداف جديدة، واحباط عمل إجرامي، وتركيز العمل الهجومي المضاد، لدى متخذي القرارات.

نظرية العمل:

– التركيز على الجريمة الاقتصادية، والإضرار بمصادر الدخل والربح الغير قانونية، بالتعاون مع الجهات ذات الصلة.

– تجميع معلومات من كافة المصادر الاستخباراتية، بما فيها المصادر والجهات الحكومية الرسمية.

– التنسيق الكامل مع قسم مكافحة الجريمة في شرطة “إسرائيل”.

المركز المشترك لجمع معلومات الاستخباراتية عن الجريمة “بالوسط العربي”، سوف يخدم بالأساس مجموعة العمل المشتركة التنفيذية والقضائية. هو سوف يقوم بجمع المعلومات وفقاً لتوصيات وتوجيهات غرفة العمليات الرئيسية، ومن مصادر جمع معلومات مكشوفة وسرية، تحديدا بواسطة المصادر البشرية.

المعلومات التي يتم الحصول عليها من المصادر المختلفة سوف تسمح بتكوين عنوان استخباراتي مخصص للتنفيذ، يشكل مصدراً أولياً للعمل ضد الجريمة، وأساس للتحري عن مصادرها.

المركز المشترك لجمع معلومات الاستخباراتية، سوف يكون مركباً من ممثلي الشرطة، والشركاء الاخرين، كل واحد حسب مجال عمله، وكافة عناصر مجموعة العمل سوف يحصلون على المعلومات من هذا المركز لأجل تنفيذ المهمات.

سوف يتم تحديد تعليمات قضائية وقانونية تسمح بجمع المعلومات للجهات المتخلفة بمجوعة العمل، من أجل استخدامها، ولكل جهة من جهات مجموعة العمل ستكون لها صلاحية الاطلاع على المعلومات الاستخباراتية التي يتم جمعها.

نوصي بإنشاء خمسة طواقم للمهام: 

  • طاقم مهمات لمحاربة الجريمة الاقتصادية.
  • طاقم مهمات لجمع السلاح والوسائل القتالية.
  • طاقم مهمات لمواجهة الابتزاز والتهديدات.
  • طاقم مهمات لمواجهة المنظمات الإجرامية.
  • طاقم مهمات لحماية ممثلي المجتمع ورؤساء السلطات.

طاقم المهمات هو جسم قومي فعال ومشترك، يقوم على أساس تمثيلي لكافة عناصر مجموعة العمل، حيث يشمل كل طاقم على ممثلين من كل الجهات ذات الصلة، التي لها دور بمحاربة الجريمة والعنف “بالوسط العربي”، ومن أجل العمل الفعال، يتم دمج بعض الخبراء وأصحاب الاختصاص في كل طاقم، حسب مجال عمله الخاص.

هنا سوف نقدم لكم نموذجا لطاقم مهمات لمحاربة السلاح والوسائل القتالية، بهذا الطاقم يشاركون ممثلي الجهات التالية:

الاستخبارات: المصادر الرسمية، المواد المكشوفة، التكنولوجيا، السايبر، والتحقيقات.

الشرطة: معامل البحث والتحري الجنائي.

الشاباك: منع تهريب الأسلحة من الضفة.

“الجيش الإسرائيلي”: تحديد أماكن الأسلحة، وتخزينها، احباط سرقة الأسلحة من مواقع الجيش، والعمل بالضفة لتحديد أماكن انتاج الأسلحة.

سلطة الضرائب: تحديد الأهداف للتحقيق الاقتصادي في مواضيع الأسلحة، بمعنى مصادر الربح المالي من تجارة الأسلحة.

وزارة العدل: مشاورات قضائية وتشريع قوانين، جنائية.

سلطة المعابر البرية: التابعة لوزارة الجيش.

2- مجموعة العمل الاجتماعية الاقتصادية:

الهدف: تطوير اجراءات عميقة تؤدي الى النمو بالمجالات الاجتماعية الاقتصادية، “بالوسط العربي”، تسهم في تقليص العنف والجريمة ومسبباتها. بالتعاون القوي بين الجهات الرسمية، والسلطات المحلية العربية.

نوصي أن تقوم “هيئة التطوير الاقتصادي بالمجتمع العربي”، بتركيز جهودها للعمل في مجموعة العمل الاقتصادية الاجتماعية، بالتعاون مع السلطات المحلية العربية، والجهات المجتمعية، وكل هذا بالتنسيق مع مجموعة العمل القانونية القضائية.

أهمية خاصة يجب أن يتم تركيزها على ملائمة الخطط الخمسية الثانية، حيث يكون بين أهدافها اجراءات مدنية لتقليص العنف والجريمة “بالمجتمع العربي”، بهذا السياق يجب وضع أهداف محددة للخطة الخمسية الجديدة، مثل: تقليص ظاهرة الشباب المهمش، وتطوير العمل للعاطلين وللنساء، تقوية صلاحيات السيطرة للسلطات المحلية، ومنح قروض للمواطنين العرب، بما فيها العقارية.

في المجال الاقتصادي، مطلوب بلورة خطة لتحسين أوضاعهم الاقتصادية للسكان العرب بالدولة، بواسطة التشجيع على العمل، وتشغيل الخريجين في مجالات تعليمهم.

في مجال التعليم، مطلوب تطوير خطة تعليم تهتم بموضوع العنف ومحاربته، تقوم على أساس الانتماء للمجتمع، وحقوق الأنسان، والصبر، وتطوير الثقافة.

مجالات أخرى يجب علاجها في إطار مجموعة العمل الاجتماعية الاقتصادية:

  • بلورة مخطط لحل مشاكل المناطق البدوية الغير معترف بها بالنقب، الذين يعيشون ظروف صعبة، وأحد مميزاتها هو توسع العنف والجريمة.
  • حل مشكلة الإسكان وتصاريح البناء، والتي تشكل مصدرا للصراعات العائلية والعنف بالمجتمع العربي.
  • تعزيز صلاحيات السيطرة للسلطات المحلية بالمناطق العربية، بواسطة منحها صلاحيات لفرض القانون، وتفعيل طاقات شرطية محلية، ورقابة بلدية محلية.
  • تعزيز وتقوية النسيج المشترك، العربي اليهودي، بالمدن المختلطة، بما فيها القدس.

الجهات المشاركة في مجموعة العمل الاقتصادية الاجتماعية:

مجموعة العمل الاقتصادية الاجتماعية تشمل الجهات التالية: ممثلين كبار من الوزرات الحكومية ذات الصلة (التعليم، المالية، الرخاء، الإسكان، الاقتصاد، والعمل) ممثلي الشرطة، وممثلي السلطات المحلية.

في مجموعة العمل الاقتصادية الاجتماعية نوصي بتشكيل طواقم المهام التالية:

  • طاقم مهمات لمعالجة العنف الأسرى – العائلي.
  • طاقم مهمات لمعالجة المخالفات والتعدي على القانون “بالشارع العربي”.
  • طاقم مهمات لمعالجة الشباب المهمش.
  • طاقم مهمات للتطوير الاقتصادي.
  • طاقم مهمات لشؤون التشغيل والإسكان.
  • طاقم مهمات لتطوير التعليم الرسمي.
  • طاقم مهمات لتطوير المجتمع المدني.
  • طاقم مهمات لتقوية السلطات المحلية.

مبادئ عمل طواقم المهمات في مجموعة العمل الاجتماعية الاقتصادية:

طواقم العمل الاجتماعية ستشكل إطارا متعدد الأبعاد، لربط المنظومات الرسمية بالسلطات المحلية والمجتمع المدني. الطواقم ستعمل بواسطة المستوى الحكومي الرسمي، بتوجهات مجموعة العمل الاجتماعية والاقتصادية، وستعمل بالميدان مع رؤساء المجالس المحلية، وعناصر فرض القانون، وجهات التشغيل، ورجال الدين، والتعليم، ومتطوعين اخرين من السلطات المحلية.

مبعوثي طواقم المهمات المدنية سيكون لهم مقرات في المناطق العربية، لمعالجة القضايا الاجتماعية والاقتصادية، وتحسين ظروف الحياة والأمن المجتمعي.

مسائل خاصة للبحث والدراسة

1- مسألة تدخل الشاباك:

مسألة دمج الشاباك في الجهود الرامية للقضاء على العنف لدى فلسطينيي 48هي جزء من النقاش على الوسائل التي يجب الاعتماد عليها في تحقيق الهدف. هناك جدال حول هذه المسألة داخل “المجتمع العربي”، وكذلك بالإعلام، وفي اوساط متخذي القرارات.

على عكس موقف رئيس الشاباك السابق، رئيس الشابك الجديد عبر عن استعداد لدمج منظمته بهذه الجهود.

كثير من المواطنين العرب يدعون ان الشاباك متدخل بما يحدث داخل المجتمع العربي، وهو يساعد الشرطة في الكثير من جهودها. وهناك من يدعي انه يجب التعامل مع العنف والجريمة لدى فلسطينيي 48 على انها تهديدات أمنية، على كل الأحوال مطالبة جزء السكان العرب بدمج الشاباك بجهود محاربة الجريمة، يعطي شرعية لدمج الشاباك بهذا المجهود[15].

مقابل ذلك، معارضة دمج الشاباك في النشاطات ضد الجريمة لدى فلسطينيي 48 أساسها بقانون الشاباك للعام 2002، الذي يحدد أن صلاحية عمل الجهاز هو في مجال أمن الدولة، والتهديدات الإرهابية، تجسس، والتعامل مع الحركات السرية السياسية، وليس بالمجالات الجنائية.

لكن البند 7 – ب من نفس القانون، يقول إن الشاباك قادر على التعامل مع أي قضية حسب طلب الحكومة، من اجل الحفاظ على المصالح الامنية العامة بالدولة.

وحسب رأينا، وحسب أهمية الموضوع، يجب إدراج الشاباك في جهود محاربة الجريمة والعنف لدى فلسطينيي 48في “إسرائيل”، من خلال التعاون مع الجهات ذات الصلة، في المجالات الاستخباراتية، حيث نقترح بان يقوم بجمع المعلومات عن العصابات الإجرامية، حسب الحاجات المطلوبة بهذه الجهود، أو حسب ما تطلبه الشرطة من معلومات، وبشكل عام يجب القول إن تدخل الشاباك يجب أن يكون مراقبا بواسطة لجان الكنيست.

2- مسألة الأولويات في تخصيص الموارد والميزانيات:

قضية مبدئية أخرى هي مسألة أين يجب تركيز الجهود الأساسية، في مجموعات العمل القضائية والاجتماعية، وأين يجب أن تكون الميزانيات مركزة، ولهذا الموضوع سوف نقدم ثلاث توصيات:

  • القضاء على الجريمة يجب ان يكون صاحب الأولوية الاولى، وفي هذا الإطار يجب تحديد اولويات واضحة، وذلك حتى تحصل الأهداف الأساسية على اهتمام من الدرجة الاولى بالعمل، وهذه الأهداف هي القضاء على الجريمة، وتقليص العنف.
  • في هذا الإطار، النشاط الاستخباراتي المذكور أعلاه، يجب ان يحصل على اولويات في الميزانية، وكذلك اولويات في التطوير. من أجل شراء وامتلاط الوسائل التكنولوجية المتطورة، الضرورية للمهمات وتحقيق الأهداف.
  • أمام هذه الاولويات، مقترح أن يتم منح الامور الأخرى اهتمام أقل، لكن بشكل مؤقت، لحين تحقيق الإنجازات المطلوبة، ومن ضمن هذه الامور، التواجد الشرطي بالمناطق العربية، وتجنيد وتأهيل عناصر للشرطة من الوسط العربي.
3- التعامل مع المدن المختلطة:

في المدن المختلطة في “إسرائيل”، بدون القدس الشرقية، يعيش حوالي 10% من اجمالي المواطنين العرب. معدلات العنف والجريمة متغيرة في هذه المدن[16]. هكذا عندما وقعت الأحداث في مايو 2021، جزء كبير من الصدامات وقعت بالمدن المختلطة[17].

وبسبب خصوصية النسيج الإجتماعي بهذه المدن، فهي لم تحظى حتى الآن لتركيز واهتمام الحكومة، بالخطط الخمسية المختلفة المتعلقة بالتطوير “بالمجتمع العربي”[18].

في قرار الحكومة رقم 292 بالأول من اغسطس للعام 2021ـ جاء في القرار بشكل عام، أن خطط التطوير سوف تتجاوب مع حاجات السكان العرب بالمدن المختلطة، والمفروض أن يتم تطبيق هذه التوجهات قريبا[19].

خلاصة:

ظاهرة العنف والجريمة المنظمة “بالمجتمع العربي”، هي ليست فقط تخص “المجتمع العربي”، فهي تؤثر بشكل سلبي على المجتمع اليهودي بشكل عام، وعلى الأمن الشخصي للمواطنين، والعلاقات بين الأغلبية اليهود والأقلية العربية.

اليوم يوجد معرفة موسوعة لدى متخذي القرارات، وعامة الجمهور، بأنه على الدولة تحمل المسؤولية والعمل بجدية، بما في ذلك تخصيص الميزانيات والموارد المطلوبة، لحل هذه المشكلة.

هذا على أساس أن محاربة الجريمة والعنف سيكون ضامنا لتحويل حل الأزمة الى فرصة لتقليص الفجوات والتقدم نحو المساواة بين المجتمعين.

تبنى وتطبيق هذه السياسات بهذه الروح، له معاني هامة وبعيدة المدى لكل ما يتعلق بالعلاقات اليهودية العربية، إذا تم التقاط الرسالة، والتي وفقها، على الدولة اعتبار مواطنيها العرب، متساوين بالحقوق، ولديهم الحق للتطوير الرسمي بكل المجالات التي تهمشوا فيها على مدار السنوات السابقة، سيكون بذلك دور كبير للاستقرار الداخلي “بالمجتمع الإسرائيلي”.

السعي لتحقيق هذه الأهداف، يستوجب وضع خطة استراتيجية متعددة الأبعاد، وترجمتها الى نشاطات ملموسة، ومنسقة بين الجهات المختلفة ذات الصلة. وبهذا السياق، تم بهذه الوثيقة تقديم مقترحات لعدة مبادئ، من المفروض أن تكون أساس لهذه الخطة الاستراتيجية المطلوبة، التي ستؤدي الى انجازات أساسية بهذا الموضوع.

على الدولة أن تجند المنظومات الرسمية ذات الصلة الى الصراع المتواصل والفعال ضد العنف والجريمة، وكذلك الجهود يجب أن تكون مقادة على يد اللجان الوزارية الخاصة بهذه الموضوع.

الموضوع يستوجب عمل رسمي حكومي، منظم، ومشترك، وحازم، يقوم على أساس الدمج الجيد بين جهات فرض القانون الشرطية والقضائية، وبين مجالات الخدمات الاجتماعية والاقتصادية.

يجب انشاء تجمع قومي يقوم على أساس وزاري، طواقم من الوزرات المختلفة، بمثابة مجموعات عمل حكومية رسمية، ينبثق عنها طواقم عمل مهنية ومختصة بمهام محددة، تكون هذه المجموعات مسؤولة عن تطبيق السياسات الخاصة بهذا الموضوع، على مختلف مركباتها. حيث أن التنسيق بين هذه المجموعات هو الضامن لتحقيق الإنجاز المطلوب، والذي هو: تقليص العنف، والقضاء على الجريمة، والنمو الاجتماعي الاقتصادي بالمجتمع العربي.

 التعاون مع قادة وممثلي “المجتمع العربي”، على المستوى الجغرافي العام للدولة، بكافة المجالات، هو أساس ضروري للنجاح. الصراع ضد العنف والجريمة يجب أن يدار معا وسويا من منطلق الفهم المشترك لكل تعقيدات التحدي، ومعرفة كاملة لما يحدث بالميدان.

كافة النشاطات في الإطار المقترح أعلاه، يجب أن تكون متزامنة مع اجراءات رقابية، يتم تنفيذها بمساعدة جهة خارجية.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

المراجع


[1]
 All of the speeches and conference sessions can be viewed on the website of the Institute for National Security Studies (INSS) and at https://www.youtube.com/watch?v=I-u9liy403g [Hebrew].

[2] See Combating Criminal Organizations Law, 2003 (5763), https://www.nevo.co.il/law_html/law01/999_153.htm [Hebrew].

[3] See Nitzan Rivlin, Violence in the Arab Sector: Survey and Analysis, Institute for Zionist Strategies, June 2020, pp. 50-72 [Hebrew].

[4] Mossawa Center, Poverty in the Arab Community in Israel, December 2019, https://din-online.info/pdf/msv3.pdf [Hebrew].

[5] The first five-year plan for the economic development of the Arab community from December 2015. See the summary of the Ministry for Social Equality’s plan, from June 21, 2021, https://www.gov.il/he/departments/news/arabs_economy_progress_summary [Hebrew].

[6] On the meeting of the ministerial team on fighting crime and violence in the Arab sector on October 3, 2021 and the decisions taken, see https://www.gov.il/he/departments/news/spoke_meeting031021 [Hebrew].

[7] https://www.gov.il/he/departments/policies/dec169_2021

[8] See also government decision 852 from March 1, 2021, https://www.gov.il/he/departments/policies/dec852_2021

[9]https://www.gov.il/he/Departments/news/event_police110821

[10] https://m.knesset.gov.il/activity/committees/arabsectorcrime/pages/default.aspx

[11] See government decision 1150 from December 14, 2003: The Struggle Against Organized Crime and Criminal families in Israel, https://www.gov.il/he/departments/policies/des1150_2003. See also government decision 4618 from January 1, 2006: The Struggle against Severe Crime and Organized Crime and the Results, https://www.gov.il/he/departments/policies/2006_des4618 [Hebrew].

[12]See State Comptroller’s Report on the issue, 2015, https://www.mevaker.gov.il/he/Reports/Report_537/5a370922-6321-45d5-82b6-539c79ab69d3/102-crime.pdf?AspxAutoDetectCookieSupport=1 [Hebrew]. See especially the recommendations and conclusion, pp. 62-63.

[13] Today only 2 percent of those serving in the Israel Police are Muslims. See the INSS conference, ibid.

[14] Two new such units were recently established, and there is an inclination to establish two more soon to enhance the effort against organized Arab crime. See INSS conference, ibid.

[15] Israeli Security Agency Law, 5762 – 2002. https://www.shabak.gov.il/SiteCollectionImages/%D7%90%D7%95%D7%93%D7%95%D7%AA/shabak-law.pdf [Hebrew].

[16] See Nasreen Haddad Haj-Yahya et al., “Mixed but Separate Cities,” Israel Democracy Institute, June 7, 2021, https://www.idi.org.il/articles/34645 [Hebrew].

[17] See Knesset, Research and Information Center (May 2021), “Arabs in Mixed Cities – Overview.”

[18] It seems that the new five-year plan contains echoes of the coalition agreement with the United Arab List in the lead-up to the establishment of the current government, regarding the special allocation of 350 million shekels to mixed cities. See Five-year Plan for the Arab Sector, Government Decision 292 from August 1, 2021. https://www.gov.il/he/departments/policies/dec292_2021 [Hebrew].

[19] See Government Decision 3790 from May 13, 2018: “Reducing Socioeconomic Gaps and Economic Development in East Jerusalem.” https://www.gov.il/he/departments/policies/government_decision_3790 [Hebrew]

[1] All of the speeches and conference sessions can be viewed on the website of the Institute for National Security Studies (INSS) and at https://www.youtube.com/watch?v=I-u9liy403g [Hebrew].

[2]  See Combating Criminal Organizations Law, 2003 (5763), https://www.nevo.co.il/law_html/law01/999_153.htm [Hebrew].

[3] See Nitzan Rivlin, Violence in the Arab Sector: Survey and Analysis, Institute for Zionist Strategies, June 2020, pp. 50-72 [Hebrew].

[4] Mossawa Center, Poverty in the Arab Community in Israel, December 2019, https://din-online.info/pdf/msv3.pdf [Hebrew].

[5] The first five-year plan for the economic development of the Arab community from December 2015. See the summary of the Ministry for Social Equality’s plan, from June 21, 2021, https://www.gov.il/he/departments/news/arabs_economy_progress_summary [Hebrew].

[6] On the meeting of the ministerial team on fighting crime and violence in the Arab sector on October 3, 2021 and the decisions taken, see https://www.gov.il/he/departments/news/spoke_meeting031021 [Hebrew].

[7] https://www.gov.il/he/departments/policies/dec169_2021

[8] See also government decision 852 from March 1, 2021, https://www.gov.il/he/departments/policies/dec852_2021

[9] https://www.gov.il/he/Departments/news/event_police110821

[10] https://m.knesset.gov.il/activity/committees/arabsectorcrime/pages/default.aspx

[11] See government decision 1150 from December 14, 2003: The Struggle Against Organized Crime and Criminal families in Israel, https://www.gov.il/he/departments/policies/des1150_2003. See also government decision 4618 from January 1, 2006: The Struggle against Severe Crime and Organized Crime and the Results, https://www.gov.il/he/departments/policies/2006_des4618 [Hebrew].

[12]  See State Comptroller’s Report on the issue, 2015, https://www.mevaker.gov.il/he/Reports/Report_537/5a370922-6321-45d5-82b6-539c79ab69d3/102-crime.pdf?AspxAutoDetectCookieSupport=1 [Hebrew]. See especially the recommendations and conclusion, pp. 62-63.

[13] Today only 2 percent of those serving in the Israel Police are Muslims. See the INSS conference, ibid.

[14] Two new such units were recently established, and there is an inclination to establish two more soon to enhance the effort against organized Arab crime. See INSS conference, ibid.

[15]  . Israeli Security Agency Law, 5762 – 2002. https://www.shabak.gov.il/SiteCollectionImages/%D7%90%D7%95%D7%93%D7%95%D7%AA/shabak-law.pdf [Hebrew].

[16] See Nasreen Haddad Haj-Yahya et al., “Mixed but Separate Cities,” Israel Democracy Institute, June 7, 2021, https://www.idi.org.il/articles/34645 [Hebrew].

[17] See Knesset, Research and Information Center (May 2021), “Arabs in Mixed Cities – Overview.”

[18] It seems that the new five-year plan contains echoes of the coalition agreement with the United Arab List in the lead-up to the establishment of the current government, regarding the special allocation of 350 million shekels to mixed cities. See Five-year Plan for the Arab Sector, Government Decision 292 from August 1, 2021. https://www.gov.il/he/departments/policies/dec292_2021 [Hebrew].

[19] See Government Decision 3790 from May 13, 2018: “Reducing Socioeconomic Gaps and Economic Development in East Jerusalem.” https://www.gov.il/he/departments/policies/government_decision_3790 [Hebrew]

أضف تعليقك

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى